|
ناجي ئاكره يي
( ما عدا مما بدا )
علي بن ابي طالب (
كرم الله وجهه )
يوم الجمل
علاج الجراح و تجاوزها لا يمر عبر تجاوز
الحقائق ، لأن الحقائق لا تلغى بالعمليات
القيصرية لأنها ترتبط بأيجابيات الحياة ،
و يقول انشتاين بان ذكاء الانسان ان أستغل
سوف يجعل منه طاقة هائلة ، لذلك العلماء
في العالم المتقدم يحاولون بأن تصبح
الطاقات ايجابية في خدمة الأنسانية ، و
يحاولون جعل الأنسانية متقدمة على
التكنلوجيا ، أما في عالمنا الثالث لا زال
البعض منا و فينا يردد ( مكر مفر معا كصخر
جلمود هزه السيل من عل ) .
او نردد مقولة أنصر أخاك ظالما و مظلوما ،
في حين نعلم بأننا مهما تكلمنا عن التاريخ
الذي لم نعيشه و لم نشاهده ، و مهما
تمادينا في التفسيرات لا يمكننا حجب
الحقيقة و الأمر الواقع ، من ان العراق
كأرض لم يكن وطنا موحدا على مر التاريخ ،
بل اسست على رمال متحركة بعد جعلها كيانا
بعملية قيصرية ، مما أصبحت هوية مفروضة
على مكونات مختلفة العقائد و اللغات و
الأعراق ، ولم يطلق صفة العراقي على اي
جنس من الاجناس التي سكنت هذه الاراضي
سابقا ، حتى لم يجري الأتفاق على مصدر و
معنى كلمة ( العراق ) ، و ان كانت بعض
الباحثين يرجعوها الى ( ايراه ) الأيرانية
، و خاصة اذا علمنا بان عاصمة الفرس كانت
في منطقة المدائن ( طاق كسرى ) القريبة من
بغداد ، و عبر التأريخ لم تشهد هذه
الأراضي استقرارا بمعنى الكلمة ، فما ان
تهدأ لفترة حتى تعود الى المخاض من جديد ،
بلد مثخن بالآلام و الجراح ، و أكثر
الحكام و الأباطرة الذين حكموا هذه
المنطقة جاؤا اليها كمهاجرين غزاة ، و
وارثيهم تحولوا الى التوسع والى الحروب
وابادة الآخرين ، لذا قيل قديما بأن حكام
هذا البلد كانوا ينامون بعين واحدة ، كيان
في مهب الريح لأن كل من فيه يغني لليلاه ،
و التأريخ يكتبه المنتصرون و الذي نسمعه
من العروبوين و من الأسلاموين عن تأريخ
المنطقة ، نجد بأن التأريخ الذي كتبوه قد
تعرض الى مغالطات كثيرة ، و هي من صنع
الغزاة الساميين على حساب الآريين ، و الا
لماذا لم يذكروا بأن العراق و الخليج
الفارسي و اليمن كانت جزء من امبراطورية
الفرس ، و من ثم ألم تكن المنطقة كلها
خاضعة للسلطنة العثمانية ، و قبلهم ألم
يأت العرب من امويين و عباسيين من خارج
العراق ، الم يغزو الاشوريين العراق و
أضطهدو شعوبها و ابادوهم . أنهم يكتبون عن
عموميات التاريخ و يفسروها عن طريق
العاطفة ، لذلك لم يكن في العراق مشروع
وطني أبدا ، بل كان هناك دائما مشاريع
للهيمنة و تغييب الآخرين ، حتى أوصل
العروبيين الجدد العراق الى بلد بلا شخصية
.
أراد تشرشل أن يجمع بئرين من النفط لخدمة
مصالح الآنكليز ، و ذلك عن طريق كذبة كبرى
و بحقائق ناقصة و مبتورة شكل كيانا هشا
غير منسجم لا ينظر الى مصالح ساكنيه و لا
الى ايجابيات الحياة كي تستمر ، شعوب
تقوقعت على نفسها لرد المظالم ، بعد حالات
مرت بها من تشويش فكري فقدت لديها الرؤى
الواضحة ، نتيجة تمادي ساسة هذا الكيان
المستحدث في ثرثرات مبهمة عن الأخوة و عن
الشراكة و الوطن ، بأستطرادات غير مجدية و
الحصيلة كانت عروض خائبة ، و تغييب الشيعة
و الكورد من المسرح السياسي ، و اساءوا
الى الراحلين منهم و تجاهلوهم و هم أحياء
و لعبوا بمصيرهم دون استئذان ، و بعدها ان
ذبحوهم تاركين لأطفالهم الأسى في النفوس
قبل ان يدفنوهم هم ايضا ، و بقوة السلطة و
المنصب عبثوا بالآسماء و التاريخ ، بل
كانت الأقلية السنية تربي أطفالها على
التهكم و الآزدراء من الكورد و شيعة علي ،
لأن الشريحتين تعيشان في عالم الأحزان
الذي خلقوه لهما .
بعد سقوط الصنم كنا نقول بأن الأخوة السنة
العرب في العراق على الأقل ، سوف يستوعبون
الموقف و يساعدون انفسهم و الآخرين ، و
يعترفوا بالشراكة و المساواة في الوطن ، و
يصبحوا شركاء أيضا في الأصلاح و البناء ،
و ينسجموا مع طبيعة التغيير وفق نبض
الشارع العراقي ، لكنهم تعاملوا مع
الآخرين بأقل من قيمتهم و بغرور ، و سرعان
ما احتضنوا الأرهابيين و التكفيريين
ليقتلوا الشيعة و الكورد على الهوية ، قبل
الآنتخابات ظهر جليا موقف أصحاب الشأن من
السنة العرب نفس الآسلوب القديم الجديد
منذ عهد معاوية الأموي الى سقوط الصنم ، و
بعدها انكشفوا أكثر في تعاملهم ضد ارادة
الناخبين من الأكثرية الصامتة المغبونة ،
انهم كانوا و لا زالوا يمارسون التكاذب
السياسي و يتحركون في كل الأتجاهات بدعة
ناقصة لتؤدي الى أسقاط الآخرين ، هؤلاء
الذين شربوا التعصب المذهبي و العنصرية
القومية في سن الرضاعة ، و تنشقوا هواء
السلطة و مغرياتها منذ نعومة أظافرهم ،
لذلك لا يخرج هؤلاء أصحاب الشأن منهم عن
أطار الكذب و السمسرة و الغاية تبرر
الوسيلة ، يقولونها علنا انهم يريدون
للكورد و الشيعة بأن يعيشوا في ذل الحاجة
، وهم فقط ( اي السنة العرب ) يجب ان
يلبسوا عباءة العروبة و الأسلام ، و حولوا
العروبة الى عروبة أستبداد و ظلم الآخر ،
يريدون منا ان نتنازل عن كرامتنا
الانسانية و عن الحرية و الديمقراطية لكي
يسودوا هم علينا تحت مسميات و شعارات عفنة
، ضحكوا علينا كثيرا مبررين القمع و كبت
الحريات ، بأعتبار التطرق الى الحرية
خيانة للوطن و للدين و للأمة ، و الأصوات
النكرة هي التي تنادي بالديمقراطية ، و
يجب ان لا يعلوا صوت على لعلة الرصاص .
اذا رجعنا الى طروحات الفريق الذي يتكلم
بأسم الأقلية السنية ، فالمزعج فيهم أنهم
يزايدون و يبتزون و يخوفون الشعوب
العراقية من الأقتتال الداخلي لغرض
السيطرة على الأرادات ، كأن الحرب الأهلية
التي اشعلوها ليست قائمة ، لذلك يضخمون
التدخل الأيراني في الشأن العراقي ، لغرض
كسب التحالف الدولي و الاقليمي الى جانبهم
لتبني طروحاتهم و طروحات الوهابيين و
الحكام المخصيين ، و اخر نكاتهم يوم
2/2/2006 و امام الصحافة و التلفزيونات و
في بهو رئاسة الجمهورية ، يطالب ( معكلهم
ضابط الصدامي السابق ) في مؤتمر الصحفي و
بحضور السادة رؤوساء الطوائف و الأقوام و
الكتل السياسية ، و بتواجد فخامة رئيس
الجمهورية و اصحاب السيادة و المعالي رئيس
أقليم كوردستان و دولة رئيس الوزراء و
الأخرين ، بان جبهة التوافق الوطني تطلب
من وزارة الداخلية عدم مداهمة بيوت
المواطنين ( كذا ) الا بتواجد القوات
الآمريكية ، و على المرء يحلل مواقفهم و
مزايداتهم .
اذن كما أسلفنا الغرض من بازار نفاقهم
السياسي ، هو ان يستمروا في السلطة و
الجاه و بأية وسيلة كانت ، ليستمر الشيعة
و الكورد بتجرع كأس الخيبات ان كانت
للخيبات كأس ، ليحلموا بالمرارة و يحصدوا
الذل و المعاناة ، انهم حولوا معارضتهم
للعهد الجديد الى ما هو ضد الشعوب
اللعراقية .
كل من تكلم بأسم الأقلية السنية هوصدام
حسين في الفكر و التوجه بشكل من الأشكال ،
وان وصلوا الى السلطة أصبحوا مثله في
الممارسة أيضا ، لأن صدام لم يخلق من فراغ
بل هو من أفرازات التفكير الأموي العروبي
العنصري و المذهبي السني ، التي أنجبت
المئات من أمثال الحجاج و يزيد و صدام ، و
الوف مؤلفة على شاكلتهم من ضباط و قادة
الجيش و من قادة الأمن و المخابرات و
الأستخبارات .
و انا سني المذهب حينما قرأت ممارسات و
أعمال و أقوال قادة و مراجع هذا المذهب
تاريخيا ، و من ثم ما لمسته و عشته خلال
عقود من ممارسات حكام العراق و العرب ،
الذين هم أمتداد لأباطرة هذه الطائفة من
امويين و عباسيين و عثمانيين ، ضد شيعة
علي و ضد الكورد و المستضعفين ، شعرت
بالخجل من الأنتماء لهذا المذهب و أشعر في
قرارة نفسي بذلك طالما أستمرالظلم من
هؤلاء ، لذلك تعمقت لدي الوقوف مع الضمير
الأنساني ، وأصبحت شيعي الهوى و كوردي
الهوية و تقوقعت ضمن قناعاتي الجديدة التي
عشتها رغم علمانيتي ، لأني وصلت الى يقين
بأن الممارسات العنصرية لأصحاب الشأن
المحسوبين على هذه الطائفة الفئوية ليست
ظاهرة صوتية فارغة او عابرة ، بل هي مدرسة
تدرس مناهج الأرهاب و التفكير الضيق ضد
الأنسانية و تاريخهم شاهد على ممارسالتهم
و على أفعالهم ، و نتيجتها على أرض الواقع
كان العيش تحت الحفر من نصيب المغيبين و
المغلوبين و المزيد من التأخر و الأمية و
الجهل و الفقر للشعوب التي ابتلت بحكمهم ،
أما نصيب وعاظ السلاطين و أفراد هذه
الطائفة ، كانت السلطة و الجاه والتلذذ
بمغريات الحياة على حساب المذاهب و
العناصر الأخرى ، لننظر الى مازرعوه في
بلدان و أراضي المسلمين و شعوبهم من
أندنوسيا وصولا الى جيبوتي ، لم تحصد هذه
الشعوب سوى الغيبية و المرض و الفقر و
التخلف عن الحضارة .
بعض الأقنعة التي يستعملها طغاتهم في رفع
شعارات الوطنية و القومية البراقة كانت
تخدع البعض منا ، بعد أنجلاء مقاصدهم و
غاياتهم الحقيقية من رفع تلك الشعارات ،
برزت المؤشرات الطائفية لديهم ، واستغل
هؤلاء الطائفيين السلطة ليضعوا على
الخارطة العراقية بقوة المذهبية العنصرية
الفاشية الحاقدة ، منذ تأسيس هذا الكيان
في بلد الشعوب و القوميات .
بنية صادقة طالب الشيعة و الكورد برفع
الغبن عنهم ، و التخلص من المذهبية
المقيته المثيرة للقلق ، المسنودة من بعض
الأطراف الأقليمية ، لكن الأخوة السنة
كانوا يخافون من الديمقراطية كأنها تؤدي
الى ديكتاتورية الأكثرية ، و عند سقوط
الهبل قاطعوا العملية السياسية و أحتضنوا
كل من هب ودب من المرتزقة و التكفيريين و
الزرقاويين و غيرهم من النفايات المحسوبين
على البشر ، و بعدها أشعلوا الحرب
الطائفية و العنصرية ، و حينما لمسواارادة
الناخبين العراقيين ، اخذوا يصافحوننا في
النهار و يقتلوننا في الليل ، و يطالبون
بترك الأستحقاق الأنتخابي و جعل التوافق
اساس العملية السياسية ، اي خرجوا من باب
السلطة و الهيمنة و الأمتيازات و
الأستبداد لكي يعودوا اليها من النافذة .
ان ما يطرحونه هذه الأيام يريدون أرجاعنا
الى المربع الأول ، و بنود طروحاتهم لا
تلبي الحد الأدنى من حقوق الكورد و الشيعة
، و كانت ممارساتهم السابقة قد أسقطت تلك
الحقوق ، و الآن يريدون اسقاط أراداتنا
كأن التبديل الحاصل و مجريات الأحداث لا
تعنيهم ، انهم حقا يضعون مسافات فلكية
بيننا و بينهم ، انهم ينظرون الى الحياة
من باب السلطة ، كالسمكة التي لا تعيش
بدون ماء ، ديدنهم الأنقضاض على الآخرين
ليتأوهوا من الجراح المثخنة ، قادة السنة
هم شيوخ عروبة الأستبداد و دراويش الطائفة
هم سدنة المذهبية المقيتة .
نحن مع تأهيل جميع العراقيين من كل
الطوائف و الأقوام و المذاهب بدون أستثناء
، لكننا ضد تأهيل و عودة البعث و المجرمين
و القتلة ، يبدوا ان الأندفاعة الأمريكية
لفتح حوار مع الأرهابيين و القتلة و
البعثيين و الصداميين و تأهيلهم ، عن طريق
أطراف عراقية و عربية و اقليمية و خاصة
عبر الوهابيين في قطر و السعودية ، لن
تعود لغزا على الآقل بالنسبة للمطلعين على
خفايا المشاريع الأمريكية ، و بدأت تنكشف
لهؤلاء المطلعين التخبط المزاجي لخلفيات
هذه الأتصالات ، فاذا كانت السياسة
الأمريكية لديها استراتيجية بعيدة في
المنطقة ، الا انها تفتقد تكتيكا و اليه
واقعية لتطبيقها ، و تصرفها العملي و
اليومي و تحولها السريع أصبحت مثل طريقة
التجارب ، هي التي تثير الشكوك في ان يكون
تمهيدا لتكريس فكرة أعادة الشرعية للأقلية
و تسليمهم زمام الأمور ، و نلاحظ أختيارهم
لأشخاص مسبقا لهذا الهدف ، و عدم تسليم
الملف الأمني للعراقيين ، و اطلاق سراح
البعثيين المجرمين و كذلك اطلاق سراح
الآرهابيين الذين تلقي القوات العراقية
القبض عليهم ، و هناك أدلة كثيرة بأن
القوات الأمريكية سلمت الى بعض الدول
العربية الآرهابيين المعتقلين ، و أنها
غير جدية بمتابعة المجرم الزرقاوي و لدينا
اكثر من مؤشر من الداخل على ذلك ، و تدخل
ظلماي المذهبي في شؤون العراقية و فرض بعض
السنة على الحكومة دلالة على التدخل
السافر في صالح طرف معين ، و ما على
الشيعة و الكورد الا اعلان التعبئة في
عملية مواجهة مع الأرهابيين و البعثيين و
مناورات ساسة السنة ، و لعملية مواجهة
تصعيدية ضد السياسة الامريكية الجديدة ، و
الأنفجار في وجه قواتها ان تمادت في تأهيل
القتلة و المجرمين البعثيين و أستفزاز
الأكثرية .
الحقيقة أصبحت واضحة و غطاء الذي يوفره
هيئة علماء التفجير و التخريب للأرهابيين
، بتشجيع من بعض الدول الآقليمية و
بمباركة شبه امريكية ، الذين هم وراء
تخريب البنية التحتية العراقية ، و وراء
التفجيرات و الأعمال الآرهابية التي تطال
المواطنين و مؤسسات الدولة ، ان أنهار
الدم التي سالت من الكورد و الشيعة هي
بفعل هؤلاء المجرمين القتلة ، و دلالة على
الفجوة الكبيرة بين الأكثرية الشيعية -
الكوردية من جهة و الآقلية السنية من جهة
أخرى ، ان لم تتحصن الأكثرية فأن الأيام
القادمة تكون حبلى بممارسات ضدهم ، لآن
أحزاب الأقلية و من خلفها العربان و الدعم
الخفي الآمريكي تؤمن بأضطهاد الآخر ، انهم
يتصرفون جميعا على نغم و وتيرة واحدة كمن
يقدم العسل الى النمل .
الأمريكان يرتاحون الى ( أبتسامة و بشاشة
) سعود الفيصل وصالح المطلك و وجهيهما (
الكالح ) الجميل ، أكثر من رؤيتهم وجوه
حفات الشيعة و وجوه الكورد الفقراء ، و
يعتبرون هزات رأس الدليمي كهزات خصر
الماجدة ساجدة طلفاح صديقة المصونة موزة و
هي بالتالي صديقةالسيدة الأولى لورا ،
وشذوذ جبر و فتاوي سيده القرضاوي لتبير
الشذوذ ، في نظرهم أحسن من سلام و وداعة
الكورد و الشيعة و حبهم للحياة ، أنهم
يخلطون بين كرش حمد و خصر رغدة ، ان
السياسة الأمريكية تشعر المراقب بالغثيان
و الكابة و محاكمة صدام ولدت بين الأكثرية
المقت الشديد للصلف الآمريكي لتلاعبهم
بمشاعر أهالي الضحايا لدرجة الأشمئزاز ،
ان المعارك التعيسة للأقلية المنسوبة
للوطنية و محاربة الأحتلال و المبتوتة
النسب الى العروبة و الاسلام ، مصدرها من
السياسة الحرباء للكتلة الثالثة و الرابعة
الفائزة في الأنتخابات و المدعومة امريكيا
، ان عشوائيات القاعدة الحمقاء و السلفية
الغبية خرجت من عباءة الأخوان المسلمين و
التي كانت تدعم أمريكيا ذات جاهزية خارقة
، و أنظروا مقبل الأيام و جولات التصالحية
)للمجاهدين ( من الحماس ، أصحاب شعار
تحرير الأرض من النهر الى البحر ، و الآن
يريدون تطعيم السياسة العراقية بصدور تحمل
ثديات أحزاب السنة الأخوانية التي لديها
أستعداد على فتح الفخذين لتمرير المخططات
ضد الشيعة و الكورد ، و قرأ الكثيرون
تصريحات عضو المكتب السياسي للأتحاد
الأسلامي الكوردستاني ، الذي قال بالحرف
الواحد بأننا اخذنا رأي الأمريكان للخروج
من التحالف الكوردستاني ، و هم شجعونا و
قالوا نريد أمثالكم و أمثال حزب العدالة و
التنمية لأوردغان من المعتدلين ، و بعدها
ذهبوا و اتفقوا مع الحزب التركي المذكور ـ
و من ثم تفاوضوا مع سنة العرب ، و قام
أمينهم العام بجولته) الفتحوية ) المعروفة
الى السعودية و قطر و بعض الدول الخليجية
، و انهالت الملايين و المساعدات ( لغوث
الملهوف ) المسلم الكوردي ، و سوف تحاك
مؤامرات كثيرة أخرى ضد التحالف
الكوردستاني ( الأنفصالي ) ، و كما تحاك
هذه الأيام المؤمرات ضد الأتلاف الشيعي (
الصفوي ) .
نعم ان التساؤلات الأساسية التي تحير
المرء حينما يتأمل أوضاع العراق ، الذي
يجد أستهانة أمريكية بدماء العراقيين و لا
يكترثون لضحايا الشيعة و الكورد ، و
يخلقون رجالا يؤيدون الظلم و القمع و
الجريمة ، ينخرطون ظاهرا في العملية
السياسية ، كأن السياسة قد أصبحت مهنة
للمجرمين القتلة ، و في الليل يتحولون الى
عالم الأجرام التي تربوا عليها ، لذلك نجد
في اليوم التالي أنشطة و ممارسات عنيفة
ذات ميول متعصبة فيها أذية الآخرين .
و مع الأسف نلاحظ التقاعس من ساسة الشيعة
و الكورد ، بحجة العقلانية و الأخوة و
مصلحة البلد حتى أصبحت شعوبهم رهن بنان
المجرمين و الأرهابيين ، و بالتالي نتعرض
الى المزيد من الخيبات و المرارات ، كأن
الذي حصل في العراق لم يكن لصالح
المحرومين بل يجب تجييرها لصالح النخبة ،
لتطرب النخبة على أوجاعنا و ليضعوا الملح
على الجراح و يخلطوا السم بالعسل ، بأسم
الأخوة و الدين و المصير و باسم الحرص على
عدم اندلاع الحرب الاهلية .
لا ندري متى يتحرك ساستنا ليضعوا النقاط
على الحروف للدفاع عن مصالحنا ، و وضع
الية واقعية لخدمة مصالحنا و رفض الهيمنة
، و على جماهير الشيعة و الكورد أخذ
أمورهم بأيديهم ، و أثبت الأمريكان أنهم
يتنازلون للقوة كأن الأكراد و الشيعة
جبناء مستسلمين لهم لذلك يدللون الآرهابين
و المجرمين و البعثيين ، علينا أعطاء
أنذار لهم بأننا لسنا ضعفاء و بأمكاننا
زلزلة الآرض تحت أقدامهم ان استمروا في
تجاهل مغدوريتنا لصاح الأخرين ، لذلك
نعتبر مطالب السنة مثل خيال مراهق كان
مدللا و لا يمكننا التنازل لهم .
من المعروف ان الأنسان عدو ما يجهل ،
لكننا في الظاهر نرى تعدد القراءات للمشهد
السياسي العراقي و تنوع سيناريوهاته ، لكن
المراقب الفطن يرى بأن ملامح ذلك المشهد
واضحة و نوايا امريكا و سنة العرب جلية ،
ان ما يطرحونه هو التضحية بالأستحقاق
الأنتخابي ، و يطلبون من القائمتين
الفائزتين بمرتبة الأولى و الثانية المزيد
من التنازلات ، و باسم البرنامج الوطني
يريدون المزيد من المكاسب و السيطرة على
مفاصل الدولة الحيوية ، في حين البرنامج
الوطني مهما كانت قوته ومتانته ، فيحتاج
الى حكومة منتخبة لتنفيذها ، و حاليا فكرة
حكومة الوحدة الوطنية المطروحة تعد من
أعقد الأفكار لتعقيدات الفسيفساء العراقية
، وتفتح الأبواب الواسعة لجدل عقيم سوف
تسبب الكثير من الخلافات و تعميقها ، و
تؤدي الى تنوع الأراء و الأفكار في العمل
الحكومي ، المرحلة تتطلب وضع اطار لتطبيق
بنود الدستور ، لكي يلتزم الجميع بالدستور
لتبقى راية العراق موحدة ، و من ثم ترجمة
المبادئ الرئيسية بتفعيل حق تقرير المصير
لكل مكونات العراقيين في اماكن تواجدهم
التاريخية و الجغرافية ، ضمن دولتين تتوحد
في دولة كونفدرالية واحدة ، لأن قبل
التكلم عن حكومة توافقية او حكومة وحدة و
طنية يجب ترسيخ وحدة الوطن ضمن الألتزام
فعليا بتطلعات و حقوق كل الفئات و
توجهاتها الواردة في الدستور ، و عدم المس
بالدستور عندئذ نصل الى مفهوم مشترك
للمصلحة العراقية ، على أساس الأعتراف
بالآخر ضمن تلك المصلحة ، و نجد التزاما
متبادلا بالحقوق و بالواجبات و اعتباره من
الثوابت ، و في العمل السياسي يجب ان تكون
هناك حكومة كونفيدرالية و معارضة خارجها ،
و التفريق بينهما بحيث لا تعتبر المعارضة
جزء من الحكومة ، لكي لا تغيب الغنائم و
استلام كراسي الوزارات المعارضة الفعلية
التي تراقب عمل الحكومة المركزية .
نفط جنوب وادي الرافدين مع نفط جنوب
كوردستان ، لم يكن لأصحابها أستغلها أهل
الغربية لمنافعهم و أثمانها أصبحت في
جيوبهم ، و قسم من تلك الواردات تحولت الى
اسلحة فتاكة تقتل الشيعة و الكورد ، أي
أصبحت نفوطهم نقمة عليهم و ليست رحمة ، و
ترسخت الأختلافات الفكرية و اللغوية و
الشرعية و العبادية التي ترجع تاريخها الى
14 قرنا ، و تقاطعت التوجهات و التطلاعات
و تصارعت الديمقراطية و الحريات مع طروحات
الهيمنة و فكرة العادل المستبد ، و تعددت
نقاط الخلافات الموجودة أساسا على الأرض ،
و سالت أنهار من الدماء و تعمقت الجراح ،
لذلك أصبحت فكرة الكونفيدرالية مطروحة على
الساحة لدى أوساط الأكثرية ، و هي رؤى
يبدوا أنها سوف تصدم بمعوقات البعض ،
عندئذ تبرز الحاجة الى تعزيز و ترسيخ
التحالف الأستراتيجي بين الشيعة و الكورد
، و من ثم أندماج الدولتين العربية و
الكوردية في كونفيدرالية عراقية كونهما
يمثلون الأغلبية المطلقة .
أن سلامة البوصلة السياسية العراقية و
بقاء الوطن موحدا مسألة بالغة التعقيد ، و
يكمن الحل كما أشرنا اليه في كونفيدرالية
بين دولتين ، على أراضي ولاية الموصل
التاريخية و ولايتي بغداد و البصرة
التاريخيتين ، و لنكن صريحين أكثر خيارات
المقابل مفتوحة و نحن خياراتنا مفتوحة
أيضا ، المقابل يريد السلطة و الهيمنة و
كل شئ في الساحة العراقية ، و يستهدفون كل
شئ و نراهم يؤذون و يمسون الكيانات و
القيادات و الانسان و الارض و الشجر ، كل
ما في العراق عرضة لأرهابهم ، فهل يمكن
تأهيل مثل هؤلاء او العيش معهم ؟ !!! .
و لكن من سماتنا نحن الشيعة و الكورد
الصبر و الصمود دون استسلام ، و بأرادتنا
نقضي على المؤامرات و المناورات و كل
الأحتلالات و سوف نعلن دولتنا
الكونفيدرالية المنشودة اجلا ام عاجلا .
|