Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

لماذا رحل صبحي الطعان

هفال حسو

بعيدا، بل أبعد بكثير عن كل ضحالةـ رغم وجوده بينناـ كان يملك كل ما ادعى المدعون والمدعيات أنهم يملكون: روحْ. جسد غير مستهلك ـ أقول! لهذا اشتهاه الموت ـ عقل في مكان سليم والدليل أمّ المكان هاني الراهب في أواخر أيامه ومن قبل أيضا الأميرة. وسامة طالما ذكّرت بنبيل عربي وهو الكردي خاصة عندما كان البياض ينعكس على حلو سماره. في جهة ما أخرى وعندما نعِم من نعِم بذلك البياض كان بياض رمال الصحراء ينعكس على سمرته وعينيه: عيناه وبياض شعر السائق العشريني من هول الصحراء والطريق الغائب في الرمال. نقل أحدهم نقلة شطرنج بارعة جعلت ابتسامة صبحي الطعان تفيض قبل ثوان من خوف السائق: السائق الذي يحتاج إلى جلسة نفسية قبل كل رحلة، وما من جلسة وكل يوم رحلة. ما عرف غيرهم ومنهم صبحي الطعان كيف يقاد هذا البياض الرفيع الرفيع عبر سواد ثخين ثخين. الفخر كان: أنْ امسك باللحظة: فخر معوزين كان. أما فخره: اكتب كل يوم فلا يصدأ القلم. بقيت الأقلام الصدئة وذهب السائق إلى أشباح ما تركته ليل نهار. عندما رحل صبحي الطعان، تكرر ما كان من أمر محمد شبخو ولم يحفل أحد باحتجاجنا: إذ كان من أمر سقيفة قس بن ساعدة، ما كان، وعلا أحدهم المنبر وسموا قبور البيض قحطانية وتزوج احدهم قبطية وجاء يتفاخر بقيادته لتراكتور فضربته وشججت رأسه وطردته في الساعة الثانية قبل منتصف الليل. أخيرا وآخرا بقيت لنا صورة بالأبيض والأسود والشريطة السوداء في الزاوية: أعلى ـ يمين. وقالوا لي: إن الدنيا حرب وأنت تحتج لأن زجاج نافذتك يجب أن يطلى بالأزرق النيلي.
هامش:
قال الشيخ خالد ـ هكذا سمى الركنيون خالد المجنون ـ لأخ معزيا إياه في أخيه:
هكذا القدر يأخذ المليح ويترك ال...

3. 06. 2006






 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE