|

التنقيب عن الإسرائيليين في
كوردستان
مصطفى إسماعيل
مرة أخرى يطفو على سطح الإعلام
العربي الاهتمام بالعلاقات
الكوردية – الإسرائيلية بعدما
خمدت جذوته لأشهر. ومرة أخرى
مطلوب من الكورد في
جنوبي كوردستان, ومسؤوليهم
التصريح والتأكيد على أن لا وجود
لإسرائيلي على أرضهم, ومطلوب من
الكورد أكثر من هذا وذاك تشكيل
فرق للتنقيب عن الإسرائيليين في
كوردستان, وطردهم إذا ما ثبت
وجودهم لأجل أن يهنىء القومجيون
العرب ويخلدوا للراحة.
كما هو معلوم بدأ افتعال الضجة في
الإعلام العربي حين كتب الصحافي
الأمريكي سيمور هيرش في
النيويوركر حول العلاقات
الإسرائيلية – الكوردية, والتواجد
الإسرائيلي في جنوبي كوردستان (
كوردستان العراق ) الأمر الذي
يثير حفيظة العروبجيين والأصوليين
الدينويين العرب, لاعتبارهم أي
تعاون إسرائيلي – كوردي هو ضرب من
الخيانة العظمى من قبل الكورد,
ورغم تطمينات القيادات الكوردية
الذي فحواه أن ليس ثمة وجود
استخباراتي إسرائيلي أو تمثيل
إسرائيلي هناك إلا أن هنالك البعض
من التيارات العربية لا يريد أن
يطمئن ولا يريد أن يتخلى عن رصيده
من عقدة المؤامرة المتغلغلة في
وعيهم ولا وعيهم.
الموضوع لا يستحق الالتفات من
أصله, ولا الوقوف عنده, فلكل شعب
ولممثليه مطلق الحرية في إقامة
العلاقات مع الأطراف التي يرونها
مناسبة ما دامت تلكم العلاقات لا
تسيء إليهم لا بل على العكس تدخل
في مصلحتهم, وفي الحالة الكوردية
هل تسيء تلكم العلاقات إلى الكورد؟.
|