في
الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الثلاثاء ، وبدعوة من أصدقاء الشاعر
وأسرة الملتقى الثقافي في الجزيرة وبحضور مجموعة من الكتاب ، والشعراء
الكرد ، والمهتمين بالشان الثقافي في الجزيرة ، أحيا الشاعر حفيظ عبد
الرحمن أمسية شعرية- لم تشهدها المنطقة منذ أحداث آذار 2004 ، فهي تكون
بذلك الأولى من نوعها - سواء من ناحية الحضور الذي تميز بالنخبوية ،
أما من ناحية نوعية ا لقصائد التي ألقاها الشاعر، التي أثارت جدالا
طويلا حيث إنّ الشاعر حفيظ الذي يهرب من بريق الأضواء يعتبر من القلة
الأوائل من شعراء التجديد في مجال القصيدة الكردية ، حيث فتحت قصائد
الأمسية الأبواب أمام تساؤلات هامة ،
تخص بنية ، وهندسة القصيدة الكردية الحديثة التي برع فيها الشاعر حفيظ
عبد الرحمن !! في البداية رحب الكاتب خالد محمد بالحضور ، ودعا الشاعر
الى المنصة ثم ألقى الشاعر حفيظ باقة من قصائده النثرية ومنها قصيدة (
dÛrikén kaniye ké ) و قصيدة (kak se’îd) وقصيدة (kené ko giriyé bé
hél) المستوحاة من التراث الإسلامي ، ووظف فيها بعض قصص القرآن الكريم
، وقصائد أخرى . ثم قدم الشاعر إبراهيم اليوسف لمحة موجزة عن بواكير
تجربة الشاعر حفيظ "كونه أحد المقربين من هذه التجربة " ، واستعرض بعض
موداه المنشورة في الصحف الكردية في داخل البلاد ، وخارجها ، كذلك أشار
إلى قصائد ه المترجمة الى اللغة العربية المنشورة في الصحف ، والمجلات
المحلية ، والعربية كالمواسم ، والديار اللبنانية ، و.....الخ ، مؤكداً
إن الشاعر حفيظ من رواد قصيدة الحداثة الكردية في سوريا ، وإن كانت
سمته الشخصية البعد عن الأضواء والإعلام والضجيج ، والتعفف حتى عن
النشر ،مع إنه من أوائل الذين عملوا في ثمانينات القرن الماضي في مجلة
" Stér " ومن ثم مؤسساً لمجلة " ASO " . وقدم عدد من الكتاب مداخلات
منهم " الباحث إبراهيم محمود ، محمد سيد حسين ، حسين برزنجي ،
عبدالسلام داري ، مسعود عكو ، سيامند ميرزو ، أحمد حيدر ، كرم اليوسف ،
شيار شيخ سعيد ، بافي زوزان " . حيث بيّن الجميع خصوصية لغته مع فارق
الرؤية إلى هذه اللغة ودورها في النص .




