Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

    rojava@rojava.net

 
   


أيها الكردي......
  لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم

rojava.net 18.07.2005

 ميديا دل برين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يقول الشاعر كوران في إحدى قصائده: ايها العربي الاكحل...كان مراً نصيبك ...وكان مراًُ نصيبي...فكان الارتشاف من كاسٍ مريرة واحدة...ما جعل من أخوّتنا عسلاً.

مازالت بعض المفاهيم والمصطلحات البالية تأسرنا وتعيق تقدمنا وتنفي خصوصيتنا كامة عريقة  ....ومازالت  الغشاوة تحجب عن أعيننا الحقيقة التي ُنلبسها ثوبا لامعا حتى نخفي الواقع المر,لكن ,مهما اخفيناه فهو مكشوف للجميع....

مازلت أذكر يوم كنا في إعتصام سلمي بدمشق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10-12-2003 فطلب منا احد قيادي حزب كردي , ان نردد شعاراً عن الاخوة العربية-الكوردية....فاضطررنا ان نلبي له طلبه لانه من منظمي الاعتصام , ورددت مع الجميع الشعار(عرب..اكراد..اخوّة وبس) حتى احافظ على الوحدة الوطنية!! وحتى لا اثير المشاكل التي كانت ستؤثر؛وبدون شك؛ على وحدة الحركة الكوردية!!...تلك الوحدة التي لم تدم سوى ساعات...وحتى لا ابتعد عن مفهوم اللطافة التي يتميز بها الشعب الكردي, فيسجل العربي بذلك نقطة سوداء على الكردي وهذه مصيبة,حسب وجهة نظر الحركة الكردية ومثقفيها؟!!..وأذكر تماماً ان اخوتنا العرب في المعارضة السورية لم يقبلوا ذكر كلمة الكردي في المذكرة التي قدموها معاً الى ؛الأخ الاكبر؛ محمد ناجي العطري.

يقول ديوك روبنسون في كتابه(لا تكن لطيفا اكثر من اللازم) والذي انصح القياديين في الحركة الكوردية ومثقفيها ان يقرأووه (( انت شخصٌ لطيف تحاول ان تفعل ما يتوقعه الآخرون,وبينما أنت كذلك,تفعل أي شيء لإرضائهم ولا تطلب منهم شيئاً لنفسك إطلاقاً, وتحرص على ألاّ تؤذي مشاعر الآخرين , فأنت إنسانٌ لطيفٌ حقاً((

طغت اللطافة علينا منذ غابر الازمان,لنبرهن للعالم انسانيتنا وحرصنا على التعايش مع الجميع,وحتى مع المحتل الذي حلّ ضيفا ثم اصبح جاراً ثم احلّنا الى ضيوف!! ورغم هذا لم يقم ذاك ؛المضيف؛ بواجب الضيافة التي يدّعي بان ذلك من صفاته بالوراثة!!

ترددت كثيراً قبل كتابة هذه الحقيقة التي نخاف ونخجل من قولها...بانه لا وجود موضوعي وحقيقي لمصطلح الأخوة العربية –الكردية...وإنما هناك؛ أمر واقع؛ وهو ضرورة قبول الآخر من مبدأ الشراكة في الحقوق والواجبات..لا في الارض والتاريخ والثقافة.

إعتدنا أن نجتر التاريخ ونحيك من عدة مواقف جرت فيه,اساطيراً وروايات خرافية عن هذه الأخوّة المصطنعة...واعتدنا ان نُحفظ اطفالنا سوراً من القرآن(لا فرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح...) حتى لا نثير الشبهات حول إنتمآءنا للإسلام؟!.....وفي الآونة الأخيرة بتنا نغير المصطلح والمفهوم ..من ديني الى سياسي , لنضع عبارةً جديدة مكان السورة في مقالاتنا وتصاريحنا وبياناتنا حتى لا نثير الشبهات حول إنتماءنا الوطني ؟!  ونجد لها مكاناً بين حديثنا عندما يسألنا رجل أمن عن إنتماءنا القومي وحتى عندما يسألنا شرطي المرور عن عبارةٍ كوردية ( feleke xayine) نلصقها بمؤخرة دراجة نارية , وهي مقولة الرئيس بشار(القومية الكردية جزء......)الخ.. من هذه العبارة الطنانة التي سـُتلهي الشعب الكردي الى أن يتم إختطاف آخر قومي وقتل آخر من يقول ؛لا؛.....وإلى أن يتم تعريب آخر مؤسسة وإسم آخر قرية وبيت وانسان في كردستان سوريا .

ربما لا اكون على صواب عندما أثير هذا الموضوع لان الكثيرين سيقولون: نحن في زمنٍ تحكمه المفاهيم الديمقراطية ولا مكان للجغرافية والقومية في ظلّ هذه الثورة الهائجة من التكنولوجيا والمعلوماتية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان والعولمة...لكن الواقع الذي نعيشه, بل والذي فرضوه علينا, بعيدٌ عن هذه المفاهيم البرّاقة.

اعتادت حركتنا الكوردية ان تترك مجالا فضفاضا لانتماءنا الوطني, في برامجها السياسي,حيث تجد نفسها جزءاً من الحركة التحررية الكردستانية وأيضاً جزءاً من؛ فسيفساء؛ الدولة التي الحق الجزء الكردستاني بها...وابتعدت عن إلصاق كلمة الكردستاني بمؤخرة اسماءها, تلك الاسماء التي إن أحْصيتَ عدد الكلمات المكونة لها, ستجد بانها اكثر من عدد انجازاتها التي تزعم انها حققتها في ظل الوحدة الوطنية المقدسة؟!. حتى تكون لطيفة ووطنية مثلما اعتاد ؛اخوتنا ؛ العرب ان يعهدوها , هؤلاء الأخوة الذين يشعرون بالف طعنة عندما يسمعون باسم(كردستان) , أما (إسرائيل) فقد إعتادوا على سماعها بل ويرحبون بها في عواصمهم ويرفرف المثلثان المعكوسان فوق سفاراتها ...بينما تقوم الآنسة(فريال)الموجهة التربوية, والآنسة رانيا مديرة مدرسة الزهراء في قامشلو, بدخول الغرف المدرسية ورفع أيادي الطالبات الكرديات والبحث عن خيطٍ ملون تضعه الطالبات ؛كاسوارة؛في معصم أياديهن..فرحاً بالنوروز...يتحول ذاك الخيط امام أعين الأختين إلى حبل مشنقة يحوم حول رقبتهن..بينما يضع ؛الأخ العلوي ؛الخيط؛ الذي يريده , وأيضاً المسيحي يضع اللون الذي يعجبه  ويتكلم اللغة التي يريدها(اللهم لا حسد) ؟؟!!.

وصلت اللطافة باطراف من الحركة الكردية الى تسمية الشعب الكردي بالجالية الكردية في سوريا و تسمية القضية بالمسألة ولو كانوا قد قرأوا كتاب منذر موصللي (عرب واكراد) ربما كانوا سيسمون الشعب الكوردي بالعشائر القادمة من الجنوب والشمال..حتى لا يثيروا ضغينة إخوتهم العرب؟! ويحافظوا على صفة اللطافة التي ورثناها من اجدادنا واسلافنا...

اصبحنا نؤمن بمفاهيم زرعت في عقولنا وقناعاتنا بان قضيتنا ليست قضية ارض وشعب وبان ؛الأخوة؛ العرب هم شركائنا في الارض...وبان المغمورين المستحلين هم جيران وشركاء وبانه لا يجوز ان نتخيل  كوردستان حتى ولو بحلم , لان ذلك الحلم هو كابوس مزعج لاخوتنا العرب!!...بينما نهتف في الإجتماعات الصباحية (امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة)....و طبعاً هذا واجب وطني!!

وعندما نتحدث عن تلك الاخوّة يسارع مثقفونا الى الاستشهاد بصلاح الدين النادم والمتهور وابراهيم هنانو ...وبقصيدةٍ لمحمود درويش عن الكرد في إحدى دواوينه التي حذف منها اسم الكردي في الطبعة الثانية للديوان...وبعدة مقالات للأخوة احمد ابو مطر الذي اتبع سياسة(خالف ُتعرف) والاستاذ محمد غانم....بينما تخرج طوابيرٌٌ من ؛اخوتنا؛ العرب في مسيرات مضادة لمسيرات الكرد ليشتموا زعمائنا وقادتنا...؛والخلفة التي خلفتنا؛وليهدونا في النوروز باقات من الاحجار والضرب...بينما نحن نهتف بالاخوة والتعايش,طبعاً لاننا لطفاء.

لا يمكن لثقافتنا التي نشأنا عليها أن تلتقي مع ثقافة اللصوصية التي ابرزت نفسها في إنتفاضة آذار والتي يسميها بعض اللطفاء منّا بالاحداث أو الفتنة!!, في الحسكة وسري كانييه...وفي مسيرة الكرد في قامشلو بعد أغتيال الشهيد الخزنوي...حيث برهن إخوتنا العرب ان ما قاموا به في الحسكة وسري كانيي في الماضي القريب لم تكن حالة شاذة إنما هي ثقافة ورثوها من الآباء والأجداد عبر تاريخهم الذي يختلف عن تاريخنا جغرافياً و فكرياً وثقافياً..حيث السلب والنهب والسطو والغدر.حتى النبي المستعرب محمد (ص) لم يسلم من لصوصيتهم عندما قام احد اجدادهم بسرقة شربة(مطرة) الرسول..وسمي اولاده وأحفاده من بعده بالشرابيين..وهم الآن من العشائر المحتلة لكردستان سوريا...وقبل فترة قصيرة اصدروا(أخوتنا العرب) بياناً يهددون فيه الكرد من الاقتراب من المقدسات من اسم رئيسهم الى علم سوريا ووحدة الارض....بينما قتل الكرد وإقصائهم وارهابهم فهذه شيمة من شيمهم العشائرية المقدسة.

وقبل ان نطالب بدم الخزنوي والشهداء الآخرين وبالتعويض عن المسروقات وأعمال النهب والسرقة للكرد,تبدأ التصاريح الرنانة من الكرد التي تبعد عنّا الشبهات والتي تؤكد عدم مس الوحدة الوطنية بسوء , تلك الوحدة التي لم نشعر بها لحظة واحدة في الواقع العملي....وتبدأ المناوشات بين اطراف الحركة الكردية فيما بينها ..بينما يكون واجب الرد على محمد الفارس بشكلٍ يليق بتصرفاته وسلوكه , غير جائزاً و بعيداً عن اللطافة...؟؟!!

لا ادري بالضبط, ما هو مستند مثقفينا وحركتنا السياسية في الاخوة التي يدعونها مع العرب؟!! يقول لك السياسي: نحن مضطرون للتعايش ورفع هذا الشعار, لكن هل يقبل العربي هذه الاخوة؟؟؟ هذا ما ينفيه التاريخ والحاضر...فكلنا سمع من المسنين بالغزوات التي كان يقوم بها العرب من عشيرة (الجبور) على الكرد من عشيرة (ميرسني) في كوردستان سوريا.....وقصة قرية (اصلان) تشهد على همجية ووحشيتهم....فالى أي مصدر نعود حتى نجد بعض هوامش الاخوة المزعومة؟! ولم يرفع احدٌ من أخوتنا صوته يوماً ليقول لحكومته ان هناك شعبٌ يجاوره ويجب الاعتراف بحقوقه....بل كانت الافراح والاتراح تقام في ديارهم عندما قام بطل عروبتهم(صدام حسين) بقتل الكرد بالآلاف في حلبجه وفي عملية الانفال التي قام بها ضد ؛اخوانه؛ الكرد.

ربما كان المفهوم(الحكومات هي التي تمنح الشعوب الاخلاق) وارداً وقابلاً للتصديق , خاصةً في الشرق الاوسط,..لكن الكرد لم يتخلوا عن أخلاقهم في التعايش وقبول الآخر..لكن عند أخوتنا غير ذلك تماماً فكلمة الكردي تعني لهم كل شيء مكروه.....حتى وصل بالسيد وزير الإعلام ان يسمينا بـ(الاكراد العرب السوريين)؟؟أو أن يصل بدستورهم ان ينص على:(كل من يعيش على الاراضي السورية فهو مواطن عربي).

وليتهم قبلوا بذلك أيضاً, فعشرات الآلاف من الكرد السوريين مازالوا غير مجنسين بالجنسية العربية وهم يعيشون على اراضيهم أباً عن جد.....بينما نحن نحاول الإبتعاد عن أي مصطلح أو مطلب يعنى بخصوصيتنا كقومية لها تاريخها ولغتها وثقافتها المستقلة , حتى لا نثير غضب أخوتنا العرب...وحتى نبقى لطفاء, وحتى تبعد عنا الإشاعات ا حول ايماننا بالوحدة الوطنية.

حقاً نحن نحتاج الى خطاب جديد..الى تعامل جديد...والى تغيير ذاك  المصطلح الذي يخدع شعبنا ويضعه في المكان الذي يريد أعداء الكرد أن نكون...فهذه المفاهيم جعلتنا ننسى الحقيقة وشجعتنا ان نغض النظر عنها ,  ومع مرور الزمن اصطدمنا بالواقع والحقيقة لنرى اي قبح ٍ يكمن وراء تلك المفاهيم الزائفة....حقاً نحن لطفاء!!

                                                                   

  

 

                                   
 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

التحرير

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي