| |
إشعال شمعة خيرٌ من أن نلعن الظلام
gurzek gul
لوحات ....
"فرحة": فتاة كانت من الأوائل في فصلها
اضطرت لعدم استكمال دراستها لأسباب مادية
.
" نسرين": فتاة بعمر الورد تموت ،هنا، في
قامشلو لمرض لم يفهم الأطباء ،هنا، ماهيته
لعدم توفر الأجهزة الطبية المتطورة ،وعدم
قدرة ذويها لنقلها إلى الشام أو ،على أقل
تقدير، إلى حلب .
"أدهم , هوزان , محمد , .... " : أطفال
كزهرات بنفسج ، اضطروا لترك المدرسة
بمباركة من الأهل، ليعيلوا الأب المسكين
في تربية العائلة الكبيرة .
الكثير... الكثير من هذه الصور المؤلمة
متناثرة على صفحات البوم قامشلو الحبيبة....
تؤلمني تلك الصور حتى الصميم , تهز كياني
تلك النظرات في أعين أصحابها حتى الشلل ,
تدفعني تلك اللوحات التراجيدية إلى ترديد
قول "المرضي عنه" : لو كان الفقر رجلا
لقتلته ، بسيفي هذا، ألف مرة و مرة ...
تساؤلات ...
ما الذي يمنعنا من تأسيس جمعيات كردية
اجتماعية تهتم بالمحتاجين من أبنائنا ، و
بكل ذي حاجة مادية ؟
جمعيات تساعد على النهوض بالطبقة ، لا
أقول الفقيرة ، بل المعدومة من مجتمعنا
الكردي مادياً، وما أكثر من يمكن تصنيفهم
ضمن هذه الطبقة ...
ما المانع من تأسيس جمعيات تعمل على توفير
فرص العمل للشباب الكردي العاطل عن العمل
؟
جمعيات تعمل على إخراج تلك العقول المقفلة
والقديمة لشريحة من رجالنا من قوقعة
التمسك ببعض التقاليد البالية ، ولتغيير
تلك الأفكار المترسخة فيهم منذ عهد
حمورابي ،كي يدركوا أن الأوان قد آن لتقف
الفتاة الكردية، جنبا إلى جنب، مع اخوانها
الشباب للعمل خارج البيت. خاصة تلك الفئة
غير المتعلمة منهنّ واللواتي قيدن في
اعمال منزلية اصبحت حكرا عليهن فقط.
وتقتنع تلك الشريحة من رجالنا، أن ما من
نهوض لمجتمع نصفه في المطبخ.
إلى متى أيها القوم، نكتفي بالقاء هذه
الأمور على عاتق النظام، ونحن الأعلم أن
هذا ما يريده نظام كهذا النظام ؟
يريد اشغال الناس بالفقر و الحالات
الاجتماعية والنزاعات من الفجر حتى الليل،
يريد ان يكون هم الناس الركض وراء لقمة
العيش وانتزاعها من بين مخالب الضباع .
إلى متى سنلعن الظلام بدل أن نشعل شمعة ؟
..إلى أن يحين الوقت ليكون بمقدورنا كشف
الستار عن الشمس !!!
نداء....
قامشلو تستصرخ ضمائر كل المعنيين بالأمر
وكل ذي نخوة ,
كل المثقفين الكرد داخل الوطن ومن كان
الوطن داخله
تستنجد المغتربين..... بصفتهم الأكثر قدرة
على العمل من نواحي عدة منها القدرة
المادية والحرية على العمل والتحرك
والانفتاح على التطور
تدعوهم إلى الوقوف بجدية أمام هذا الضعف
في جسد الوطن والى الاهتمام أكثر بهذه
الزاوية المظلمة في مجتمعنا
تدعوهم إلى الإقتداء بالغير الذين سبقونا
بأشواط وأشواط في هذا المجال ونحن أحوج
منهم جميعا ، ولا أدري لماذا تأخرنا كل
هذا التأخر عنهم ؟
ولماذا كانت الجوانب السياسية تشغلنا أكثر
منها ؟
ونحن الأعلم أن المجتمع لن يتطور أو يحاول
النهوض،حتى في الجانب السياسي ايضا، ما لم
يكن سليم الجناحين لا مكسورهما و قوي
الركبتين لا ضعيفهما .....
.................
ان طريق النهوض بالمجتمع، ثقافيا
واجتماعيا وسياسيا، يمر من هنا ، من خلال
الاهتمام بكل الشرائح المجتمعية ،واذا
ماسلكنا هذاالطريق فانه سيؤدي بالأخير على
النهوض بمجتمعنا نهضة سريعة تواكب سرعة
العصر الذي نحن فيه
والتطور الحاصل في العالم ، وخاصة في
اصقاعه المتقدمة ،أصبحت هذه الأشياء من
الماضي بالنسبة إليهم ومن البديهيات ،والتي
مازالت تعد بالنسبة لنا من الاولويات .
حين نعمل بهذا الاتجاه ، سيكون السبيل
ممهدا وأماناً لكل كردي ممتلئ بالإرادة و
النشاط وبالأفكار الجديدة لتحقيق أحلامه،
وبالتالي بالنهوض بمجتمعه وناسه، لأنه
يعلم أن هناك من سيسانده إن أحتاج لذلك .
qamişlo
|
|