????????????
صديقي وعزيزي محمد غانم
أهنئك على جرأتك و على كتاباتك الجميلة التي أتابعها بشكل دائم
وأهنئك
أيضا على محبة الناس لك و لأفكارك التي تسعى بها إلى خير هذا الوطن
و إصرارك على متابعة ما بدأت به رغم كل المشاكل و المضايقات التي
تتعرض لها من خلال الأجهزة الأمنية إصرارك و صراحتك و صدق ما تقول
تبعث في نفس القارئ الحماس والقوة ليتخلص من خوفه الذي أكتسبه من
القمع أرسلت لك هذه الرسالة وهي بمثابة تحذير لك وذلك من محبتي لك
سأروي لك قصة هامة جدا صادفتني وهي تهم أمنك و توضح لك ماذا تفعل
أجهزة المخابرات في أحد الأيام كنت عند أحد أصدقائي وبينما نحن
جالسين جاء ضيف ليكمل السهرة معنا وهذا الضيف هو محور الحديث عرفني
عليه صديقي قال لي صديقي هذا السيد إياد ملحم وهو مساعد أول في
المخابرات انتابني الفضول لأعرف ما هي طبيعة عمله في المخابرات
وبدأت أحاوره وأتكلم معه إلا أنه من عناصر المخابرات الذين
يتفاخرون بقوتهم المخابراتية وغروره هذا جعله يفصح عن طبيعة عمله
ليثبت أنه عنصر مهم في المخابرات إنه يا صديقي محمد يعمل في مركز
مراقبة الإنترنت في جهاز المخابرات و ذكر اسم الفرع وهو 225 أنا
بصراحة لم أسمع بهذا الفرع من قبل ولكنني استطعت أن أستنتج أنه
الفرع الذي يراقب الاتصالات بشكل عام وبعد نقاش دار أكثر من ساعة و
نصف كنت قد استطعت أن أعرف كيف يراقبون الإنترنت ومقره في
المهاجرين لقد قال لي أن رئيس قسم مراقبة الإنترنت هو الملازم عاصم
إسماعيل
ورئيس قسم مراقبة الهاتف و الخلوي هو الرائد صفوان لكن هذا الأخير
قد نسيت أسمه الكامل و رئيس الفرع هو اللواء فؤاد خير بيك والمساعد
أول إياد ملحم هو نائب الملازم عاصم إسماعيل ثم أخبرني أنهم سافروا
إلى ألمانيا وفنلندا لشراء أجهزة حديثة جدا للمراقبة وقد تم شراؤها
سألته من تراقبون أخبرني أنهم يراقبون كل من يتكلم ضد الوطن و يهدد
أمنه قلت له من على سبيل المثال لم يجيب في البداية على أنها أمور
سرية إلا أن غروره وحبه لأن يظهر لنا قوة منصبه جعله يتكلم لكن
بحذر ثم كررت السؤال عليه وقلت له لا يوجد أعداء للوطن هنا كلهم
خارج البلاد كيف تراقبونهم قال لي أنت مخطئ فهناك الكثير منهم في
سوريا إنهم أعداء الوطن و مخربيه قلت له لم أسمع بأسمائهم هل تذكر
لي بعضهم قال لي على سبيل المثال أكثم نعيسة – جهاد نصرة – نبيل
فياض – عارف دليلة – محمد غانم – رياض الترك – مأمون الحمصي –عبد
الرزاق عيد ........الخ صعقت عندما سمعت هذه الأسماء وقلت له إنهم
ليسو أعداء للوطن بل هم نشطاء حقوق الإنسان ودفاع عن الحريات قال
لي أن كل من يعارض أفكار الحكم والبعث وقراراته هو عدو الوطن وحاقد
أيضا و لا يريد مصلحة هذه البلد استغربت لهذه الأفكار التي يحملها
عناصر المخابرات الأشاوس قلت له هل تراقبونهم بشكل دائم فقال لي
مستهزأً نحن نراقبهم منذ أن خلقوا قال بعد ذلك لقد أوقعناهم أكثر
من مرة ونلعب الدور الأساسي في مراقبتهم ونعرف عنهم كل سيئ قلت له
هل تستطيعوا أن تراقبوا جميع الناس فقال لي نعم نستطيع و لكن نحن
نريد المهمين منهم فقط و نستطيع حصر من يتكلم عن سوريا و نظامها
بطريقة البحث قلت له ما هي طريقة البحث قال لي إنها من ميزات
النظام فهي تحصر الكلام المهم فقط حسب الكلام الذي نريده نحن ثم
قال لي إنهم
يراقبون بشكل مباشر أثناء دخول الشخص إلى الأنترنت يراقبونه و هو
يعمل و يرون ماذا يفعل و إلى أي المواقع يدخل و يخرج و من يراسل و
من يراسله أيضا و قال لي
أيضا أنهم يراقبون الهاتف والخليوي و الفاكس ما أريد أن أقوله يا
صديقي محمد هو أنك مراقب أنت و رفاقك بشكل دائم يراقبونك من خلال
مسيرك في الشارع وحياتك اليومية على الهاتف والخليوي و الانترنت و
لا تستغرب إذا راقبوا نومك و أحلامك و صمتك و دخلوا إلى فراشك من
خلال كلام هذا المساعد الغبي عرفت أنهم يدفعون ملايين الليرات على
أجهزة القمع و التسلط و لا يدفعون ليرة واحدة من أجل خدمة المواطن
لقد كان الحديث طويلً و مريراً مع المساعد أول إياد لقد حدثني أيضا
عن طرق القمع المعروفة لدى فرع فلسطين و المنطقة والتحقيق والسرية.......الخ
وكيف يضايقون نشطاء الرأي و حقوق الإنسان و أهلهم و بدأ يفتخر
بأساليبهم القذرة لن أطيل عليك الحديث لأن حديثي مع المساعد أول
كان طويلً لكني اختصرته لك بما هو مفيد وذلك من محبتي لك يا أستاذ
محمد أتمنى أن تخبر أصدقائك ومن يهمك أمرهم بهذا الموضوع و أنا
متأكد أن هذا المساعد سوف يقرأ الرسالة و سوف ينطح رأسه بالحائط
كما يفعل الثور لكنه سيحاول إخفائها حتى لا يفضح أمره و يعرف
بلسانه الطويل في جهاز المخابرات وأخيراً أحب أن أقول يا سيد محمد
أن تكون يقظاً من كل شيء من حولك و
أتمنى أن تبقى كما أنت بل و تتقدم إلى الأمام أنت و رفاقك و كل من
يطالب بحرية وديمقراطية هذا البلد التي هي عزيزة علينا جميعا أودعك
الآن أتمنى لقاءك في أقرب وقت