H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


مختطفان آخران اللاأمن باسم الأمن

 

                            rojava.net18.05.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ميشال كيلو
 

 
 
 
Wednesday, May 18
 
 
 
اختطف في دمشق يوم الثلاثاء الماضي الشيخ معشوق الخزنوي، رجل
الدين والعلم والوطنية، وداعية التفاهم والاعتدال والتعايش والوحدة الوطنية.
 
 
 
 
ليس الشيخ الرجل الأول الذي يختطف خلال هذا الشهر في سوريا،
فقد سبقه إلى الاختطاف في حماه المهندس نزار رستناوي، الذي غاب فجأة يوم 18/4،
وأنكرت الأجهزة علمها بمكانه، حتى بعد أن شوهدت سيارته في أحد فروع المخابرات
العسكرية، الذي قال رئيسه أول الأمر إن البدو هم الذين اختطفوا المهندس هذه
مساهمته في الوحدة الوطنية - ثم اعترف بوجوده لديه في أيد أمينة، كما قال.
 
 
ومع أنني لا أتهم المخابرات باختطاف الشيخ أو بلعب دور في
اختفائه، فإنني أؤكد مسؤوليتها عن ما حدث له ويحدث، لأن من غير المعقول أو
المقبول أن يختطف رجل معروف على نطاق سوريا في العاصمة وفي وضح النهار، دون أن
تعتبر المخابرات نفسها مسؤولة عما حدث. يزعل رجال المخابرات عندما نطلق عليهم
هذا الاسم، ويفضلون أن نتحدث عنهم باعتبارهم " أمناً"، أي جهة تصون الأمن
الداخلي، وبالأخص منه أمن المواطن، فأين أمن المواطن إذا كان بعض الناس قيل
إنهم عراقيون!- قادرين على اختطاف وجوه سياسية واجتماعية ودينية في شوارع
العاصمة، دون أن يعلم بهم الأمن أو يتمكن من كشفهم خلال الأيام الخمسة الماضية
أكتب هذا المقال عصر يوم الأحد -، التي مرت على اختطافه، ودون أن يستطيع
الإمساك بأي طرف خيط، أو قول أي شيء عن الجهة التي نفذت الاختطاف، رغم أن
العاملين في أجهزته كثيرا ما يتباهون بقدراتهم العجيبة، وأساليبهم المبتكرة،
التي لا يفلت منها أحد! وكيف يأمن المواطن السوري على نفسه وحياته، إذا كان
"
الأمن" على هذا القدر من العجز، أو كان هو الذي يختطف الناس مع أنه يستطيع
استدعاءهم بواسطة القضاء وإحالتهم إلى المحاكم!
 
 
علمت في ساعة متأخرة من ليل البارحة أن المخابرات اعتقلت
الصديق والزميل علي العبد الله، الكاتب والناشط في "لجان إحياء المجتمع
المدني"، لسبب لم تفصح عنه، وفهمت أن رجال الدورية أخبروا أسرته أنهم من الأمن
الجنائي، مع أنهم من المخابرات العسكرية، التي سمعنا مرات متكررة أنها لن
تعتقل أحدا داخل البلد، لأنها تفرغت للعدو، أي لحماية أمن الجيش والقوات
المسلحة منه. وكنت قد قلت بعد الانسحاب من لبنان إن أمام النظام بديلين،
الإصلاح الجدي والشامل أو إعادة أيام العز المخابراتي، عندما كان الناس يساقون
بالجملة إلى مراكز المخابرات كي يتذوقوا الفروج المشوي، ويوضعوا في الدولاب،
ويتعرفوا على جوانب خفية من نعم الكهرباء، ويجلسوا على الكرسي الألماني
والسوري، ويطيروا على بساط الريح هذه كلها أسماء أجهزة تعذيب -! ويبدو أن أيام
العز عادت بأسرع مما تخيلنا، بينما يخفت حديث الإصلاح ويقال لنا جهارا نهارا:
لا تعلقوا آمالكم على المؤتمر القطري، لأن الحزب لا يملك عصا سحرية لحل
المشاكل!
 
 
ثمة ظواهر تثير القلق ، منها كثافة التهديدات ضد المعارضين،
والشائعات التي تتحدث عن تعليمات تلقتها الأجهزة حول رصد هؤلاء وملاحقتهم،
ووضع خطط لتحييدهم، في حال نزل متظاهرون إلى الشارع أو وقعت أحداث سياسية
داخلية وتدخلات عسكرية خارجية. ومع أنني لا أريد تصديق ما يقال، فإنني لا
أستطيع تجاهل دلالة اعتقال علي العبد الله، واختطاف رجل كالشيخ معشوق الخزنوي،
مع ما يمكن أن يترتب على اختفائهما واعتقالهما من مشكلات خطيرة على وضع سوريا
الداخلي، التي ربما كان بعض الخارج ينتظر انزلاقها إلى درب الحماقة، فكيف إذا
كانت ضد رجل له محبون وأصدقاء كثيرون جدا في البلاد، هو من النوع الذي يدخر
للملمات، لما يتحلى به من حب لوطنه ومواطنيه، واحترام للقانون، وكره للعنف،
وميل إلى حل المشكلات السياسية والاجتماعية من طريق الحوار والتفاهم والتوافق؟
 
 
لا يستطيع "الأمن" اعتبار نفسه غير مسؤول عن غياب الرجل
الجليل، إلا إذا ألقى القبض على الفاعلين والجناة وقدمهم إلى محاكمة قانونية.
بغير ذلك، يكون مسؤولا معنويا، بصفته الجهاز الذي سيتهمه باختطاف الشيخ من
عرفوا تجارب الأمس القريب، وآخرها اختطاف المهندس رستنازي.
 
 
أليس الأمن أن يأمن الإنسان على نفسه وماله وعرضه، كما يقول
العامة في بلادنا؟ كيف يكون الإنسان آمنا في بلد يعجز عن حمايته؟ وهل يستحق
"
الأمن" اسمه إذا كان المواطن يختطف في شوارع يسيطر سيطرة مطلقة وغير مقيدة
عليها، له في كل واحد منها رجال وعيون وآذان؟ وإلى متى يفقد وطننا أمنه باسم
الأمن؟
 
دمشق
 
 
كاتب سوري
 
 
 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو