من خلال قراءة سريعة لما ورد لفريد الغدري من حديث في آمودا إنفو على
شكل حوار مفبرك مع السيد الغادري، حيث تتداخل الأسئلة مع أجوبتها.
ليوضح لنا عن رفضه لمشروع تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وعرقية
يصطحبها معه عم الرئيس بشار الأسد أثناء عودته المرتقبة إلى سوريا.
رغبة منه لحماية عائلة الأسد كما يوضحها السيد الغادري، يجيب الغادري
على اسئلة ربما يكون قد تكونت لديه وهو يحاور نفسه. ليوضح للقراء
الأعزاء ما يبغي هو إليه من خلال توضيحات له حول هذه الموضوع، دون أن
ينسى التعريف بمشروعه لتغيير النظام السوري وجلب الديمقراطية معه سلمياً
أم بالقوة إن لزم الأمر، وكأنه يملك معلومات أكيدة حول استكمال ترتيبات
عودة رفعت الأسد إلى سوريا. كما يروج لها قناته التلفزيونية „ ANN“.
لم يكتفي الغادري بالحديث عن رفعت الأسد، والاتهامات الموجهة إليه رفعت
فحسب ومخاطر عودته وما ينطوي عليه مشروعه الذي يصطحبه معه لتقسيم سوريا
إلى دول طائفية وعرقية،. بل يرغب الغادري أن يوضح لقرائه ما يرمي إليه
هو أيضاً من خلال حزب الإصلاح الذي أنشأه خارج الوطن، موضحاً أنه لا
يفتأ عن جمع الوثائق عن جرائم رفعت وعائلة الأسد، والمجازر المرتكبة
بحق الوطن والمواطنين، وحماة. ولم ينسى طرحه لحل قضية مزارع الشبعة
والجولان وعملية السلام مع اسرائيل، ونشاطه الدؤوب لجمع المعلومات عن
جرائم النظام التي ارتكبها بحق المواطنين، ومعارضيه. ولم يتغافل عن ذكر
اسمي السيدين عبد العزيز الخير، والبروفيسور عارف دليلة كمعارضين
لمشروع رفعت التقسيمي، وذكر اسم لبنان حوالي ستة مرات وتدمر، وحماة
حوالي 3 مرات والعراق 4 مرات وتركيا بالتحديد!! والحريري وإسرائيل
والأوردن ، وجانبلاط والجميل، ووووو... ويبدو بأنه يعلم جيداً من أين
يؤكل الكتف!!.. فلم يذكر ولا مرة واحدة لفظ أسم كردي أم الشعب الكردي،
ولم يتعرج إلى كلمة الشعوب السورية، ولا قامشلو وحوادثها، ولا الشيخ
معشوق الخزنوي. بالرغم من محاولاته المستميتة لتسخير الأكراد في
نشاطاته للإستفادة من طاقاتهم في محاولاته للملمة المعارضة السورية
خارج الوطن لا سيما وأنه مقدم على عقد مؤتمر له في ألمانيا هذا الشهر...
!!.
لسنا بصدد أن نعرف بمطالبنا التي نلاحق النظام السوري بها، وبحقوقنا
الوطنية والقومية التي لم تعد تخفى على أحد. كذلك رؤيتنا لحل مشاكل
سوريا كلها. لكننا أردنا أن نوضح هنا ما تطرق إليه الغادري أيضاً
وحقيقة ما يحمله في برنامجه عن المشكلة الكردية إن جد الأمر. لا كما
يرغب أن يستجر إليه المعارضة الكردية من وراء الكواليس.
إن أصحاب البرامج لا يمكن أن يتغافلوا عن حقيقة ما يدعون إليه وما
يعملون من أجله.
على أبناء الشعب الكردي أن يعتمدوا على أنفسهم أولاً ثم أولاً ثم أخيراً،
ولا ينسوا بعدها أن ينسقوا مع تلك المعارضة التي لم تستطع حتى الآن أن
ترتقي إلى ذلك المستوى الذي يمكن أن يتعاملوا بشكل مبدئي معنا...
18.07.2005
محمد سعيد آلوجي / ألمانيا