rojava@rojava.net

 
   

 

rojava.net 20.11.2005

 
     
 

وضع النظام الأمني السوري السريري و مايسمى بمصل إعلان دمشق الذي لايمثل إلا رؤية أصحابه :
آزاد ديواني
يمر النظام السوري في مرحلة حرجة وهي المرحلة الأصعب منذ تولي عائلة الأسد الحكم في سوريا وفي مثل هذه الحالات تقوم المعارضة بشكل بديهي باستغلال فرصة ضعف النظام والضغط الدولي عليه،عبر القيام بمؤتمرات في الداخل والخارج والقيام بتظاهرات واعتصامات وإضرابات تطالب بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، ولكن يبدو انه لاتوجد معارضة منظمة في سوريا إذا استثنينا الإخوان المسلمين كمعارضة مقصوصة الأجنحة من جانب القوى العظمى والممولين ودوائر الضغط ، وكل ماهو موجود بالنسبة لما يسمى معارضة عربية هو مجموعة أشخاص ليس بالاستطاعة الاعتماد عليهم لأنهم رقم ضعيف .
لذلك فان اعتماد مجموعة أحزاب كردية على مثل هذه المعارضة وتوقيعها على مايسمى بإعلان دمشق ماهو إلا مشروع ميت،اصحابه أصحاب احلام وردية .
فلا تمثل ما تسمى بالمعارضة العربية في إعلان دمشق الجماهير المعارضة ولا الأحزاب الكردية التي وقعت على الاعلان تمثل إرادة الشعب الكردي فكلاهما في الميزان يمثلان الكفة الخاسرة .
وكما عودتنا الأحزاب الكلاسيكية الكردية على متعة الانتظار والأحلام الوردية دون خسائر، هاهي توقع على مايسمى بإعلان دمشق المخزي الذي حصر حقوق الكرد بالمواطنة والكثير من الغموض بالنسبة لحل المشكلة الكردية، بل المناورة المخادعة التي تعودناها من إخوتنا العرب حتى وهم في صفوف المعارضة أو ما يسمى بالمعارضة.
فقد علمتنا تجربة أشقائنا كرد جنوب كردستان كيف تعامل ويتعامل معهم الإخوة المعارضون، وكيف تحولوا بقدرة قادر إلى متملصين ناكثين للعهود والمواثيق التي كانت تسمى بالمقدسة من جانبهم حين كانوا يلجأون إلى إخوتهم الكرد أيام المحن ويوم لم يكن لهم صاحب سوى الكرد ، بعد ان استتبت الأمور لهم وأصبحوا طرفا قويا يحكم العراق .
فنقضوا العهود حتى بالنسبة لما يسمى مسلمات تاريخية وإنسانية، ولولا الموازين التي اعتمدتها الولايات المتحدة وحلفاءها بالنسبة لحلفاء الداخل ومدى تقبلهم لمشروع الدمقرطة ،والشعور بالأمان من الجانب الغربي الذي يجده لدى الكرد الذي يشكل لهم مشروع الديمقراطية القشة التي يتمسكون بها في بحر الجهالة والإرهاب والعنصرية
والدور الذي يلعبه الكرد في تفعيل آليات حماية وتطوير التجربة الوليدة في العراق والمنطقة والوزن الذي يشكلونه بالنسبة لكل ذلك لخرج الكرد فعلاً من المولد بلا حمص ولغُبننا مرة أخرى كما حدث في السابق .
والان يأتي إخوتنا الذين يسمون أنفسهم معارضة وهم لايستطيعون الاتمثيل أنفسهم وعوائلهم ليقامروا مع نظرائهم في الوزن الأحزاب الكردية التي قبلت هكذا مشروع مخزي. الذي يشبه إلى حد كبير مشروع استسلام صدام في خيمة الصفوان بالنسبة لللاحزاب الكردية الموقعة ،فهي لم تحترم ما يشكله الشعب الكردي والحراك الجماهيري الكردي من وزن على الساحة السورية والاوسطيه وتسرعت هذه الأحزاب وهي تبحث عن ما يمكن أن ينقذها من ورطة الإفلاس الجماهيري بعد انتفاضة 12مارس وما تبعها من تخاذل من طرفها للقيام بواجباتها النضالية التاريخية، بل ما قامت به من خدمات جليلة للنظام السوري بالهجوم غير المبرر على التيار المناضل الذي يعبر عن مستوى لايستهان به من طموحات الشريحة الواسعة من الشعب الكردي، لتقع مرة أخرى في ورطة جديدة سيقوم القائمون عليها بعد اكتشافهم لها بالبحث عن ما يعيد إليهم ماء وجههم وفق إمكاناتهم التي لاتتحمل القيام بعمل تكون نتيجته الجلوس في السجون اويصعد من الضغط عليهم ويحرمهم من أحلامهم الوردية ، مخالفين بشكل واضح وصريح لجميع برامجهم السياسية التي تعتبر المناطق الكردية مناطق ملحقة بدولة سوريا التي نشأت أصلاً نتيجة المؤامرات الاستعمارية .
وكان من الأجدى لهذه الأحزاب محاولة اللحاق بالعربة الأخيرة لقطار الحرية الذي يقوده النشطاء الكرد والقيام بدورهم الفاعل والتاريخي للتمكن من التقارب الفكري الذي يتبلور عبر الممارسة النضالية العملية .
وحينها كان يمكنهم توقع أن تطالبهم جميع أطراف مايسمى بالمعارضة أو النظام بالتسوية السلمية وليس عبر التنظير والاختباء وراء الأكمة ريثما تنبلج الأمور وتتضح هزيمة النظام ، ليظهروا في ساعات الظهيرة مطالبين باقتسام الغنائم كما هو متصور ، وحينها لايمكن أن يرحمهم الشعب على مدى استهتارهم بالنضال من اجل نيل الحقوق المشروعة وتقصيرهم ولامبالاتهم بمآسي والآم الضعفاء .
فلا يمكن الانطلاق من المواقع الضعيفة لتحقيق ما يمكن أن يعد انجازاً والشعوب التي طالبت وتطالب بحقوقها أثبتت بنضالها العملي مدى استحقاقها لهذه الحقوق، وهذا ما أدركه الشعب الكردي في غرب كردستان بعد انتفاضة 12 مارس بل قبلها أيام الملصقات أو التظاهرات المتواضعة في العاصمة السورية دمشق أو يوم استقبال الأسرى المحررين حسن صالح ومروان عثمان ، ولا يمكن التصور مطلقا استجابة نظام همجي كالنظام البعثي في سوريا لمطالب مجموعة خاملة لاتشكل أي وزن جماهيري بل يقتصر دورها على إرهاب الجماهير أكثر من النظام نفسه وتحذيره من مغبة القيام بالنضال العملي حتى... السلمي !.
وما جرى قبل وأثناء وبعد تظاهرة الشيخ معشوق الأخيرة يوضح صحة ما نرمي إليه فها هي تجلس دون خجل مع ثلة لصوص الموبايل وضعاف النفوس من أنصار النذل صدام ووكلاء النظام القمعي السوري، لإصدار بيان تهجمي ضد الفئة التي اختارت الاحتجاج السلمي اسلوبا للتعبير عن مدى الآلام التي تعانيها من سياسة الإرهاب المتبعة من قبل دولة البعث وعصاباتها الأمنية ومرتزقتها وهي اقل أنواع النضال السياسي حدةً وخسائر، بحجة حماية الوحدة الوطنية، وهل يمكن ان تنطلي هذه الحجج الواهية على الجماهير التي بدأت تعي تماما اصول اللعبة، وهل يمكن تناسي ما قامت به هذه الجماعات من دور سلبي أيام الملصقات في الهجوم على المناضلين الذين قبعوا في السجون لأنهم طالبوا باحترام ابسط حقوق الإنسان ، وكيف يمكن للكردي ان يكون مواطنا في دولة اللا قانون التي تبيح نهب ممتلكاته وانتهاك أعراضه بحماية رجال مايسمى بالقانون في دولة البعث،والتي تعتبره أسيرا على أرضه ،وكيف يمكن تصور وحدة مع أناس لم ننفصل عنهم منذ ان استعمرونا بالحديد والنار ويتوقون إلى انتهاك حرماتنا بإطلالة كل يوم نوروزي نمارس فيه فترة تنفس في سجننا الرهيب .
وهنا يجب ذكر أن الذين هم مستعدون لتحمل المصاعب والتي تساير مدى حدة نضالهم في دولة القمع وكم الأفواه وحدهم يستحقون أن ننحني لهم وان يقتدي بهم الشعب،لأنهم هم الشعب نفسه وآماله و يمثلون مدى تحمله تلك المصاعب وبالتالي فان أي اتفاق يستثني ممثلي الشعب الحقيقيين وما يهدفون إليه يعتبر باطلا بل يصب في خانة المحاولة اليائسة لانقاذ النظام القمعي الآيل للانهيار وهذا ما يفقده الشرعية وبالتالي الدعم الجماهيري . ومن باب أولى فان أي اتفاق مبدئي يهدف التلاعب بالحقوق السياسية الأساسية للشعب الكردي وإفراغ مفهوم المسألة الكردية من مسألة ارض وشعب يعتبر باطلا، والباب مفتوح أمام من يعبر عن مدى استعداده عن الدفاع عملياً عن حقوق الشعب ومن أي اتجاه كان في إطار هذه المسألة وتحمل ثمن نضاله العملي اكثر مما هو موجود الآن( نشاطا ونجاحا) وحينها يحق لهذا الرقم الجديد سحب الشرعية من تحت أقدام السابقين، ولكن كل ذلك يكون بالنضال العملي وما يحققه من حراك جماهيري وسياسي أولا وليس بالخطب والمشاريع والإعلانات التي لاتساوي حتى قيمة الحبر والأوراق التي صرفت لطبعها والتي لاتسمن من جوع ولاتغني من برد كما هو حال اغلب الأحزاب الكردية ومشاريعها حيث يوجد بون واسع بين التنظير والنضال العملي .
آزاد ديواني ناشط في حزب يكيتي الكردي في كردستان سوريا.


rojavakurdistan@yahoo.com

azad@freedom.usa.com
 

 



 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
 

 
 
 
Kurdi

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

English

Swedish

Hevgirtin