مروان عثمان

مبروك عليك التفوق
الى الرائعة
انانا
ايقونة
الفرح المفقود
وانشودة
الحلم العائد من اغتياله
تحاصرينني بفرح تفوقك
انانا
يحاصرنا
الفرح كما الحزن
نقف مشدوهين
امامه ، لا ندري ماذا نفعل به
هذا القادم
الغريب ، لم يطرق بابنا الا مرات نادرة،
وفي كل مرة
كان ياتي ، كان يتزامن مع قدومه شئ ما ،
يحول دون
ان نحتفي بما هو جدير به ،
وكنا ننساه
قابعا في زاوية مظلمة وقصية في البيت ،
لم يكن
يعاتبنا لاننا بالنسبة اليه كنا غرباء كما هو بالنسبة الينا
كان غريبا
لم نكن قادرين انذاك
حين يتزامن
حضوره مع حزن اكثر حضورا منه
تذكر وجوده
في منزلنا ،
لان المنزل
لم يكن بمقدوره ان يستنشق عبيره ،
يخزنها في
خلاياه و يعيد بثها كي نستنشق وجوده ،
لسرعة رحيله وندرة مجيئه
نعم كان
غريبا
رغم ترقبنا
الدائم لقدومه وابتهالاتنا وتضرعنا كي نحظى برؤيته
كنا نتصنع
وجوده حين كان ينأى عن المجئ بعيدا ،
كنا نرسم
على وجوهينا الحزينة والمتعبة ابتسامات
تشي بوجوده
، ولكنها كانت تبدو باهته وسرعان ماكانت تغيب
كنا نبدل
الابتسامات بضحكات ، اصواتها كانت تزيدنا تعبا وحزنا
كان يتضخم
فينا ألم افتقاده اكثر
فلم نعد
نتصنع وجوده بعد ذلك قط
ولربما لان
الحزن لم يترك موضعا فينا دون ان يستوطنه
هذا العصي
على الحضور ،
ظل
يضن علينا بالقدوم ،
كأنه
كان يرأف بحالنا فيريد
بحضوره النادر جدا ان ننساه تماما
كي لا نعد نفتقد لغيابه
هذا الجميل
كما الحلم المغتال قبل ان تتفتح عيناك الرائعتان
على سجننا
الكبير هذا ، الذي كان وطنا رائعا فيما مضى،
تعبنا من
غيابه ، فتابعنا مايشبه الحياة حياتنا ، وكأنه غير موجود
او انه قصة
خرافية لاوجود لها الا بين صفحات الكتب
هذا البهي
كما رائحة الارض ، قبل ان تطأها جزمة العسكر
وتفتقد
لنرجس ناسها وعبق ترابها بعد زخات مطرها اللازوردي
ترك هذه
التي تسمى حياتنا ، صفراء وبايقاع رتيب ممل بغيابه
ونسياننا له
تماما وكأنه غير موجود
او انه قصة
خرافية لا وجود لها الابين صفحات الكتب
وتأتين انت
وتحملينه ،
بيديك
اللتين من الق الحلم وبنفسج الرؤيا ،
الى منزلنا
كي لا نظل مستمرين
باكراه
انفسنا على الاعتقاد بانه غير موجود
او انه قصة
خرافية لا وجود لها الا بين صفحات الكتب
ترسمين له
دروب منزلنا وجغرافيه جهاته
المسورة بالحزن والمخبرين
اهرع
لاحتضانه ، بكل انتظاراتي المزمنه ،
لهذا الذي
حملتيه بيديك ،
اللتين من
الق الحلم وبنفسج الرؤيا ،
- هذا
الشئ الممتع اللذيذ -
لكن الغياب
بحضوره الطاغي
يبدد بقايا القوة فيّ
فازغرد لك دمعا واشتياقا