Wednesday, 27 June 2007 23:36

 



الكونفدرالية تحقق مبدأ الدولة فوق السلطة و الهيمنة

 


ناجي ئاكره يي


( ما عدا مما بدا )
علي بن ابي طالب ( كرم الله وجهه )
يوم الجمل


علاج الجراح و تجاوزها لا يمر عبر تجاوز الحقائق ، لأن الحقائق لا تلغى بالعمليات القيصرية لأنها ترتبط بأيجابيات الحياة ، و يقول انشتاين بان ذكاء الانسان ان أستغل سوف يجعل منه طاقة هائلة ، لذلك العلماء في العالم المتقدم يحاولون بأن تصبح الطاقات ايجابية في خدمة الأنسانية ، و يحاولون جعل الأنسانية متقدمة على التكنلوجيا ، أما في عالمنا الثالث لا زال البعض منا و فينا يردد ( مكر مفر معا كصخر جلمود هزه السيل من عل ) .
او نردد مقولة أنصر أخاك ظالما و مظلوما ، في حين نعلم بأننا مهما تكلمنا عن التاريخ الذي لم نعيشه و لم نشاهده ، و مهما تمادينا في التفسيرات لا يمكننا حجب الحقيقة و الأمر الواقع ، من ان العراق كأرض لم يكن وطنا موحدا على مر التاريخ ، بل اسست على رمال متحركة بعد جعلها كيانا بعملية قيصرية ، مما أصبحت هوية مفروضة على مكونات مختلفة العقائد و اللغات و الأعراق ، ولم يطلق صفة العراقي على اي جنس من الاجناس التي سكنت هذه الاراضي سابقا ، حتى لم يجري الأتفاق على مصدر و معنى كلمة ( العراق ) ، و ان كانت بعض الباحثين يرجعوها الى ( ايراه ) الأيرانية ، و خاصة اذا علمنا بان عاصمة الفرس كانت في منطقة المدائن ( طاق كسرى ) القريبة من بغداد ، و عبر التأريخ لم تشهد هذه الأراضي استقرارا بمعنى الكلمة ، فما ان تهدأ لفترة حتى تعود الى المخاض من جديد ، بلد مثخن بالآلام و الجراح ، و أكثر الحكام و الأباطرة الذين حكموا هذه المنطقة جاؤا اليها كمهاجرين غزاة ، و وارثيهم تحولوا الى التوسع والى الحروب وابادة الآخرين ، لذا قيل قديما بأن حكام هذا البلد كانوا ينامون بعين واحدة ، كيان في مهب الريح لأن كل من فيه يغني لليلاه ، و التأريخ يكتبه المنتصرون و الذي نسمعه من العروبوين و من الأسلاموين عن تأريخ المنطقة ، نجد بأن التأريخ الذي كتبوه قد تعرض الى مغالطات كثيرة ، و هي من صنع الغزاة الساميين على حساب الآريين ، و الا لماذا لم يذكروا بأن العراق و الخليج الفارسي و اليمن كانت جزء من امبراطورية الفرس ، و من ثم ألم تكن المنطقة كلها خاضعة للسلطنة العثمانية ، و قبلهم ألم يأت العرب من امويين و عباسيين من خارج العراق ، الم يغزو الاشوريين العراق و أضطهدو شعوبها و ابادوهم . أنهم يكتبون عن عموميات التاريخ و يفسروها عن طريق العاطفة ، لذلك لم يكن في العراق مشروع وطني أبدا ، بل كان هناك دائما مشاريع للهيمنة و تغييب الآخرين ، حتى أوصل العروبيين الجدد العراق الى بلد بلا شخصية .

أراد تشرشل أن يجمع بئرين من النفط لخدمة مصالح الآنكليز ، و ذلك عن طريق كذبة كبرى و بحقائق ناقصة و مبتورة شكل كيانا هشا غير منسجم لا ينظر الى مصالح ساكنيه و لا الى ايجابيات الحياة كي تستمر ، شعوب تقوقعت على نفسها لرد المظالم ، بعد حالات مرت بها من تشويش فكري فقدت لديها الرؤى الواضحة ، نتيجة تمادي ساسة هذا الكيان المستحدث في ثرثرات مبهمة عن الأخوة و عن الشراكة و الوطن ، بأستطرادات غير مجدية و الحصيلة كانت عروض خائبة ، و تغييب الشيعة و الكورد من المسرح السياسي ، و اساءوا الى الراحلين منهم و تجاهلوهم و هم أحياء و لعبوا بمصيرهم دون استئذان ، و بعدها ان ذبحوهم تاركين لأطفالهم الأسى في النفوس قبل ان يدفنوهم هم ايضا ، و بقوة السلطة و المنصب عبثوا بالآسماء و التاريخ ، بل كانت الأقلية السنية تربي أطفالها على التهكم و الآزدراء من الكورد و شيعة علي ، لأن الشريحتين تعيشان في عالم الأحزان الذي خلقوه لهما .

بعد سقوط الصنم كنا نقول بأن الأخوة السنة العرب في العراق على الأقل ، سوف يستوعبون الموقف و يساعدون انفسهم و الآخرين ، و يعترفوا بالشراكة و المساواة في الوطن ، و يصبحوا شركاء أيضا في الأصلاح و البناء ، و ينسجموا مع طبيعة التغيير وفق نبض الشارع العراقي ، لكنهم تعاملوا مع الآخرين بأقل من قيمتهم و بغرور ، و سرعان ما احتضنوا الأرهابيين و التكفيريين ليقتلوا الشيعة و الكورد على الهوية ، قبل الآنتخابات ظهر جليا موقف أصحاب الشأن من السنة العرب نفس الآسلوب القديم الجديد منذ عهد معاوية الأموي الى سقوط الصنم ، و بعدها انكشفوا أكثر في تعاملهم ضد ارادة الناخبين من الأكثرية الصامتة المغبونة ، انهم كانوا و لا زالوا يمارسون التكاذب السياسي و يتحركون في كل الأتجاهات بدعة ناقصة لتؤدي الى أسقاط الآخرين ، هؤلاء الذين شربوا التعصب المذهبي و العنصرية القومية في سن الرضاعة ، و تنشقوا هواء السلطة و مغرياتها منذ نعومة أظافرهم ، لذلك لا يخرج هؤلاء أصحاب الشأن منهم عن أطار الكذب و السمسرة و الغاية تبرر الوسيلة ، يقولونها علنا انهم يريدون للكورد و الشيعة بأن يعيشوا في ذل الحاجة ، وهم فقط ( اي السنة العرب ) يجب ان يلبسوا عباءة العروبة و الأسلام ، و حولوا العروبة الى عروبة أستبداد و ظلم الآخر ، يريدون منا ان نتنازل عن كرامتنا الانسانية و عن الحرية و الديمقراطية لكي يسودوا هم علينا تحت مسميات و شعارات عفنة ، ضحكوا علينا كثيرا مبررين القمع و كبت الحريات ، بأعتبار التطرق الى الحرية خيانة للوطن و للدين و للأمة ، و الأصوات النكرة هي التي تنادي بالديمقراطية ، و يجب ان لا يعلوا صوت على لعلة الرصاص .

اذا رجعنا الى طروحات الفريق الذي يتكلم بأسم الأقلية السنية ، فالمزعج فيهم أنهم يزايدون و يبتزون و يخوفون الشعوب العراقية من الأقتتال الداخلي لغرض السيطرة على الأرادات ، كأن الحرب الأهلية التي اشعلوها ليست قائمة ، لذلك يضخمون التدخل الأيراني في الشأن العراقي ، لغرض كسب التحالف الدولي و الاقليمي الى جانبهم لتبني طروحاتهم و طروحات الوهابيين و الحكام المخصيين ، و اخر نكاتهم يوم 2/2/2006 و امام الصحافة و التلفزيونات و في بهو رئاسة الجمهورية ، يطالب ( معكلهم ضابط الصدامي السابق ) في مؤتمر الصحفي و بحضور السادة رؤوساء الطوائف و الأقوام و الكتل السياسية ، و بتواجد فخامة رئيس الجمهورية و اصحاب السيادة و المعالي رئيس أقليم كوردستان و دولة رئيس الوزراء و الأخرين ، بان جبهة التوافق الوطني تطلب من وزارة الداخلية عدم مداهمة بيوت المواطنين ( كذا ) الا بتواجد القوات الآمريكية ، و على المرء يحلل مواقفهم و مزايداتهم .

اذن كما أسلفنا الغرض من بازار نفاقهم السياسي ، هو ان يستمروا في السلطة و الجاه و بأية وسيلة كانت ، ليستمر الشيعة و الكورد بتجرع كأس الخيبات ان كانت للخيبات كأس ، ليحلموا بالمرارة و يحصدوا الذل و المعاناة ، انهم حولوا معارضتهم للعهد الجديد الى ما هو ضد الشعوب اللعراقية .

كل من تكلم بأسم الأقلية السنية هوصدام حسين في الفكر و التوجه بشكل من الأشكال ، وان وصلوا الى السلطة أصبحوا مثله في الممارسة أيضا ، لأن صدام لم يخلق من فراغ بل هو من أفرازات التفكير الأموي العروبي العنصري و المذهبي السني ، التي أنجبت المئات من أمثال الحجاج و يزيد و صدام ، و الوف مؤلفة على شاكلتهم من ضباط و قادة الجيش و من قادة الأمن و المخابرات و الأستخبارات .

و انا سني المذهب حينما قرأت ممارسات و أعمال و أقوال قادة و مراجع هذا المذهب تاريخيا ، و من ثم ما لمسته و عشته خلال عقود من ممارسات حكام العراق و العرب ، الذين هم أمتداد لأباطرة هذه الطائفة من امويين و عباسيين و عثمانيين ، ضد شيعة علي و ضد الكورد و المستضعفين ، شعرت بالخجل من الأنتماء لهذا المذهب و أشعر في قرارة نفسي بذلك طالما أستمرالظلم من هؤلاء ، لذلك تعمقت لدي الوقوف مع الضمير الأنساني ، وأصبحت شيعي الهوى و كوردي الهوية و تقوقعت ضمن قناعاتي الجديدة التي عشتها رغم علمانيتي ، لأني وصلت الى يقين بأن الممارسات العنصرية لأصحاب الشأن المحسوبين على هذه الطائفة الفئوية ليست ظاهرة صوتية فارغة او عابرة ، بل هي مدرسة تدرس مناهج الأرهاب و التفكير الضيق ضد الأنسانية و تاريخهم شاهد على ممارسالتهم و على أفعالهم ، و نتيجتها على أرض الواقع كان العيش تحت الحفر من نصيب المغيبين و المغلوبين و المزيد من التأخر و الأمية و الجهل و الفقر للشعوب التي ابتلت بحكمهم ، أما نصيب وعاظ السلاطين و أفراد هذه الطائفة ، كانت السلطة و الجاه والتلذذ بمغريات الحياة على حساب المذاهب و العناصر الأخرى ، لننظر الى مازرعوه في بلدان و أراضي المسلمين و شعوبهم من أندنوسيا وصولا الى جيبوتي ، لم تحصد هذه الشعوب سوى الغيبية و المرض و الفقر و التخلف عن الحضارة .

بعض الأقنعة التي يستعملها طغاتهم في رفع شعارات الوطنية و القومية البراقة كانت تخدع البعض منا ، بعد أنجلاء مقاصدهم و غاياتهم الحقيقية من رفع تلك الشعارات ، برزت المؤشرات الطائفية لديهم ، واستغل هؤلاء الطائفيين السلطة ليضعوا على الخارطة العراقية بقوة المذهبية العنصرية الفاشية الحاقدة ، منذ تأسيس هذا الكيان في بلد الشعوب و القوميات .

بنية صادقة طالب الشيعة و الكورد برفع الغبن عنهم ، و التخلص من المذهبية المقيته المثيرة للقلق ، المسنودة من بعض الأطراف الأقليمية ، لكن الأخوة السنة كانوا يخافون من الديمقراطية كأنها تؤدي الى ديكتاتورية الأكثرية ، و عند سقوط الهبل قاطعوا العملية السياسية و أحتضنوا كل من هب ودب من المرتزقة و التكفيريين و الزرقاويين و غيرهم من النفايات المحسوبين على البشر ، و بعدها أشعلوا الحرب الطائفية و العنصرية ، و حينما لمسواارادة الناخبين العراقيين ، اخذوا يصافحوننا في النهار و يقتلوننا في الليل ، و يطالبون بترك الأستحقاق الأنتخابي و جعل التوافق اساس العملية السياسية ، اي خرجوا من باب السلطة و الهيمنة و الأمتيازات و الأستبداد لكي يعودوا اليها من النافذة .

ان ما يطرحونه هذه الأيام يريدون أرجاعنا الى المربع الأول ، و بنود طروحاتهم لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الكورد و الشيعة ، و كانت ممارساتهم السابقة قد أسقطت تلك الحقوق ، و الآن يريدون اسقاط أراداتنا كأن التبديل الحاصل و مجريات الأحداث لا تعنيهم ، انهم حقا يضعون مسافات فلكية بيننا و بينهم ، انهم ينظرون الى الحياة من باب السلطة ، كالسمكة التي لا تعيش بدون ماء ، ديدنهم الأنقضاض على الآخرين ليتأوهوا من الجراح المثخنة ، قادة السنة هم شيوخ عروبة الأستبداد و دراويش الطائفة هم سدنة المذهبية المقيتة .

نحن مع تأهيل جميع العراقيين من كل الطوائف و الأقوام و المذاهب بدون أستثناء ، لكننا ضد تأهيل و عودة البعث و المجرمين و القتلة ، يبدوا ان الأندفاعة الأمريكية لفتح حوار مع الأرهابيين و القتلة و البعثيين و الصداميين و تأهيلهم ، عن طريق أطراف عراقية و عربية و اقليمية و خاصة عبر الوهابيين في قطر و السعودية ، لن تعود لغزا على الآقل بالنسبة للمطلعين على خفايا المشاريع الأمريكية ، و بدأت تنكشف لهؤلاء المطلعين التخبط المزاجي لخلفيات هذه الأتصالات ، فاذا كانت السياسة الأمريكية لديها استراتيجية بعيدة في المنطقة ، الا انها تفتقد تكتيكا و اليه واقعية لتطبيقها ، و تصرفها العملي و اليومي و تحولها السريع أصبحت مثل طريقة التجارب ، هي التي تثير الشكوك في ان يكون تمهيدا لتكريس فكرة أعادة الشرعية للأقلية و تسليمهم زمام الأمور ، و نلاحظ أختيارهم لأشخاص مسبقا لهذا الهدف ، و عدم تسليم الملف الأمني للعراقيين ، و اطلاق سراح البعثيين المجرمين و كذلك اطلاق سراح الآرهابيين الذين تلقي القوات العراقية القبض عليهم ، و هناك أدلة كثيرة بأن القوات الأمريكية سلمت الى بعض الدول العربية الآرهابيين المعتقلين ، و أنها غير جدية بمتابعة المجرم الزرقاوي و لدينا اكثر من مؤشر من الداخل على ذلك ، و تدخل ظلماي المذهبي في شؤون العراقية و فرض بعض السنة على الحكومة دلالة على التدخل السافر في صالح طرف معين ، و ما على الشيعة و الكورد الا اعلان التعبئة في عملية مواجهة مع الأرهابيين و البعثيين و مناورات ساسة السنة ، و لعملية مواجهة تصعيدية ضد السياسة الامريكية الجديدة ، و الأنفجار في وجه قواتها ان تمادت في تأهيل القتلة و المجرمين البعثيين و أستفزاز الأكثرية .

الحقيقة أصبحت واضحة و غطاء الذي يوفره هيئة علماء التفجير و التخريب للأرهابيين ، بتشجيع من بعض الدول الآقليمية و بمباركة شبه امريكية ، الذين هم وراء تخريب البنية التحتية العراقية ، و وراء التفجيرات و الأعمال الآرهابية التي تطال المواطنين و مؤسسات الدولة ، ان أنهار الدم التي سالت من الكورد و الشيعة هي بفعل هؤلاء المجرمين القتلة ، و دلالة على الفجوة الكبيرة بين الأكثرية الشيعية - الكوردية من جهة و الآقلية السنية من جهة أخرى ، ان لم تتحصن الأكثرية فأن الأيام القادمة تكون حبلى بممارسات ضدهم ، لآن أحزاب الأقلية و من خلفها العربان و الدعم الخفي الآمريكي تؤمن بأضطهاد الآخر ، انهم يتصرفون جميعا على نغم و وتيرة واحدة كمن يقدم العسل الى النمل .

الأمريكان يرتاحون الى ( أبتسامة و بشاشة ) سعود الفيصل وصالح المطلك و وجهيهما ( الكالح ) الجميل ، أكثر من رؤيتهم وجوه حفات الشيعة و وجوه الكورد الفقراء ، و يعتبرون هزات رأس الدليمي كهزات خصر الماجدة ساجدة طلفاح صديقة المصونة موزة و هي بالتالي صديقةالسيدة الأولى لورا ، وشذوذ جبر و فتاوي سيده القرضاوي لتبير الشذوذ ، في نظرهم أحسن من سلام و وداعة الكورد و الشيعة و حبهم للحياة ، أنهم يخلطون بين كرش حمد و خصر رغدة ، ان السياسة الأمريكية تشعر المراقب بالغثيان و الكابة و محاكمة صدام ولدت بين الأكثرية المقت الشديد للصلف الآمريكي لتلاعبهم بمشاعر أهالي الضحايا لدرجة الأشمئزاز ، ان المعارك التعيسة للأقلية المنسوبة للوطنية و محاربة الأحتلال و المبتوتة النسب الى العروبة و الاسلام ، مصدرها من السياسة الحرباء للكتلة الثالثة و الرابعة الفائزة في الأنتخابات و المدعومة امريكيا ، ان عشوائيات القاعدة الحمقاء و السلفية الغبية خرجت من عباءة الأخوان المسلمين و التي كانت تدعم أمريكيا ذات جاهزية خارقة ، و أنظروا مقبل الأيام و جولات التصالحية )للمجاهدين ( من الحماس ، أصحاب شعار تحرير الأرض من النهر الى البحر ، و الآن يريدون تطعيم السياسة العراقية بصدور تحمل ثديات أحزاب السنة الأخوانية التي لديها أستعداد على فتح الفخذين لتمرير المخططات ضد الشيعة و الكورد ، و قرأ الكثيرون تصريحات عضو المكتب السياسي للأتحاد الأسلامي الكوردستاني ، الذي قال بالحرف الواحد بأننا اخذنا رأي الأمريكان للخروج من التحالف الكوردستاني ، و هم شجعونا و قالوا نريد أمثالكم و أمثال حزب العدالة و التنمية لأوردغان من المعتدلين ، و بعدها ذهبوا و اتفقوا مع الحزب التركي المذكور ـ و من ثم تفاوضوا مع سنة العرب ، و قام أمينهم العام بجولته) الفتحوية ) المعروفة الى السعودية و قطر و بعض الدول الخليجية ، و انهالت الملايين و المساعدات ( لغوث الملهوف ) المسلم الكوردي ، و سوف تحاك مؤامرات كثيرة أخرى ضد التحالف الكوردستاني ( الأنفصالي ) ، و كما تحاك هذه الأيام المؤمرات ضد الأتلاف الشيعي ( الصفوي ) .

نعم ان التساؤلات الأساسية التي تحير المرء حينما يتأمل أوضاع العراق ، الذي يجد أستهانة أمريكية بدماء العراقيين و لا يكترثون لضحايا الشيعة و الكورد ، و يخلقون رجالا يؤيدون الظلم و القمع و الجريمة ، ينخرطون ظاهرا في العملية السياسية ، كأن السياسة قد أصبحت مهنة للمجرمين القتلة ، و في الليل يتحولون الى عالم الأجرام التي تربوا عليها ، لذلك نجد في اليوم التالي أنشطة و ممارسات عنيفة ذات ميول متعصبة فيها أذية الآخرين .

و مع الأسف نلاحظ التقاعس من ساسة الشيعة و الكورد ، بحجة العقلانية و الأخوة و مصلحة البلد حتى أصبحت شعوبهم رهن بنان المجرمين و الأرهابيين ، و بالتالي نتعرض الى المزيد من الخيبات و المرارات ، كأن الذي حصل في العراق لم يكن لصالح المحرومين بل يجب تجييرها لصالح النخبة ، لتطرب النخبة على أوجاعنا و ليضعوا الملح على الجراح و يخلطوا السم بالعسل ، بأسم الأخوة و الدين و المصير و باسم الحرص على عدم اندلاع الحرب الاهلية .

لا ندري متى يتحرك ساستنا ليضعوا النقاط على الحروف للدفاع عن مصالحنا ، و وضع الية واقعية لخدمة مصالحنا و رفض الهيمنة ، و على جماهير الشيعة و الكورد أخذ أمورهم بأيديهم ، و أثبت الأمريكان أنهم يتنازلون للقوة كأن الأكراد و الشيعة جبناء مستسلمين لهم لذلك يدللون الآرهابين و المجرمين و البعثيين ، علينا أعطاء أنذار لهم بأننا لسنا ضعفاء و بأمكاننا زلزلة الآرض تحت أقدامهم ان استمروا في تجاهل مغدوريتنا لصاح الأخرين ، لذلك نعتبر مطالب السنة مثل خيال مراهق كان مدللا و لا يمكننا التنازل لهم .

من المعروف ان الأنسان عدو ما يجهل ، لكننا في الظاهر نرى تعدد القراءات للمشهد السياسي العراقي و تنوع سيناريوهاته ، لكن المراقب الفطن يرى بأن ملامح ذلك المشهد واضحة و نوايا امريكا و سنة العرب جلية ، ان ما يطرحونه هو التضحية بالأستحقاق الأنتخابي ، و يطلبون من القائمتين الفائزتين بمرتبة الأولى و الثانية المزيد من التنازلات ، و باسم البرنامج الوطني يريدون المزيد من المكاسب و السيطرة على مفاصل الدولة الحيوية ، في حين البرنامج الوطني مهما كانت قوته ومتانته ، فيحتاج الى حكومة منتخبة لتنفيذها ، و حاليا فكرة حكومة الوحدة الوطنية المطروحة تعد من أعقد الأفكار لتعقيدات الفسيفساء العراقية ، وتفتح الأبواب الواسعة لجدل عقيم سوف تسبب الكثير من الخلافات و تعميقها ، و تؤدي الى تنوع الأراء و الأفكار في العمل الحكومي ، المرحلة تتطلب وضع اطار لتطبيق بنود الدستور ، لكي يلتزم الجميع بالدستور لتبقى راية العراق موحدة ، و من ثم ترجمة المبادئ الرئيسية بتفعيل حق تقرير المصير لكل مكونات العراقيين في اماكن تواجدهم التاريخية و الجغرافية ، ضمن دولتين تتوحد في دولة كونفدرالية واحدة ، لأن قبل التكلم عن حكومة توافقية او حكومة وحدة و طنية يجب ترسيخ وحدة الوطن ضمن الألتزام فعليا بتطلعات و حقوق كل الفئات و توجهاتها الواردة في الدستور ، و عدم المس بالدستور عندئذ نصل الى مفهوم مشترك للمصلحة العراقية ، على أساس الأعتراف بالآخر ضمن تلك المصلحة ، و نجد التزاما متبادلا بالحقوق و بالواجبات و اعتباره من الثوابت ، و في العمل السياسي يجب ان تكون هناك حكومة كونفيدرالية و معارضة خارجها ، و التفريق بينهما بحيث لا تعتبر المعارضة جزء من الحكومة ، لكي لا تغيب الغنائم و استلام كراسي الوزارات المعارضة الفعلية التي تراقب عمل الحكومة المركزية .

نفط جنوب وادي الرافدين مع نفط جنوب كوردستان ، لم يكن لأصحابها أستغلها أهل الغربية لمنافعهم و أثمانها أصبحت في جيوبهم ، و قسم من تلك الواردات تحولت الى اسلحة فتاكة تقتل الشيعة و الكورد ، أي أصبحت نفوطهم نقمة عليهم و ليست رحمة ، و ترسخت الأختلافات الفكرية و اللغوية و الشرعية و العبادية التي ترجع تاريخها الى 14 قرنا ، و تقاطعت التوجهات و التطلاعات و تصارعت الديمقراطية و الحريات مع طروحات الهيمنة و فكرة العادل المستبد ، و تعددت نقاط الخلافات الموجودة أساسا على الأرض ، و سالت أنهار من الدماء و تعمقت الجراح ، لذلك أصبحت فكرة الكونفيدرالية مطروحة على الساحة لدى أوساط الأكثرية ، و هي رؤى يبدوا أنها سوف تصدم بمعوقات البعض ، عندئذ تبرز الحاجة الى تعزيز و ترسيخ التحالف الأستراتيجي بين الشيعة و الكورد ، و من ثم أندماج الدولتين العربية و الكوردية في كونفيدرالية عراقية كونهما يمثلون الأغلبية المطلقة .

أن سلامة البوصلة السياسية العراقية و بقاء الوطن موحدا مسألة بالغة التعقيد ، و يكمن الحل كما أشرنا اليه في كونفيدرالية بين دولتين ، على أراضي ولاية الموصل التاريخية و ولايتي بغداد و البصرة التاريخيتين ، و لنكن صريحين أكثر خيارات المقابل مفتوحة و نحن خياراتنا مفتوحة أيضا ، المقابل يريد السلطة و الهيمنة و كل شئ في الساحة العراقية ، و يستهدفون كل شئ و نراهم يؤذون و يمسون الكيانات و القيادات و الانسان و الارض و الشجر ، كل ما في العراق عرضة لأرهابهم ، فهل يمكن تأهيل مثل هؤلاء او العيش معهم ؟ !!! .
و لكن من سماتنا نحن الشيعة و الكورد الصبر و الصمود دون استسلام ، و بأرادتنا نقضي على المؤامرات و المناورات و كل الأحتلالات و سوف نعلن دولتنا الكونفيدرالية المنشودة اجلا ام عاجلا .





 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE