Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

    rojava@rojava.net

 
   


زوبعة في الفنجان

rojava.net 20.07.2005

زيور العمر

 

 

 

 

 

 

 

 

 



" الهيئة العامة للتحالف و الجبهة " أو " لجنة العمل المشترك.. بين الإطارين" أو غيرها من المسميات و العناوين التي أفرزتها إجتماعات القوى و الفصائل الكوردية الممثلة في التحالف و الجبهة الديمقراطية الكوردية لا تغير من الحقائق و المعطيات المتوفرة على الأرض في شئ, إن لم تكن ترمي في أهدافها و خلفياتها الى خلق واقع كوردي إعتراضي رداً على إستحقاقات المرحلة المنصرمة و القادمة في سياق مخطط متواطئ يهدف الى عزل القوى التي عملت في السنوات الأربع المنصرمة على تصعيد الفعل الجماهيرية و تحريك الشارع الكوردي من خلال المظاهرات و المسيرات الشعبية في المناطق الكوردية و تواجد الكورد في دمشق و حلب و لاقت الإستحسان و القبول من قبل أبناء الشعب الكوردي .
هذه لست بروباكندا سياسية لصالح قوى معينة و ليس بيانا حزبيا ردا على بلاغ ما سمي لجنة العمل المشترك بين التحالف و الجبهة في سياق إستقطابات المشهد السياسي الكوردي الراهن . هذا من جهة , و ليست سعيا الى ممارسة تأليبية معروفة و متجذرة في الثقافة السياسية الكوردية في سوريا بهدف خلط الأوراق و تشويه الحقائق و ممارسة المهاترات و تميع الحالة السياسية من جهة أخرى , و إنما هي مصارحة مسؤولة و مسعىً جاد لوضع الأمور في نصابها و وضع النقاط على حروفها و تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية بعيد عن اللف و الدوران .
كما أنها لا تشكل إعتراضاً أو أي شكل من أشكال التحفظ على مبادرة الغيورين من أمثال الأستاذ إبراهيم اليوسف و غيره المطالبة بتشكيل محلس وطني كوردي تمهيداً و شرطاً لحضور كوردي فاعل في المجلس الوطني السوري المزمع تشكيله في المستقبل القريب و إنما بدافع من فقدان الأمل في هؤلاء الذين لا يتوانون عن سلوك و ممارسة كل الأساليب التي تؤدي الى إضعاف اللحمة الكوردية في سوريا من خلال خلق أجواء و مناخات سلبية في المشهد الكوردي لصالح أجندات متعددة منها الحزبية الضيقة و منها السلطوية البغيضة .
فعندما يحْمل السيد محمد منصورة محافظ الحسكة و مسؤوليها مسؤولية ما آلت أليها الأوضاع في محافظة الحسكة من توتر و عدم الإستقرار و يكشف كيف إستطاع في عهده أن يقسم الحركة الكوردية الى هذا العدد الكبير من الأحزاب فإنه كان و اضحا تماما في تفكيره و مخططه الرامي الى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة السلطة و هيبة الأجهزة الأمنية السورية و مهاراتها في ضرب فئات و مكونات المجتمع السوري بعضها ببعض و كان واضحاً أن السلطة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء تحركات المجموعات ( المشاغبة) في الشارع الكوردي لهذا سعت إلى إستهداف عناصر و رموز توحيد الكلمة الكوردية و الشارع الكوردي فعملت على إستهداف الشخصية الكوردية الرائعة الشهيد محمد معشوق الخزنوي بعد أن شعرت بخطورة الرجل و تحركاته و علاقاته الدولية و الأثر الذي خلفتها مواقفه و طروحاته القومية و الإنسانية الصرفة على الشعب الكوردي في سوريا . و عندما أخفقت محاولات السلطة في المراهنة على القوى الحليفة في الخارطة السياسية الكوردية في سحب البساط من تحت الأحزاب ( المشاغبة) التي لا تتراجع عن مواقفها المعلنة و الغير معلنة في تصعيد الفعل النضالي الكوردي المتمثل في الإعتصامات و المسيرات الجماهيرية التي أسقطت أوراق التوت الأخيرة عن عورات القيادات المتواطئة و المتخاذلة في الحركة الكوردية عمدت العودة الى السياسة الأمنية السابقة في التعامل مع الحالة الكوردية من خلال إستقطاب أكبر عدد ممكن من الأحزاب الكوردية في تجمع سياسي بهدف عزل الأحزاب الأخرى و بعدها منح أتباع و أزلام هذا الإستقطاب مهمة و مسؤولية التحرك على مستوى الشارع الكوردي بغية تشويه سمعة القوى الأخرى و تحميلها مسؤولية مواقفها و تحركاتها ( المتطرفة) و تاليا إعطاء السلطة الذرائع لضربها و تصفيتها.
فليس خافيا على أحد و خاصة للمتابعين و المراقبين دنائة و خسة العديد من القيادات الكوردية في الإستحقاقات السابقة من خلال تحركاتها المشبوهة عشية كل تحرك سياسي كوردي قائم على إتفاق أو توافق و استطاعت أن تضرب الصف الكوردي في الصميم عندما لجأت الى السلطات السورية تعوي و تستنجد بالأسياد للحلول دون تمرير المشاريع الكوردية النضالية و كيف كانت تهزي على شاشات التلفاز من خرق بعض الأحزاب للإتفاقات المتمثلة بعدم رفع الشعارات الكوردية و ترديدها عندما فشلت بإمتيازفي جعل التحركات الكوردية مجرد مسيرات العزاء من أجل الأموات لنيل رضى السلطة و أزلامها دونما خجل و حياء فضلا عن أنها لم تخفي جبنها و عدم مسؤوليتها عندما كانت ترتضي التجمع تحت شعارات القوى السورية الغير منفتحة على المطالب القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا متحفظة و مستنكفة عن المشاركة في مظاهرة كوردية صرفة متذرعة بحجج مزيفة و كاذبة دون أدنى إحساس بالمسؤولية التاريخية. بل إن وجوههم البشعة و الفاقعة لم تقف عند هذا الحد بل حاولوا ان ينافسوا الهيبي ببشاعتهم عندما حملوا إخوتهم في الأحزاب الأخرى مسؤولية أعمال النهب و السرقة على يد عصابات البعث للجريمة المنظمة في مسيرة الشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي .
ليس من الضروري المرور على كل المناسبات لسرد الوقائع و الحقائق المؤلمة, فهي معروفة من قبل الجميع و عاشتها الجماهير الكوردية بكل تفاصيلها. ما هو مهم هنا و ما يجب التركيز عليه يتمثل في غياب إتفاقات الحد الأدنى بين القوى الكوردية , هذا الحد الذي يؤمن توفير مستلزمات و شروط تدويل المسألة الكوردية وطنياً من حيث كونها قضية قومية و إنسانية لشعب تعرض لأشرس المشاريع و السياسات العنصرية على مر تاريخه المغرق في القدم . لهذا لا يضيرني في شئ إن أسس هؤلاء المجلس المشترك أو الغير مشترك فهي لا تعدو أن تكون زوبعة في فنجان و الحياة و الزمن كفيل بكشف المزيد من التفاصيل الأكثر ألماً.





 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

التحرير

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي