نحن الاكراد نمارس الشعر الى جانب العادة السرية و اللواطة , و مهوسون
بالزيف و الثرثرة
و يستطيع أي كردي منا ان يقول عن نفسه ما يشاء و ما يفعل دون خجل أو
حياء , فالتاريخ الكردي الساطع و المعروف بالخيانات العظمى و الحروب
الاهلية من قتال الاخوة لبعضهم البعض ومن تفشي الاغتصاب العشوائي بين
هؤلاء الاخوة ليس سوى وصمة افتخار و زهو يكبرون بها صدورهم و ينفشون
ريش الانتصارات المجانية حسب ما يراه الشاعر الكردي الحديث اليوم , و
لو تمكن أي انسان أخر غير الكردي يعيش على هذه الارض ان يحصي الهزائم و
الويلات و المصائب التي مر بها الكردي لوجدها صنيعة العقل الرخيص و
المباغت لكردي يريد العيش في الادغال و في القرون الغابرة و لا يتمنى
ان يفتح عينيه ليجد نفسه وسط حضارة تسبق عقليته الاف السنوات و السنوات
.
نحن الاكراد نحب الماضي التليد و نتمنى ان نكون جزءا مدمرا و مخيفا من
هذا الماضي في سياق مختزل لا يشوبه سوى غبار السنوات الدموية ايام صلاح
الدين الايوبي ( الراقد حاليا مع حوريات الجنة ) و ايام الفتوحات
المغولية لابواب بغداد الخلفية . حيث الاكراد دائما شعلة البربرية لكل
وافد اجنبي جديد .
نحن الاكراد اولى الشعوب في الارض وفي السماء , الامة التي لا تتراجع
عن كلامها و عنفوانها مهما تبدل الكون و انبسط , نحن المعروفين عنا
بيباسة الرأس قسوة الاعتدا ء على حقوق الملائكة و الله و عباده ,
سليم بركات ..
ارهابي لانه فجر اللغة .
الى جانب ممارسة الشعر , يمارس الاكراد اللواطة و العادة السرية , و
القتال على حفنة هواء , وهم شعب يحاربون من أجل الشعر كما من اجل الوطن
, و يقدسون اللغة التي بدورها تقدمهم نحو الاخرين وهم من اشد المحاربين
الذين يقاتلون من أجل تقديس الجسد الاخر , في لعبة ربانية ليس لهم يد
فيها أو رجل, كأن الجسد الاخر سواء كان مقعرا ( الانثى ) أو محدودبا (
الذكر ) هو المنبع الاول الذي يروي البشرية من ظمأها الابدي و يجعلها
ملاذا امنا للشواذ و ممارسي اللواطة و كتابا مفتوحا للمغامرين الجدد في
الشعر ان يمارسو هواياتهم المفضلة في تسلق اللغة كما يتسلق السنجاب على
غصن كلمة .
انا شاعر
و اتمنى ان أكون عاهر
و اليوم عمري يتقدم نحو الوراء الى الثلاثينات , حيث العصبية و الفحولة
معا و على مركب واحد و متحد , وحيث الشعر يقف على الصف الاول من
احتياجاتي , لينذر بوجود قنبلة في رأسي و لابد من هذه القنبلة ان تتفتح
كباقي ازهار العالم , وتوقظ البشرية من سبات الف ليلة و ليلة .
انا شاعر مشلول و بحاجة الى مركب و مصاطب و قنفذ ينقذني من الشعر الذي
يناديني من وراء الباب و يقول لي : هيه ايها المشلول استيقظ انت عاهر
ولا ساحر .