HevgirtinKurdi عربيEnglishSwedishDeutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


أحد أسرار خوف تركيا الأساسي من مساعي التحالف الأمريكي-الأوروبي
الديموقراطي الهادفة الى احداث تغيير ديموقراطي حقيقي في سوريا

 

 rojava.net 20.06.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد محمد


بعد انهيار الخلافة العثمانية على أيدي الحلفاء الأوروبيين السابقين -بريطانية،فرنسا،ايطاليا...-خلال الحرب العالمية الأولى ،وتحرير العديد من المناطق الواسعة في سوريا ،العراق،الجزيرة العربية... وفي غرب قفقاس وقبل ذلك الحرب في البلقان ،شمال أفريقيا وفي مصر وغيرها من نفوذ تلك الخلافة ،استمر الحلفاء الأوروبيين بالاضافة الى اليونان دون انقطاع بالتوغل في مناطق عنتاب وانتاليا،ولاية تراقيا ،كاليبولي المحاذي لمضيق الدردنيل،أزمير ،ومن ثم تمكنت تلك القوات حتى الدخول الى عاصمة تلك الخلافة استنبول على مضيق البوسفور ، مما اضطرت القيادات العثمانية بعد ذلك باتخاذ أنقرة كعاصمةجديدة لهم.
هكذا كان الحلفاء يهدفون الى تحرير تلك المناطق أيضا من النفوذ العثمانيين، بحيث يضم ولاية تراقيا ومناطق أزمير الى اليونان و لتكون متاطق أتتاليا تابعة لايطاليا و ليتم وضع مناطق المضيقان بوسفور ودردنيل تحت اشراف دولي، بالاضافة الى سعي الحلفاء بتحرير المناطق الكوردستانية و بضم بعض المناطق الشمالية الشرقية الى أرمينيا.و فعلا فرض الحلفاء على السلطات العثمانية عبر معاهدة سيفر سنة 1920 بالخضوع الى مشيئة الحلفاء تلك. غير أنه في الطرف الآخر ، كانت سلطة البلشفيين الشيوعيين تتعزز و تتوسع يوما بعد يوم و لتشكل الاتحاد السوفيتي بحيث شمل كامل مناطق قفقاس بما فيها أرمينيا و جورجيا أيضا المحاذيتان لتركيا وكذلك عمدت تلك السلطة الشيوعية باستمرار و بقوة الى بناء علاقات تحالفية مع السلطات العثمانية على قاعدة محاربة الحلفاء الرأسماليين الاستعماريين. حيث بدأ ذلك يقلق الحلفاء بشكل جدي ،وذلك خوفا من تنامي النفوذ الشيوعي ومده الى منطقة الشرق الأوسط في المستقبل،الأمر الأساسي الذي دفع بالحلفاء الى السعي بتحجيم الدورالسوفيتي تلك عبر تخلي الحلفاء عن تلك الشروط السابقةالتي فرضوها على السلطات العثمانية في معاهدة سيفر ، وأبرموا معها اتفاقية أخرى في لوزان سنة 1923 لتنص على الغاء شروط سيفر تلك مقابل أن تتخلى السلطات العثمانية عن ذلك التحالف مع السوفييت بل أن تقاوم مع الحلفاء مد النفوذ السوفييتي الشيوعي ،أن تلغي نظام الخلافة ، أن تمارس العلمانية،أن تبدل الأحرف العارامية-الاسلامية بالأحرف اللاتينية و كذلك تبديل أغطيةالرأس وغيرها من أشكال اللبس وذلك بهدف انقطاع الجانب الثقافي و العاداتي بين الترك وبين غيرهم من الشعوب المسلمة ولكي لا يتم مستقبلا مرة أخرى اتحادا بينهم على قواعد اسلامية ثقافية مشتركة ليهدد مصالح الغرب ، كذلك نصت الاتفاقية الجديدة تلك على أن يتم تبادل سكاني بين تركيا واليونان (وقد تم نقل حوالي مليون ونصف نسمة يوناتي من تركيا الى اليونان ،مقابل حوالي نصف مليون نسمة تركي من اليونان الى تركيا)،وعلى أن يتم مراعاة واحترام حقوق الأقليات الدينية و الأثنية في تركيا،بالاضافة الى
شروط و تفاهمات أخرى.و هكذا اضطر الحلفاء منذ ذلك الوقت في مواجهة االمد الشيوعي بالتخلي عن متابعة تحرير تلك المناطق الباقية من تركيا الحالية ،مما ادى ذلك الى خيبة أمل لدى الكورد،الأرمن واليونانيين لعقود عديدة وخصوصا كلما اشتد صراع الحرب الباردة السوداء لاحقا، كلما كانت ترتفع قيمة السلطات التركية لدى الغرب.
و لكن و لله الحمد، بعد أن أنتهت تلك الحرب في نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات بدأت تلك السلطات تشعر ثانية بالخوف الشديد من حتمية فقدان قيمتها و دورها تلك لدى الغرب الديموقراتي .بل و الأكثر من ذلك هو خوفهم حتى من اعادة الغرب اليموقراتي ثانية بممارسة الضغوط المتنوعة عليهم لتطبيق تلك الشروط القديمة-الجديدة الخاصة بالكورد بالأرمن وباليونانيين. وقد ازدادت تلك المخاوف عندما تم دوليا ايجاد مناطق آمنة للكورد في بعض مناطق كوردستان الجنوبية، كما ازدادت تلك المخاوف بشكل أكثر بعد الأحداث الارهابية في 11.9.2001 في USA ومن بعدها تحرير افغانستان والعراق ولبنان ومن الضغوط الاوروبية-الأمريكية المباركة المتصاعدة الممارسة على السلطة البعثية الدكتاتورية في سوريا لاحداث تغيير ديموقراتي حقيقي هناك.فالسلطات التركية التي ألمت كثيرا بتزايد درجات أدوار وحقوق الكورد في كوردستان الجنوبية(و لو أنها مغلقة جغرافيا) وفي العراق منذ التحرير،أصبحت تخاف بشكل أكثر من جديةامكانية حصول الشعب الكوردي في الكوردستان الجنوبية الغربية (والتي هي القريبة لساحل البحر الأبيض المتوسط) على حقوقه المشروعة الواسعة بعد الحدوث المرتقب للتغيرالديموقراطي الحقيقي في سوريا بالطريقة الأمريكية-لأوروبية-والقوى الوطنية الديموقراطية الكوردية والسورية الأخرى. فالسلطات التركية المتعاقبة كانت تعمل باستمرار وخصوصا منذ اتفاقية لوزان المشؤومةتلك على ابعاد الكورد من التكاثف السكاني والجغرافي في المناطق الساحلية وفي المناطق المحاذية للدول الغير غاصبة لكوردستان،بل و قامت مرات عديدة حتى من تشريد ونقل الكورد القاطنين الأصليين من تلك المناطق الى مناطق أخرى داخل المناطق التركية وأذابتهم هناك في تلك الأوقات التي كانت وسائل الاتصال والنضوج العلمي والقومي والسياسي ضعيفة لدى الكورد،حيث لم يكن يشعر ويسمع الكورد الآخرين والعالم أيضا حتى بتلك الممارسات والتنقلات لأولئك الكورد الا في مراحل متأخرة، تلك الممارسات التي كانت تهدف الى حصر الكورد فقط في المناطق المغلقة لكي لا يتم تواصل الكورد جغرافيا و تبادليا مع العالم الخارجي وخصوصا مع الغرب ،حيث كان الهاجس الأساسي لتلك السلطات و خصوصا منذ معاهدة سيفر هو الاحتمال الوارد دوما،بأن يعمل الغرب على اثارة المسألة الكوردية والاستفادة من المناطق الكوردستانية الجغرافية الساحلية للعبور الى عمق كوردستان والى المناطق لأخرى من الدول الجوار.
و بهذا الصدد كانت قد أختارت السلطات التركية في الثلاثينات من القرن الماضي من العروض الفرنسية المقدمة الى تلك السلطات لقاء وقوفها في الجانب الحيادي خلال الحرب لعالمية الثانية،ضم لواء الاسكندرون الى تركيا،الذي كان ذات أغلبية كوردية علويةوالمحاذي لساحل البحر المتوسط. حيث كانت اضافة الى التذكير باتفاقية سيفر،قد بدت للسلطات التركية عرض فرنسا لابراهيم هنانو الكوردي ،بأن يشكل حكومة في مناطق حلب والى لواء الاسكندرون على البحر، لذلك أرادت تلك السلطات أن يكون ذلك اللواء الساحلي مفصولا عن سوريا و ليكون منضما لتركيا حتى تتحكم هي بنفسها بالوضع الكوردي هناك و بالتالي لتقوم بتشريدهم ونقلهم الى مناطق أخرى،فهي كانت تعلم أنه رغم تكلم بعض من أولئك الكورد العلويين بالعربية أو التركية،هم كانوا أكرادا. والآن تشعر وتعلم بأن المناطق الكوردية في سورية تمتد غربا الى مناطق أفرين القريبة من اللواء و البحر،فضلا أنها تعلم أيضا خصوصا بوجود أغلبية كوردية ولو أنها تتكلم العربية في مناطق شمال ادلب وجسر الشغور وحتى مناطق (كسب) على ساحل بحر المتوسط والمحاذية الى حدود مناطق الأخوة العلويين.
فان تلك السلطات الشوفينية التركية ترى في التغيير الديموقراتي الحقيقي المرتقب بالطريقة الأوروبية-الأمريكية في سوريا سيهيء مستقبلا حصول الكورد على حقوق قومية وجغرافية مشروعة،مما سيفتح ذلك مجال امكانية عبور مباشر للغرب الديموقراتي ومصالحه عبر تلك المناطق الكوردستانية الى عمق كوردستان،وسيهيء ذلك أيضا مستقبلا امكانية التكامل بين الكوردستان الغربية والجنوبية.
لذلك تبدو السلطة التركية في حالة خوف دائم وفي حالة خلاف دائم مع الغرب ،وقد تجلى ذلك الخلاف حول التغيير المرتقب في سورياحتى في جولة أردوغان الأخيرة الى USA مع الرئيس بوش،فهي تخاف في تحرير سوربا بشكل أكثر مما كانت تخاف في تحرير العراق سابقا.

 



 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

لوحة الكتابة بالعربية

الأرشيف

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي