\ إذا أردت أن تكون تافها
فادر ظهرك لآلام البشرية \
ماركس
كنتُ ياسمينةً يوماً وكنت زهرة بنفسج ...كنت زنبقةً سمراء تراقص ألوان
الربيع ...
كنت لصةً مشاكسة ..اسرق من الألوان قوس قزح يزين سماء قامشلو الحبيبة
كنت هنا وهناك ..ضحكة طفل ... عروسٌ كردية ... سيمفونية عشقٍ أبدية...;
كنت و كنت و كنت
إلى أن بدأت خيام الأحزان تدق أبواب بيادري ....
حينها أعلنت الأرض موت سنابلها .... وأغرتني الهاوية ....هنا سقطت
تماماً .
بكيت سماءً باتت تستحق الشفقة عندما استبد بها الليل ونامت عصافيرها
بكيت أحلاماً باتت مجرد شوارع حمقاء وأرصفة مبتورة
تبخر دفء القلب وبات كل شيء يدعو للفناء ...
عشت سباتاً طويلاً إلى أن جاء هذا الطيف .... من بعيد
دغدغ وجداني .... حمل إليّ كلاما مبعثراً و ....صدىً .
بدأ ينفخ في بقايا الأمل الذي بدا ذابلاً ...
أمسكت حياتي بين كفيّ وصرت ألملم الماضي لحظة ...لحظة ...
أدركت حينها أنني لم اسقط لأن الهاوية أغوتني بل لأحاول النهوض من جديد
.
أفسحت لي rojava أن انثر بعضا من هذا الأنين على صفحاتها
وجاءت زاوية قبل الغروب....
لنقول للعالم اجمع أننا محكومون بالحياة
والشمس التي حرمنا من دفئها دهراً لازالت تنثر بقع ضوءٍ قبل غروبها
على تلك الصور الراسخة في الأذهان مغلفة بذكريات الحزن و الفرح ...
الدموع والابتسامات ...
مازالت ترسل آخر قوافلها من ذلك النور الجميل الذي أعلن انتمائي إليه .
...
قبل أن تسدل الستارة السوداء على أبعاد الأفق الحالم
لتمضي إليها باقات القرنفل متحدية تلك السيوف المسلطة على أعناقها و
لتعلن عيد ميلادها من جديد
تمضي إلى تلك القوافل ...
لتعلن للعالم أن الغشاوة التي كانت على أعينها زالت
وأننا قادرون على رؤية الأشياء على حقيقتها رغم بقع الضوء الخافتة ...
وان نيرون مات ولم تمت روما ...
جاءت زاوية قبل الغروب كمحاولة متواضعة لكشف النقاب عن بعض ما يحدث في
حياتنا الإنسانية
بمعناه الشامل وليس الكردي فحسب لكنني ربما انحاز في بعض الأحيان
للجانب الكردي - القامشلي تدفعني عواطفي القومية وحبي الزائد للقامشلي
< مدينة الحب >
رغبتنا أن تكون هذه الزاوية ساحة تنفس لكافة الجوانب ليست المظلمة فقط
لأن الحياة فيها الحلو والمر معا ربما كانت المرارة هي السائدة
لكنني لا أريد أن اظلم أو أن أغض الطرف عن تلك الابتسامة الخفية على
شفاه صبية عاشقة تسرق النظر خلسة إلى معشوقها لتعطيه حياةً تتكالب
عليها الأحزان ليخلصها منه
وهي ساحة مفتوحة أمام كل من يريد أن ينثر أنينه, وبيدراً لمن أراد أن
يغرس زهور أفراحه في حقولنا البسيطة .
أخيرا وليس آخرا أرسل تحية للأديب كوني ره ش
و أتمنى منه أن يقبل اعتذاري لاقتباسي اسم مجلته دون إذن منه .
gurzek gul
Qamişlo