ينم هذا الطرح عن
إدراك ضرورة الخروج من حالة التشرنق و التقوقع في الدائرة المغلقة
لتسمية
(الكردي ) كما يدل
على استيعاب راهنية التغيير بوصف الحركة الكردية لم تتبن حتى الآن
خطابا سياسيا و قوميا حقيقيا , فهي لا تعدو عن كونها تنظيمات رثة
تفتقر إلى موجبات التغيير الحقيقي في النضال من الجل الحقوق
القومية .
يكرس الطرح الداعي
إلى إلحاق تسمية( الكردستاني) بأسماء الأحزاب العاملة في هذا الجزء
من
كردستان مبدأ
الشراكة الحقيقية في الوطن , فقد دخل الشعب الكردي في هذه الشراكة
بشكل
قسري حاله حال الشعب
العربي حين ألحقت الاتفاقيات الاستعمارية جزءا من كردستان بالدولة
السورية الناشئة إلا
أن كلا الشعبين قد اختار سورية وطنا نهائيا لهما في حال ضمان
حقوقهم القومية و الإقرار بالحقائق الجغرافية و التاريخية و
الديموغرافية و هذا ما يزعج حزب البعث
الذي نجح في إرساء
حالة القطيعة بين الشعبين من خلال ركوب موجة القومية العربية و
تأليب
العربي ضد الكردي
ونفي شراكة الكردي في الوطن . و شان الأحزاب( الكردية) في محدودية
شمول طرحها هو شان
الأحزاب( العربية) كحزب البعث العربي الاشتراكي و لن تكون قادرة
على تصحيح وضعها إن
لم تتبن تسمية ( الكردستاني ) و إذا لم تبادر الحركة الكردية إلى
انجاز
هذا الاستحقاق (
إلحاق تسمية الكردستاني بأسماء أحزابها) فستكون شريكة في جرم
التهرب من
إقرار مبدأ الشراكة
في الوطن . و الحركة الكردية الآن تتخبط في إيجاد توافق فعلي بين
البعدين
القومي من جهة و
الوطني السوري من جهة أخرى و حتى الآن لم يخرج تنظيم واحد برؤية
ذات
مقومات و ببرنامج
سياسي واضح حول هذا المبدأ .
إن أي تهرب من هذا
الاستحقاق سيؤكد أن التنظيمات الكردية لديها طموح في إرضاء الجهات
الشوفينية ( داخل
النظام أو داخل المعارضة ) و عدم إزعاجها أو ( استفزازها ) و لذلك
فهي لا
تعلن صراحة أنها
تمثل شعبا يعيش على أرضه التاريخية , و من الأمثلة على هذا الوضع
المأساوي للحركة هو
إجهاض قرار المؤتمر الرابع لحزب يكيتي الكردي من قبل الانتهازيين و
ذوي الأفق المحدود ,
هذا القرار الذي نال الأغلبية و نص على تسمية الحزب باسم
( حزب يكيتي
الكردستاني ) و بالإجهاز على العملية الديمقراطية داخل هذا الحزب
فقدت القيادة
السياسية مصداقيتها
لدى أعضاء هذا الحزب قبل مؤيديها و جماهيره .
نتمنى أن يكون هناك
من يدرك راهنية هذا الطرح و يتبناه لكي يثبت أن الكرد في سورية
خرجوا
من إطار ( الانفعال
) إلى ساحة الفعل .
Roder
20/05/2005