Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

من نافذة الماغوط أطل الفنانون الكرد على السلمية

صبيحة خليل


بعكس الانطباع والحكم المسبق عن الكرد ...على أنهم منغلقون على أنفسهم أو متقوقعون على ذواتهم ، يرفضون مشاركة الآخر والانفراج عليه ... جاءت تحية الفنانين الكرد للبدوي الأحمر " محمد الماغوط " تلك التحية التي توجت بالمعرض الذي أقاموه في مدينة السلمية ... الأمر الذي عكس الوجه الحقيقي للكرد كشعب متحضر يشاطر الآخر الهم الإنساني الذي يجمعنا مهما اختلفنا.

إن أمثال ذاك النشاط من شأنه أن يشرع نوافذ لتبادل الثقافات .. فرغم كوننا جميعا سوريين إلا أننا نعلم كيف يمكن أن نكون غرباء ... حتى في وطننا ! عندما توصد في وجهنا أبواب و نوافذ التواصل ..
إن الاغتراب القسري الذي عاشه المثقف الكردي .. والفنان الكردي .. والإنسان الكردي على وجه العموم لابد أن ينقشع عندما تتوفر المناخات المناسبة لذلك .

إننا ككرد مطالبون اليوم و أكثر من أي وقت مضى بالاقتراب من الآخر دون خوف أو شعور بالدونية .. أو ربما شعور التعصب والاستعلاء الذي كان الآخر يعاملنا بها طيلة عهود مضت .
هناك نقطة جوهرية لا يمكن تجاهلها و هي أنه لا يمكننا أن نحبس أنفاس ثقافتنا من فن و فلكلور و أدب عن الآخر الذي نشاطره تذوق زيتوننا و قمحنا و نكسيه بأقطاننا .

عفرين ليست فقط جرار زيت عمياء تسحب بصمت دون إشارة إلى الأيدي المتعرقة التي نزفت دماً حين عصر ثمار الزيتون ... فلا بد أن نزيح ستائر حزننا المنسدلة عن صخب وعنفوان الحياة خلف اخضرار الزيتون
وكذلك عامودا و القامشلي و سرى كاني ليسوا قط خزائن قمح وقطن في صحراء غابرة لم تعرف أخبار فلاحيه البسطاء ، ولم تتسرب همسات أهازيجهم مع تدفق حبوب القمح حيث وصلت صفحة غير مكتوبة كبياض القطن .
من يأكل رغيفنا لابد أن ينهل ثقافتنا كذلك!!

على هذا النحو حمل نخبة من الفنانين التشكيليين و النحاتين الكرد أعمالهم إلى مدينة السلمية واسترقوا النظر هذه المرة من نافذة الأديب " محمد الماغوط " حاملين أحلاماً وهموماً تلامس شغاف قلوب أهل السلمية بلد الفكر والفقر والكفر ، فباتت السلمية حلا ً حطوا رحالهم فيها و من هناك يبدو أن الإيمان يتعزز عندما تتعانق الثقافات و تصوغ قيماً جديدة في الإيمان بالآخر كند وشريك في التواصل الإنساني المعاصر .
الفنانون المشاركون :
علي مراد ، عبدو خليل ، علي غلو ، بشار برازي ، عهد قطان ، سلام أحمد ، جلال دادا ، جوان حمو
صلاح عمر ( شيرزاد ) ...................



 

 


 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE