H.R.R.K    West Kurdistan Intellectuals Union

21 September 2007 19:57

 

 

 

القلب لمن يهدى / قلبي لشنكال

فتح الله حسيني


في أحد النصوص الإيزيدية ، الكثيرة ، مدون ما يلي : سقاني من الكأسِ الأزليةِ، وقفتُ منصاعاً، تمعنتُ بقلبٍ شريدٍ.
هنا اتوقف قليلاً متأملاً بقلب شريد ، ثم أعيد الى أذهاني أيام سوداء غير بعيدة ، وأتامل في كركوك مجدداً ، ففي حادثة التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها مدينة كركوك قبيل آونة ، كتبت إنطباعاً تحت عنوان "قلبي لكركوك" ، مستشهداً بشاعرنا الجواهري الجليل ، في قصيدته ( قلبي لكوردستان ) حيث يقول قلبي لكردستان يُهدى والفـمُ، وقد يجود بأصغريه المعـدمُ ، سلم على الجبل الأشم وأهلهُ ، وانت تعرف عن بنيه من همُ ، سلم على الجبل الأشم وعنده ، من أبجديات الضحايا معجـــمُ .
وها أنذا أجد نفسي في تكرار آخر ، ومن نوع آخر ، وفي موطن كوردي لا حدود له الا حدود الدم ، وأردد وأقول "قلبي لشنكال" والقلب لمن سيهدى في زمن عصي على الفهم ، زمن عصيب ، زمن ماض على تهوره ، بعد أن ردّدنا مع سليم بركات " هؤلاء اكرادك إلهي" أبان كارثة حلبجة في العام 1988 ، والكوردي – بطبعه - يتقدم نحو الحقيقة ، ونحو أجنحة الحقيقة .
ما أن يقرأ المرء شيئاً عمّا كُتِب عن الفاجعة ، فاجعة إبادة أبناء وبنات الكورد، التي ألمت بأخوتنا وأبناء عمومتنا في قضاء شنكال ، تلك الفاجعة التي أودت بحياة أكثر من خمسمائة كوردي ، بمختلف أعمارهم التي تشبه الريح ، الكوردي بثيابه وأدوات عمله اليومي ، وتبغه ورائحة خبزه ، وتأمله في متاهات زمنه المرّ المرير ،وهو في ريفه ، في فضاء هواءه الطلق المطلق، أو تحت سماء سقف من تبن وطين وماء أسود ، كطفل يلعب بقيثارته ، أو فتاة تشاكي وتسلير مواشيها ، او ريفي يلهو بنايه ، ليتامل وريقات الزمان المتناثرة كأجساد الكورد في شنكال ، حتى تتذكر أنك الكوردي " ليس لك إلا الريح" كما وصف شاعرنا الفلسطيني الجميل والأشهر محمود درويش صديقه الكوردي السوري غير المقيم سليم بركات .
أقلام كثيرة كوردية وعربية تناولت الفاجعة السوداء ، وأقلام وضمائر كثيرة كتبت ونددت واستنكرت وتألمت من أجل أولئك الكورد الجميلين كالسموات السبع ، ومع كل ذلك الألم المباغت ظل السؤال الأكثر حيرة ، لماذا الإيزيديون الآن ؟.
كوردياً تعافت كوردستان ، موطن الكورد ، منذ الانتفاضة الكوردستانية في العام 1991 في وجه الطاغية المقبور، ولكن لم يتمتع الكورد بالأمن والأمان الرصينين ، الا بعد قبر النظام الصدامي ، وترحيله الى اللحد المظلم ، ولكن ظل الكوردي مهدداً من دول جواره ، ومن لدن بعض الدول الإقليمية ، لأنه كوردي ، ويا للكوردي .
كتب صديق لنا :لماذا لا نصمت؟.
فهل حقاً الصمت سيجدي في زمن الضجيج ؟ أم أن خير ردّ على دوي هكذا فجائع هو اللاصمت ، وإلا لما كان للكلام وظيفة ، وإذا صرخنا فهل سندفن جثة الصمت بعدئذ ، بعد أن لم تتوارى الكثير من أشلاء الشهداء الثرى ، وكم من الأيام والسنون ستلزمنا لنعيد أمجاد الطاووسيين الى ملكه ، في أمكنة وأزمنة ضاجة مثل قدر الكوردي .
هو الإجماع العالمي اليوم على فاجعة الكوردي الإيزيدي ، وهو يهب روحه الثكلى ضحية غبار الإرهاب القذر ، في مؤطي الحلم ،حلمه، قسمه السرمدي ، قسمته الأبدية ، وما الكوردي الا التضحية والضحية معاً.
ومتى أجمع العالم إلا على فجائعنا ؟.
ذاك العالم ، المختلف ، المتجهم ، المحاصر لكوارثه وترتيب أجنداته غير المبرمجة ،ألم يصمت ذاك العالم عينه ، مراراً وتكراراً ، بطيب نية وبسوءها ، أبان موتنا الجماعي والفردي ، هو سؤال بعد هول الفاجعة ؟ .








 

                                                      

ji bilī nivīsźn ku bi navź Hevgirtina rewşenbīran ū bi navź malpera rojava. netź
werin weşandin, her nivīskarek berpirsź naveroka nivīsa xwe ye!

روزافا

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN ROJAVAYŹ KURDISTANŹ
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1 Neue Seite 1