ميديا
دلبرين
بعيناي المتعبتين...ببصري
المشلول...تلعثمت وأنا ألملم حروف
قدري المبعثرة
,من
على جبين جبالٍ عنيدة..... جبال جودي
و بى خير و برزان.
لم أعد تلك الأمية التي لا تجيد
قراءة القدر..ذاك
القدر
المكتوب
بالدم و الظلام.
فأبحث
عن النور في مدن لا اسم لها ولا
خارطة...... أتسكع على
أرصفتها..جائعة..يائسة..عارية..عاشقة.....؟!!
تنتفض صرختي في أودية حنجرتي...تشق
طريقها إلى الفضاء ...لكنها مكسورة
...أين الريح لتمتطيها ...؟ لقد إنتهى
موسم الريح....!!يستنفر
(محمود
درويش)
ليبحث عن أصحاب الريح....يعتذر
للقصيدة .. يبحث لها عن عنوان
جديد...ليس للكوردي إلا حنجرته
الممزقة....ليس للكوردي إلا غرفة
الانتظار في محطة قطارٍ
إنطلق
من عش الحجل ماراً
بـ(حلبجه)و(هولير)من ثم
بـ(قامشلو)...و....و....ولا
أدري
متى سيتوقف.
تقطع القصيدة الثكلى جدائلها وتبكي
عاريةً....
معلنة الحداد على موت المعنى...حدادٌ
لا ينتهي إلا بعد أن يعود كورديٌ
منفيٌ
إلى وطنه...ذاك الوطن الذي ارتدى
ثوب الغربة والذي لا يتذكّر
من اسمه سوى(ستان).
نعاتب الشمس...نتهمها باللصوصية
.....النار لنا...نحن أبناؤه
وأصحابه....أيتها النار...يا عشيقة
كاوا...يا أم زارادشت... يا أرجوحة
الموت للأطفال في سينما
عامودا...لملمي لهيبك من جسدي المنهك
النحيل..فقبلتك باردة؟؟!!..وليست
كقبلة الكوردي للباب الموصود عندما
يتخيل الحرية وهو يحترق في السجن
الأسود بقرب الخابور.....
نشيع آمالنا المغتالة في وضح النهار
الذي لا يختلف عن الليل بشيء....نلفها
بأحلامنا النرجسية في تابوت مزركش
بأسماء لا تزور مخيلتنا إلا في آخر
قطرة نبيذ نرشفها من كأس
الخيبة....تلك الخيبة الخالدة و المعتّـقة
والتي لا تفوح منها سوى رائحة التفاح
و الموت..
أغوص في حلم مظلم ....يطاردني الكابوس
كالأجل ...يلحق بي ...يركض...يتعب
...يغضب..... يضحك.... يهددني
....يرميني في البحر....أخرج مبتلا
باليأس و الخوف...يرميني على سحب
كالأحلام..أسقط هاويا كاللعنة من
السماء....فلا اجد أرضاً
أقع فوقها...فتفقد(
روما) ذاكرتها...يتبرّأ السواد من
البياض...يهتف بي (شيركو بيكه س):
الكورد والله ندّان...كلاهما
وحيد.....لاشريك له.
تفتح
الأسئلة قواميسها.... تسأل نفسها عن
نفسها....تتقاذف القوافي التهم مع
الحداثة ......يصطدم الإلحاد
بالإيمان. ...إن كان الله في السماء
فأين هم الكورد؟!!.
أهذي ...وأتمتم لشخصٍ
لا أراه.....شخص يشبهني في عشقي
وهذياني..شخص يستفزني كلما استعرت
كتاباً
يحمل
إسمي
في إحدى هوامشه المغبرّة...يحصد
البسمة عن شفتاي ...يرميها في
آراس....فتلد السنة مئة آذار...وألف
آه ه ه ه....وثورة منكوبة... .
يخشاني الحلم...يهرب مني بخجل...يتجنب
زيارتي....تتراكم الهستيريا على سريري
..تنقذني
أمي...تعود
بي إلى زمنٍ مختبىءٍ تحت وسادتي.....
تقاتل مع الأرق ضد
إسترخائي....أرافقها إلى أفضل
مشعوذٍ تفوح منه رائحة البابونج و
الخداع....يخاطب الارواح ..يناجيها
ويتوسل إليها..يقرأ سورة الأنفال على
كأس ماءٍ حلم به طفلٌ يحترق وهو يشاهد
فيلما بعنوان(جريمة في منتصف الليل)
في عامودا العنيدة....
يغمض
عينيه ويتمتم مع الجن
.....يرتجف.....يهذي ....يمسح ذقنه
البيضاء...ينادي أمي: إبنتك
عاشقة....!!إبنتك عاشقة..!!...إنها
تعشق أحد أبناء الجن .......لا... لا.
......لا إبنتك تعشق أباها !!!! تصرخ
أمي : واويلاه ه ه جنّت إبنتي
.....يسكب الشيخ الماء على
وجهه......إنتظري يا إمرأة .....إبنتك
تعشق عينين برّاقين...وحاجبين كثيفين
..تعشق خنجراً لم يطعن
الظهور....إبنتك تعشق ورداً أدماه
الذبول..تعشق شمساً قد ذاب ولم يتبقى
منه سوى القليل ....إبنتك تعشق
مساميراً علقت بها صور فرهاد وغسان
وسيوان والخزنوي....و أخوانهم... لا
بل إبنتك تعشق من جنسها..تعشق فتاةً
صغيرة قد برز نهداها للتو..تتراقص
جدائلها مع نسمات تهب من جبال( بى
خير)..... ترتجف شفتاها وهي تنظر إلى
الثلج الذي يرتديه (ماردين)...تنادي
بصوتٍ طفوليٍ رقيق , فترد السليمانية
ومهاباد على صرختها بالحب
والإحتضان.... إبنتك تعشق فتاةً صغيرة
تلعب مع الفتيان بكرةٍ تنزف
دماً.....نعم يا امرأة إبنتك
عاشقة....تعشق وردةً أرجوانية ...تعشق
صبيةًً في مقتبل
العمر..إسمهاااا....إسمهاااا..زين..........شيرين....لا.........إسمهاالأخيرهوأفين...نعم...
..إسمها....؟......!!إسمها
قامشلو....نعم..... إسمها قامشــلو
الحب.....قامشلو الإنتفاضة.....