|
المؤتمر
الثاني لاتحاد مثقفي غرب كردستان الكريم.
الأخوة
والأخوات الأعزَّاء أعضاء اللجنة التحضيرية.
ببالغ
السرور والترقُّب تلقِيت
نبأ
عزمكم لعقد مؤتمركم الاعتيادي الثاني. وسررت أكثر لمطالبتكم
المثقفين الكرد في "كردستان الغربية"_داخل وخارج الوطن_
بالمساهمة بالرأي والاقتراح في أعمال المؤتمر. لأن هذه البادرة
جد مهمة، من شأنها إفساح المجال أكثر أما أكير قدر ممكن من
الآراء المتنوعة القادرة على رفد المؤتمر بالمزيد من الحيوية
والفاعلية والانفتاح. وسأطرح هنا بعض الآراء الموجزة، قبل
التطرق للإجابة على الأسئلة التي أرسلتموها أو نشرتموها، عسايَ
إفادتكم بشيء، وراجياً أن تكون في محلِّها، وأن تلقى الصدى
الإيجابي لديكم.
أولاً –
أعتقد أن تسمية "غرب كردستان" غير موفَّقة، ومثار لبس محتمل.
فإذا وضعنا أمامنا خارطة كردستان، ونظرنا إلى غرب كردستان سنجد
أن الغرب هو سوريا وتركيا. على اعتبار أن غرب الشيء ليس هو
الشيء ذاته ولا جزء منه أيضاً. وأعتقد أن الأنسب هو استخدام
"كردستان الغربية" بدلاً من "غرب كردستان" أو استخدام "كردستان
سوريا" أو أية تسمية أخرى تكون أكثر وضوحاً من غرب كردستان
التي نقصد بها الجزء الجنوبي الغربي من كردستان.
ثانياً – كان
من المفروض أن يقوم الاتحاد بربط الحراك الثقافي الكردي داخل
وخارج سوريا بشكل أكبر وأكثر فاعلية. وذلك بإيجاد طرق ووسائل
تكون كفيلة بجعل هذا التواصل حيوياً. وعلى سبيل المثال لا
الحصر، افتتاح ممثليات في كردستان الغربية. أو الاستعاضة عنها
بأفرع في كردستان الجنوبية "العراق". وطبع نشر إصدارات دورية
باسم الاتحاد وتوزيعها داخل الوطن...الخ.
ثالثاً –
محاولة خلق أجواء من اللُحمة بين المواقع الإلكترونية الناشطة
في المهجر
رابعاً –
إجراء مسابقات دورية لتحفيز الحراك الثقافي عموماً والإبداعي
خصوصاً داخل وخارج الوطن، وتكريم الفائزين بجوائز رمزية.
طبعاً، في كافة صنوف ومجالات الثقافية ابتداءاً بالأدب وفنونه،
مروراً باموسيقى وانتهاءاً بالفن التشكيلي، والبحوث والدراسات
السياسية والتاريخية والاجتماعية الاقتصادية والجغرافية...الخ.
على العلم من
الأسئلة التي طرحتموها في بيانكم المنشور في
rojava.net
في
13/9/2005 كانت ذات طابع مدرسي. إلا أنني سأجيب عليها بإيجاز،
مع ذكر السؤال:
1.
Pîvanên rewşenbîriyê li cem te çi ne?"
أعتقد أنه قد كُتِبَ في هذه الموضوعة الكثير. وأعتقد بأن
المرحلة تجاوزت العودة إلى الوراء والخوض من جديد في البحث حول
مفاهيم الثقافة والمثقف ومرادفاتهما، بغية الوصول لفهم واضح أو
صورة واضحة لماهية الثقافية والمثقف ومعاييرهما ومبادئهما.
وإلا، فلماذا اتحاد مثقفي غرب كردستان، إن كانت الصورة لدينا
غير واضحة ومشوشة، حيال مفهومي الثقافة والمثقف
ومقاييسهما...!!؟. على كل حال، المثقف بالنسبة لي، وحسب ما
أرى، هو من يمتلك وعياً إبداعياً قادراً على التأثير في محيطه
الثقافي والسياسي والاجتماعي، بصرف النظر عن مدى ضيق أو اتساع
هذا المحيط، أو مدى اتساع أو ضيق ذلك التأثير. وهو من يمارس
حريته في التعبير عن رأيه بمنتهى الجرأة المسؤولة، وعبر نتاج
يوثِّق هذا الرأي. باختصار، المثقف هو مكيروسكوب الماضي
والحاضر، وتليسكوب المستقبل. وذلك، من خلال ما يطرح من رؤى
وإبداعات ونتاج مساهم في عملية التنمية الثقافية للمجتمع، في
كافة المجالات، وعلى كافة الأصعدة.
"2.
Gerek e mercên endametiya HRKRD çi bin?
"
لا
أستطيع وضع معايير معينة. لكن، ما اتمناه في العضو أن يكون
مبدع، منتج، فاعل، نشيط، يتحلى بروح المسؤولية العالية
في
التعاطي مع المهام الملقاة على عاتقه. باختصار، أن لا يكون
ممنوعاً من الصرف الثقافي والإبداعي. أن يكون فاعلاً ومفعولاً
به في آن. لا أن يكون "مفعولاً لأجله" أو " اسماً
مجروراً"...الخ.
"3.
Çi pêşniyazên te di guherandina rêbaza hundirîn a HRKRD de,
http://www.rojava.net/R.%20HUNDIRIN.htm
di armancan de û di xalan de, yek bi yek, hene?
"
لا تعليق.
"
4.
Sînorên di nav kar û barên HRKRD û siyasetê de li ku ne?
"
الكردي عندما يتكلم بلغته الأم أو يكتب بها، فهو يمارس فعلاً
سياسياً، على اعتبار أن لغته ممنوعة وثقافته مقموعة. فالغناء
والشعر والرقص الكردي هو فعل سياسي، هذا من جانب. ومن جانب آخر
الثقافة_ بمفومها العام_ هي حاضنة للسياسة، ولا يمكن الفصل
بينهما، لأن الثقافة هي الكل والسياسة هي الجزء. فالثقافة بدون
سياسية هي ثقافة قاصرة. وعليه، لا يمكن أن نفصل بين الفعل
الثقافي والفعل السياسي لاتحاد مثقفي "غرب كردستان" فكلا
الجانبين متداخلان، ولا يمكن فصم أحدهما عن الآخر. وإلا، لماذا
الحديث عن اتحاد مثقفين في المهجر...؟!!. وعلى العكس تماماً من
بعض الدعوات المنادية بإبعاد الاتحاد عن النشاط السياسي، أنا
أدعوا إلى تفعيل دوره السياسي الموضوعي الحيادي القومي
والوطني، وتنشيطه في حل كافة المسائل والإشكالات الكردية –
الكردية. دون الإنجرار أو الانحياز أو المولاة أو المحاباة
لطرف أو أطراف معينة على حساب طرف أو أطراف أخرى، بصرف النظر
عن حجم وماهية كل الأطراف. وينبغي أن يضع الاتحاد نصب عينيه
وفي رأس أولويات نشاطه السياسي، التحيُّز للحقيقة والمصلحة
الوطنية والقومية العليا للكرد عموماً، في كردستان الغربية
خصوصاً. بمعنى، أن يكون بعيداً كل البعد عن الانحياز والتبعية
والخضوع تحت تأثير وصاية طرف سياسي كردي، كي يبقى محافظاً على
مصادقيته وموضوعيته وأمانته في طرح المشاكل والحلول الناجعة
لها. هذا هو الحد الوحيد الذي أراه مناسباً للاتحاد في حراكه
السياسي.
"5.
Gerek e HRKRD aboriya xwe bi çi bike, pereyên ji çalakiyan
re divin ji ku peyde bike?
"
يمكن للاتحاد تمويل نشاطه اعتماداً على المصادر التالية:
1- الأحزاب الكردية السورية والكردستانية، كل حسب استطاعته.
2- الجالية الكردية السورية في المهجر.
3- بعض المؤسسات الأوروبية غير الحكومية.
4- إقامة بعض المشاريع الاقتصادية الصغيرة
التابعة للاتحاد في المهجر.
5- اشتراكات دورية من الأعضاء.
6- ثمن الدوريات والكتب التي يرعى الاتحاد طبعها وتوزيعها داخل
وخارج الوطن بالتعاون مع بعض الهيئات والأطراف والجهات
السياسية والثقافية الكردية والكردستانية المناسبة والتي تبدي
استعداداً للقيام بذلك.
"6.
Di baweriya te de, xalên bingehîn ên ku gerek in di
kongireya diwemîn de werin guftûgo kirin, çi ne?
"
أعتقد أهم ما ينبغي مناقشته واتخاذ قرارات وتوصيات بصدده، هو
البحث في إيجاد آليات جدِّية فعَّالة هادفة إلى ترتيب البيت
السياسي والثقافي الكردي السوري. أظن بأن هذه المهمة هي الأكثر
إلحاحاً وحيويةً وأخلاقيةً لمثقفينا التي ينبغي التفكير والعمل
بها. وصولاً بمجتمعنا إلى حالة أرقى خاوية من كل حالات
الترهَّل والتشرذم والشيخوخة والرداءة السياسية والثقافية.
أخيراً، أتمنى لمؤتمركم النجاح، ولاتحادكم الاستمرارية
والتوفيق والتطور.
مع فائق الود والتحية
هوشنك أوسي
دمشق / 16 – 9 – 2005
|