rojava@rojava.net
الكورد وإعلان دمشق
rojava.net 20.11.2005
حنيف حمدوش ما من أحد يؤمن بالنظام الديمقراطي التعددي ويحرص على الوحدة بين مكونات البلاد بكل أطيافه القومية والدينية والمذهبية ؛إلا ويؤمن بالحوار الوطني الجاد ويعمل بصدق واخلاص لإيصال هذا الحوار إلى شاظئ الأمان والنجاح ؛حيث أن الحوار لغة العصر والسلوك الأفضل نحو التفاهم والتخلص الفكر القومي الشمولي بالطرق السلمية لتحقيق العدل والمساواة بالواجبات والحقوق بين كافة مكونات الوطن وترسيخ الثقة بين الأطراف المتحاورة؛والقضاء على الإستبدادومنع عودته ورعاية لحقوق جميع الأفراد والجماعات والأقليات القومية والدينيةفي إطار الدستور وتحت سقف القانون تعزيزا لوحدة البلاد وقدرتها لتجاوز المحن 0 وقد تطرق الإعلان إلى الشأن الكوردي بالعبارة التالية (إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكوردية في سوريا ؛ بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية والسياسة والإجتماعية على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا لا بد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها0 بما أنني مواطن كورد سوري وإيمانا مني بمبدأ الحوار البناء أرى من حقي بل من واجبي أن أبدي رأيي حول ما يتعلق بمصير ومستقبل شعبي ؛ لهذا أسمح لنفسي الخوض في مناقشة ما جاء في نص هذا الإعلان بما يتعلق بالقومية والشعب الكوردي وحقوقه 0 لو تعمقنا في البحث حول العبارة التي تخص الشأن الكوردي نجدها تشير إلى حل عادل للقضية الكوردية في سوريا ؛ في إطار حدود المساواة بين المواطنين الأكراد مع بقية المواطنين من ثم تعلم لغتهم الفومية والحقوق السياسية وإعادة الجنسية للمجردين المحرومين منها نتيجة قانون الإحصاء الحائر لعام 1962م 0 نستنتج من هذه العبارة أن المعارضة العربية السورية للنظام الحاكم الحالي في البلاد ترى أن حقوق الشعب الكوردي في سوريا محصورة فقط في إطار المواطنة والجنسية والمساواة في الحقيقة إن هذا انتقاص شديد لحقوق شعبنا لأن مثل هذه الحقوق لم تبخل بها حتى بعض الدول الأوربية على المهجرين من أبناء شعبنا الكوردي المتواجدين على أراضيها لأسباب مختلفة وفتحت لهم المدارس والمعاهد (كفرنسا- أمريكا – ألمانيا 000000) وعلى حساب تلك الدول وذلك ضمن سياق النظام الديمقراطي فقط 0 الآن السؤال الذي يطرح نفسه على الأحزاب الكوردية التي وقعت على إعلان دمشق :كيف ولماذا أقدمت هذه الأحزاب على التنازل عن أهم مطلب رئيسي من نضالهم المتمثل في الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا ؟ ؟ والقبول بعبارة إيجاد حل للقضية الكوردية في سوريا رغم تفاوت الفرق بين العبارتين واضح ومفهوم ؛ ثن أتساءلما الفائدة من منح الجنسية للمجردين والمحرومين طالما يكتب في حقل الجنسية بالبطاقة الشخصية وبقية القيود والأوراق الحكومية عبارة : عربي سوري ؟؟! أليس في هذا تنكر للقومية والجنسية الكوردية ؟؟! أليس في هذا رضوخ لسياسة التعريب والصهر والإذابة وقبول للواقع الذي تفرضه وفرضته السلطة الحالية وما سبقتها مع العلم أن جميع الأحزاب الكوردية التي وقعت على هذا الإعلان والمتمثلةفي الجبهة الديمقراطية والتحالف الديمقراطي الكورديين يطالبون من جملة مطالبهم بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا صراحة وهذا مدون على صدر جرائدهم ؛ وأذكر هنا على سبيل الذكر وليس الحصر حزب الوحدة والحزب الديمقراطي التقدمي وكذلك حال بقية الأحزاب الكوردية الموقعة على نص الإعلان 0 كان يفترض أن لاتقبل الأحزاب الكوردية الموقعة على هذا الإعلان عن إسقاط عبارتي (القومية الكوردية والشعب الكوردي في سوريا ) من الإعلان تمشيا مع نضالهم القومي والوطني الطويل وكان باستطاعتهم أن يشددوا على إضافة العبارة التالية ( الشعب في سوريا يتكون من قوميتين أساسيتين عربية وكوردية ) ذلك حسما لأي خلاف ةتلافيا لأي اعتراض واطمئنانا لأبناء شعبنا الكوردي ؛ لأن اسقاط عبارة (القومية الكوردية والشعب الكوردي من الإعلان يفصل شعبنا عن أرضه التاريخية ؛ أرض آباءه وأجداده التي تجزأت بفعل اتفاقية سايكس بيكو عقب الحرب العالمية الأولى مما سيفسره العنصريون الحاقدون القومجيون العرب الذين يعملون في هذا الاتجاه (إننا الشعب الكوردي في سوريا )توافدنا إلى الدولة السورية نتيجة تعرضنا للقمع والإضطهاد والإبادة على أيدي الحكام الذين كانوا يتحكمون بكوردستان موطننا الحقيقي جراء فشل الثورات والإنتفاضات التي نهض بها شعبنا هناك لإنتزاع حقوقهم وإقامة كيانهم القومي ؛ بمعنى آخر ليس لنا صلة بهذه الأرض التي نعيش عليها اليوم رغم أنها أرض آبائنا وأجدادنا ؛ كما ترسخ ادعاءات العنصريين والقومجيين العرب الذين يدعون أننا قدمنا إلى سوريا مهاجرين طامعين دخيلين ؛ وأن الدولة السورية استضافتنا إلا أننا (نحن أبناء الشعب الكوردي في سوريا ) نتجاوز أصول الضيافة كما يراها الدكتور علي الشعيبي وزهير سلطان وضابط الأمن السوري السابق محمد طلب هلال وغيرهم كثيرون ؛ أضف إلى أن الكثيرين من المغالين العرب يعتبرون أن أصل الأكراد ينحدر من اتلأصول العربية ؛ قدموا إلى هذه المنطقة وحالوا عن لسانهم نتيجة معايشتهم الأعاجم هنا ؛ هذا ما أورده الدكتور علي الشعيبي في كتابه المسمى "كردستان بين الوهم والحقيقة " وكذلك زبير سلطان في كتابه المسمى "القضية الكردية من الضحاك إلى الملاذ" 0 يدرك جميع من وقعوا على إعلان دمشق ويتذكرون جيدا تصريح رئيس الجمهورية في شهر أيار \2004| الذي قال فيه: (القومية الكوردية جزء أساسي من النسيج والتاريخ السوري ) والذي جاء إثر افتعال أحداث قامشلو وعفرين المكيدة المدبرة 0 في الحقيقة لقد تلقى أبناء شعبنا الكوردي في سوريا وقتها هذا التصريح بمزيد من البهجة والأمل بقرب ساعة زوال الإضطهاد والتفرقة العنصرية والإعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا ؛ الذي نناضل نت أجله إلى يومنا هذا ؛ إلا أنه لم يدم ولم يلق آذانا صاغية من السلطات ؛ تبخر مضمون التصريح بسرعة البرق ولم يجد له مكانا في دستور البعث ولا منضدة يستقر عليها يستحق التمعن والدراسة رغم انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر لحزب البعث الحاكم في البلاد 0 من هنا أقول ينبغي على الأحزاب الكوردية التي تحاورت مع المعارضة العربية السورية الموقعة على نص إعلان دمشق اعادة النظر في الصيغة التي وردت في هذا الإعلان بما يخص الشعب الكوردي مع الطرف الآخر وإضافة وتثبيت عبارة ( الشعب في سوريا يتكون من قوميتيتن رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكوردية في صيغة الإعلان كمؤشر للتوجه نحو تبني الديمقراطية والتعددية في البلاد وقبول الآخر وتوديع للنظام الفردي والشمولي حيث يدرك كل من يهتم ويمارس السياسة أن الغاية من الإقدام على إجراء أي حوار مع أي معارضة للسلطة في البلاد هي قبول تلك القوى لحل شامل ذات أبعاد وأفاق أوسع من التي تبديها السلطة الحاكمة؛ على قاعدة أن الحوار مع المعارضة بالحلول الأكثر عقلانية وواقعية وانصافية ؛ وإلالا أرى مبررا ولاتفسيرا مقنعا أن نلتقي مع معارضين للسلطة لايتفهمون معاناتنا وأمالنا وطموحاتنا ؛ كأننا بذلك ن أجسامنا جسورا لهم لكي يعبروا عليها وليتقلدوا السلطة 0 كما أتمنى من الأخوة في المعارضة العربية السورية التجاوب مع هذا المطلب للشعب الكوردي في إطار وحدة البلاد إذا كانت راغبة وجادة في إيجاد الحل الشامل للشعب الكوردي وقضيته القومية وتحسين روابط الأخوة العربية الكوردية واستمراريتها والإشارة إلى وجوب تثبيت ذلك في الدستور المؤقت لقيادة هذه المرحلة وكذلك في الدستور الدائم للبلاد بشكل واضح وصريح ونشرها في كافة وسائل الإلام المتوفرة 0
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE