|
رسالة ماكو، قامشلو، حلبجة شمدنلي
الى نوروز 2006
زوهات
كوباني
شهر اذار من الاشهر التي لها
اهمية خاصة ومعنى خاص بالنسبة
للشعب الكردي ، ففي هذا الشهر
ولاول مرة قام الكرد بقيادة
نضالات الحرية ضد الامبراطورية
العبودية الاشورية واستطاعوا ان
يحققوا النصر عليها ويجلبوا
السعادة والحرية ليس للكرد وحسب،
بل لجميع شعوب المنطقة. حتى ان
يوم نوروز اتخذ طابعا اقليميا
للمنطقة اكثر من طابع قومي لشعب ،
رغم ان له معنى خاص ووقعة خاصة
على الكرد لانهم كانوا طليعة هذا
النضال من اجل الحرية من الاضطهاد
والعبودية .
ان نوروز يعني اليوم الجديد وهو
ياتي مع بداية الربيع حيث تتجدد
الحياة بعد سبات الشتاء وتبدأ
الحركة والحياة والخروج من
الاقبية ومن تحت الثلوج ومن
الكهوف او من البيوت المقفولة
الابواب الى الارض الى الحراثة
والزراعة الى الحركة حتى ان
الدماء تتجدد في هذا الفصل وكل
شيء يبدأ باخذ شكل جميل بدا من
التصرفات الى العلا\قات الى
المناظر الى الابتسامات وكانك
تضحك وتضحك معك الطبيعة. وتظهر
العلاقة الصحيحة التاريخية
الموجودة بين الانسان والطبيعة
بشكلها الطبيعي الخالص النقي وكان
الانسان جزء من الطبيعة نفسها
والوجه الثاني لها . لذلك
فالاقتراب من نورز بهذا المعنى
وتطوير هذه الروح المفعمة بالحياة
والنضال والعصيان الذي يتناسب مع
كل مرحلة تاريخية . رغم انه بعض
الأحيان تظهر هنا وهناك ممارسات
تعمل على تقزيم الروح النورزية
هذه ، وذلك نتيجة السياسات
الاستعمارية التي تعمل في مختلف
مجالات الحياة من اجل ابعاد الشعب
عن روح نوروز الحقيقية، الى درجة
كانهم ناسين رسالة حلبجة الشهيدة
وماكو وقامشلو وشمذينان المنتفضة
هاربين من مسؤولياتهم التاريخية
تاركين الشعب يعيش في آهاته
ومعاناته ، وكانهم يقبلون سياسات
التعريب والتفريس والتتريك
بممارساتهم العملية نتيجة عدم بذل
الجهود في تغيير الواقع المرزي
هذا . وكانه لا حاجة لنا الى
تصعيد النضال الديمقراطي بمختلف
الاشكال وصولا الى الدفاع المشروع
من اجل تحقيق الاهداف في الحرية
والعدالة والديمقراطية .
فعند النظر الى الواقع الكردي وما
يعانيه من الظلم المزدوج والكثير
من المشاكل والقضايا التي تجعله
يعاني الامرين، تراه رغم كل هذا
ينظر ويقرا المستقبل بتفاؤل ويقدم
الكثير من التضحيات والجهود
الكبيرة من اجل تحقيق الاهداف ،
حيث يظهر هذا في الكثير من
المواقف التي يبديها في القضايا
الحيوية المتطلبة منه دون ان
يتوانى بشيء وان يتردد في ذلك حتى
ولو كلفه كل غال ونفيس . وما
التضحيات التي قدمها في شمدنلي
وماكو وامد ووان وقامشلو لخير
دليل على هذه الروح الموجودة .
فاعداء الكرد يعروفون روح
الانتفاضة لدى الكرد القادم مع
نوروز ولذلك فمع اقتراب كل نوروز
ترى العدو يرتكب المجازر خوفا من
هذه الروح المتواجدة . فقد فاجأنا
في نوروز 1988 بمجزرة حلبجة
ونوروز 2004 بمجزرة قامشلوا وفي
كردستان الشرقية بمجزرة ماكو وفي
كردستان الشمالية بمجزرة شمذينان
ووان وغيرها . فالنتيجة هي
استنباط العبر لانه هناك صراع بين
الخير والشر فقوى الشر مع
الاقتراب من النوروز لا يريدون ان
ننعم بنوروزنا وفق حقيقتنا
النوروزية المعروفة عبر التاريخ
ويريدون ان يجعلوا احلامنا
وامالنا في النوروز غصة في حلقنا
. ويريدون ان تحويل هذا اليوم الى
يوم بكاء وتراجيدية واضطهاد
وعبودية ومأساة ، متناسين ان
الشعب الكردي انطلاقا من حقيقته
النوروزية التاريخية واعتمادا على
الروح المكتسبة من حركة الحرية
الكردستانية بجعل هذا اليوم يوم
تصعيد النضال والمقاومة في كل
مكان وبالاساليب المشروعة
الديمقراطية فالروح الذي نمت مع
مظلوم دوغان كاوا العصر والذي حول
السجون الى قلاع للمقاومة محطما
سياسات العدو الرامية الى تحويلها
الى اماكن الاستسلام وقبول الخنوع
والذل والعبودية .هذه الروح
انطلقت نحو الجبال والسهول والمدن
واكسبت الحياة للشعب الكردي معناه
الحقيقي وهو في سنة 2006 يخطو
الخطوات بشكل اكبر واوثق واوسع
على تلك الروح نحو اهدافه في
الحرية ليستقبل نوروز بروح ومشروع
يناسب روح العصر ويقدم الحلول لكل
المشاكل المجتمعية التي تعيشها
الا نسانية على اساس الكونفدرالية
الديمقراطية الكردستانية وصولا
الى كونفدرالية الشرق الاوسط
الديمقراطية.
وبنظرة سريعة إلى سنة 2006 وكيف
استقبلها الكرد من قبل حركة حرية
الكرد في الاجزاء الاربعة مع
الاقتراب من نوروز ، لقد ظهرت
مؤشرات ذلك في المسيرات
والمظاهرات العارمة التي بداها
الكرد في كل الاجزاء اعتبارا من
15 شباط وصولا الى الثامن من اذار
وذكرى انتفاضة قامشلوا الى الذكرى
الثامنة عشرة لمجزرة حلبجة هذه
الروح التي اظهرها الكردستانيون
في مسيرة ستراسبورغ الفرنسية في
الحادي العشر من شباط انعكست على
الاجزاء الاربعة من كردستان ودشنت
مسيرة سنة 2006 واظهروا للعالم
اجمع انهم لا يهابهم لا قساوة
الشتاء ولا المسافات الطويلة حيث
اجتمع اكثر من خمسين الف كردستاني
في شوارع ستراسبورغ وهذا ما ادهش
الفرنسيين انفسهم حيث صرح
البرلمانيون عن هذا الروح في
خطابهم امام الجماهير المحتشدة .
فليس من السهل ان يجتمع هذا العدد
الغفير من الجماهير ومن مختلف
الدول الاوربية في منتصف الشتاء
القارس حيث المياه المتجمدة في
نهر الراين والصقيع على الارض
ولكن كانت قلوب الكرد وروح
الانتفاضة لديهم ادفئ واحمى وكانت
شعاراتهم وحماسهم تشق عنان السماء
وخاصة المراة والشبيبة الذين
يمثلون طليعة هذه المرحلة . فهذه
هي روح نوروز بشكلها المعاصر
والتي تحمل روح مظلوم في السجون
وعكيد في قمم الجبال وبريتان
وزيلان وشيلان وفيان في المقاومة
والبطولة والتضحية والعظمة .
لقد انعكست هذا الروح الى الاجزاء
الاربعة وما المسيرات والمظاهرات
الديمقراطية التي بدات من ماكو
الى قامشلو وكوباني وعفرين وحلب
وهولير والسليمانية الى باطمان
وشمدنلي الا دليل على هذه الروح
الانتفاضية التي تكبر مثل كرة
ثلجية تدحرج امامها جميع الرواسب
والقاذورات المتكدسة عبر القرون
متوجهة في مسيرتها التي لا تعرف
العوائق نحو الشمس . فرغم تدابير
الدول المتحكمة وفرضهم الاحكام
الطارئة بشكل مضاعف على الطوارئ
الموجودة لم تتمكن من اضعاف عزيمة
الشعب الكردي المتوجه نحو الحرية
حيث الشمس ، وما تدابيرهم هذه الا
خوفهم من هذا السيل العارم الذي
ينطلق من منهجيتها الحرة في
الاستقلال والكونفدرالية
الديمقراطية ، حيث اظهروا الروح
الكونفدرالية الديمقراطية من خلال
تنسيقهم للمظاهرات والمسيرات التي
لفت وشملت جميع انحاء كردستان
معبرين عن ردهم وجوابهم لرسائل
ماكو وحلبجة وقامشلو وشمدينان .
والملفت للنظر في هذه المظاهرات
هو ان الشعب الكردستاني بكافة
فئاته في الاجزاء الاربعة قد
استطاع حل المعادلة التي كان
يراها الكثيرون مستحيلة وهو
القدرة على التنسيق والوحدة
والتعاون بين ابناء شعبنا ليس في
جزء وحسب بل في كافة الاجزاء
وصولا الى جميع الكرد القائمين في
كافة انحاء العالم ضمن اتحاد
المنظومات الكردستانية .وان فترة
السبات التي اراد العدو ان يجعلها
جزء من حياة الشعب الكردي قد ولت
الى دون رجعة نتيجة الوعي
الديمقراطي الكونفدرالي المكتسب
من حركة الحرية الكردستانية . هذه
التحضيرات والانتفاضات والحشود
الجماهيرية العارمة التي ستصل الى
ذروتها في نوروز هذا العام لتعلن
للعالم اجمع عن رايها وارادتها
المستقلة في مطالبها في الحرية
والديمقراطية , وكان هذه
الانتفاضات والمظاهرات تنتقل من
قصبة الى قصبة ومن قرية الى قرية
ومن مدينة الى اخرى ومن جزء الى
اخر مثل اعصار كبير يلف ويدور
ليشمل جميع انحاء كردستان ويبشر
الشعب بالخير والجمال والعطاء
والبركة والمحبة والتعاون
والتواصل وهذا الروح الوطنية
والديمقراطية المنتفضة لدى الشعب
الكردستاني بدءاُ من السابعة الى
السبعين وفي كل قصبة وقرية ومدينة
ما هي الا التراكمات التي حصلت
نتيجة نضالات وتضحيات حركة حرية
الكردستانية وستظهر الروح
الكونفدرالية الديمقراطية
الكردستانية في نوروز 2006 بين
امد وقامشلو وهولير ومهاباد وتعلن
عن استفتاءها لقائد الكونفدرالية
الديمقراطية وتعيين مصيرها
وارادتها متوجهة نحو نوروز اشمل
واوسع تنشر روح الكونفدرالية
الديمقراطية الكردستانية لتوصل
الى كونفدرالية شرق الاوسط
الديمقراطية .
17/3/2006
|