الى روح ليلى قاسم بمناسبة عيد
المرأة
د.ميديا
محمود
يعتريني وجل ٌو فخار و انا احني
الهامة امام مثواك .مستحضرة آلامك
بين ايدي الجلادين , جرأتك
وشجاعتك يا اللبوة الكردية .
أانتهى ليلنا ياليلاي ؟هل افلت
فلول الوطاوط والغربان ؟ هل هو
اوان اسدال الستائر عن الفصول
الاخيرة للعبودية ؟
يعتريني وجل ٌو فخار , و انا احني
الهامة امام مثواك .مستحضرة آلامك
بين ايدي الجلادين , جرأتك
وشجاعتك يا اللبوة الكردية .
يا قمرا كرديا يشع علي في حلكة
اليأس . حينما تضيق بي دروب
التهمت رحابتها اغوال الاستبداد .
يا نجما , اهتدي به حينما اتوه في
فيافي الجهل والتبعية و متاهاتٍ
حبكتها اعرافٌ قبلية .
ها انت شمس تهل من شرقٍ, اغرب
حينما عكرت صفو سمائه جحافل
الوطاوط. وكان ان ارتضى الناس في
هذا الشرق للنساء الحرملك ماوى ,
من المهد للحد وكان ان حصنوهن خلف
الحجب و اسوار القلاع . و كان ان
الكرديات حطمن كل الحجب والاسوار
وغزلن بدمائهن الطاهرات ملاحم
البطولة والشرف .
كردية فيلية اصطفوك في ارض السواد
, عروس الحرية الاولى . معصوبة
العينين في ليلة قمراء ساقوك
وصحبك الى الموت , ليشهد قرص
القمر حفل تنصيبك شهيدة كردية
اولى . ولتشهد السماء , كيف يتحول
البعثي القاتل , الى جيفة يشير
اليها الورى بالبنان : ان هذا
الشئ كان يوما انسان .
هلموا اذا يا نساء الكرد , زغردن
وانثرن الارز و الياسمين , على
قافلة المجد , واذكرن مآثر
فرسانها في نشيد ازلي . نوحي يا
جبال زاغروس وهمرين وجودي و جزيّ
يا خانقين الضفائر .
ندبتك اشجار الحور بالف مرثية :
-يا ليلى جيدك من جيد الغزلان ,
قامتك , عينيك , قلمك وكتابك. ثم
دلوري دلوري انشدت عليك الامهات ,
بعد ان رقدت رقدتك الابدية .
. اترعتِ نسائم امسية الثاني عشر
من آيار بامنياتك الاخيرة ؟ وها
ان امنياتك ازهرت نرجساً و
اوراداً . ها ازهرت روحك يا ليلى
شقائق حرية وعانقت هاماتاك قامات
السنديان . ها هم جلادوك كالجرذان
يجترون مغبة جرمهم محشورين خلف
القضبان.
لم يصب , من خمّن , ان ذاكرة
النسيم جوفاء , ابدا ! و ذاكرة
الارض والصخر والنهر والجبل , لم
تكن يوما جدباء .
توضيح:
– الشهيدة الآنسة ليلى قاسم، عضوة
الحزب الديمقراطي الكردستاني واول
امرأة تعدم في تاريخ العراق
لاسباب سياسية، اعدمت عام 1974.في
التاني عشر من آيار.
|