Wednesday, 27 June 2007 23:42

 

 

القضية الكردية في سوريا بين مطرقة الترك وسندان إعلان دمشق

 

 



Zara Seyda

استغرب الكثير من الأخوة الكرد والعرب تصريحات رياض الترك المؤخرة في برلين في معرض رده على سؤال عن الوجود الكردي في سوريا , بإقصائية شديدة تفتقر للأدنى قيمة ديمقراطية , أو أي اعتراف بالأخر الوطني المختلف .الحقيقة هي إن نظرة الترك هي هي و لم تتغير , فالترك رد بالعقلية ذاتها في على شاب كردي قدم مداخلة عن القضية الكردية في سوريا بالقول له " بأن كلامك دخل في هذه الأذن وخرج من الثانية " قبل ما يقارب السنتين , وكذلك اليوم بإنكار كردية الجزيرة " الجزيرة ليست أرضاً كردية " رافضاً أي مجادلة أو نقاش.

استطرد الترك في حديثه هذا ليكشف لنا حقيقة جوهرية , بأن إعلان دمشق لا يعترف بأي أرض كردية في سوريا , وإن الإعلان وضح مطالب الكرد في سوريا ,وإن ما قاله يشاركه الرأي فيه سبعة أحزاب كردية وقعت معه الإعلان . الترك بحديثه هذا أخرج الكرة من ملعبه , ممرراً إياها لحلفائه الأحزاب الكردية السبعة , لقد أنهى بذلك الجدل الواسع الذي عاندت فيه تلك الأحزاب محاولة رسم غشاوة على أعين الشعب الكردي , فالشعب الكردي في سوريا _ الأرض والشعب_ مغيب في الإعلان , الحاضر هو الأقلية الكردية الوافدة على سوريا العربية, واستحقت الجنسية السورية_العربية_ , أسوة بحال الأرمن , في تعلم لغتهم القوية , ويمارسوا أنشطة ثقافية , وبقية حقوق المواطن _كمواطن_ من حقوق دستورية وقانونية واجتماعية وسياسية , وتظل الأرض منفية مغيبة حتى يفقه السادة الشوفينيون يوماً ما معاني التعديدية والشراكة , بعيداً عن منطق السيد والعبد .

فشلت الأحزاب و المؤسسات التي تحاورت في حلب, في التوصل إلى إنجاز ما سميَّ تجاوزاً ( إعلان حلب ), فقد خرج الطرف الكردي المحاور فيه بموقف واحد من الجلسة التي كانت مقررة للتوقيع عليها , رافضاً التراجع الحاصل من الطرف الآخر عن الاعتراف"* بسوريا كبلد متعدد القوميات والأديان" , الاعتراف بوجود الشعب الكردي في سوريا , وكأن قدرنا نحن السوريون أن نؤجل قضايانا الملحة لأوقات أصعب , وانطلق الكرد المحاورين فيها, من أن أي إعلان يلغي حق الآخر المختلف بالوجود , مصيره الفشل المحتّم , وإن حل القضية الكردية لا يمكن دون الاعتراف بوجود الشعب الكردي , كشعب يعيش على أرضه التاريخية , على العكس من إعلان دمشق ذي الشكل (التوافقي) , كما عبر عنه رجالاته بالقول " إن حل القضية الكردية يكون بالشكل الذي تتوافق عليه القوى الوطنية" .

في مقاربة تحليلية للإعلانيين نجد إن صدور إعلان دمشق مع هذه التنظيمات والشخصيات العربية , كان بذاته الغاية المبتغاة من كل تلك الحوارات من قبل الطرف الكردي , في حين ظلت القضية الكردية وسيلة لصبغ الإعلان بطابع وطني , وكان الإعلان لأجل الإعلان هو ما تحقق , و رهنوا القضية الكردية في انتظار قطار الديمقراطية , كما انتظروا تحقق الاشتراكية التي ظن قادة الماضي والحاضر , إنها عصا موسى التي ستؤتي بالحرية , وتغير وجه التاريخ , مؤكدين عدم قدرتنا على الاستفادة من دروس الأمس القريب . أما في حوارت حلب , تمسك الطرف الكردي برؤيته , بأن لا ديمقراطية حقيقية يمكن أن تتحقق في سوريا دون الاعتراف الصريح بالشعب الكردي , فالإعلان هو الوسيلة لتحقيق الغاية سوريا ديمقراطية لكل أبنائها عرباً و كرداً وقوميات أخرى .

إن ارث الحركة الكردية اليوم , لأرث ثقيل تئن تحتها الجبال من فرط الانكسارات والانشقاقات , والمجتمع الكردي قد لا يحتمل مزيداً من الصدمات الإنكسارية , و أثبت للجميع حيويته وجاهزيته للتضحية بكل نفيس ساعة الحاجة , وإنه لم و لن يساوم على وجوده , حقائق يجب العودة إليها , والكف عن التفكير بمنطق الضحية , منطق الضعف . المثقف الكردي عليه اليوم مراجعة ذاته, فالمثقف هو من يفقه في كل بستان ولو قليلاً , وأن يكف عن الحيادية السلبية التي وضع فيها نفسه , فالعقلية البراجماتية المتحجّجة بالهم الثقافي لن تغفر له في المستقبل , فليساهموا في إعادة صياغة المفاهيم و المصطلحات لخلق أرضية لإعادة صياغة الخطاب الكردي السياسي و الثقافي.

اليوم وأكثر من المراحل السابقة كلها , تبدوا الحاجة إلى مرجعية كردية مؤسساتية مطلباً جماهيرياً ملحاً , فقطار التغير قادم لا محالة, ولا بد لنا من مؤسسة فاعلة تصغ خطاباً كردياً موحداً , يرتقي لمستوى متطلبات المرحلة, ويخاطب به كل السوريين , معرفاً إياهم بقضيته وحقوق شعبه, ويمكن للحركة الكردية أن تتخذ البيان الختامي لمؤتمر باريس , ورقة عمل للصياغة الخطاب والمرجعية على أساسها , كونها الوثيقة الموقعة من قبل كل أطراف الحركة الكردية , وبمشاركة أكاديميين ومثقفين عالميين و وطنيين , بعيداً عن مطرقة رياض الترك وسندان الشوفينّين في إعلان دمشق.

* - أود الإشارة إلى موقف التجمع الليبرالي الديمقراطي العلماني الذي ظل ثابتاً حتى النهاية , متمسكاً برؤيته لسوريا بلد متعدد الشعوب عرباً وكرداً وقوميات أخرى , وهو موقف متقدم يستحق الاحترام , لذا اقتضى التنويه .







 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 
 
ZIMANÊ ME XANIYÊ BÛNEWERIYA ME Û WATEYA NASNAMEYA ME YE
2006
 عام اللغة الكردية
لغتنا هي منزل كينونتنا لغتنا هي المعنى الحقيقي لهويتنا

 

في نداء عام: إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج يعلن عام 2006 عاما للغة الكردية أعلن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج في نداء عام أصدره مع بداية العام الجديد إلى جعل عام 2006 عاما للغة الكردية.و دعا الإتحاد في نداءه المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية إلى العمل من أجل إنقاذ اللغة الكردية بوصفها " أكبر ضحايا الإضطهاد الموجه ضد الكرد".و ذكر النداء بأن الهدف النهائي لمضطهدي الكرد هو " محو الهوية الكردية و إضعاف شخصيتهم التاريخية و إستنزاف ثقافتهم القومية و إزالتها.... لذلك كانت اللغة الكردية من " أعظم شهد اء حركة التحرر الكردية". و أعلن النداء أن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج قد وضع خطة عمل لـ عام اللغة الكردية، حيث سيعمل من ضمن نشاطات أخرى على تحقيق النقاط التالية:ـ إعداد كتاب خاص بتعليم اللغة الكردية يطبع و يوزع على نفقة الإتحاد ليتم إستعماله في دورات تعليم اللغة الكردية في كردستان سوريا.ـ إعداد عمل توثيقي حول قمع الثقافة الكردية ليصار إلى تقديمه إلى المنظمات الدولية و بشكل خاص منظمة اليونيسيف. و يترافق إعداد هذا العمل التوثيقي مع إطلاق حملة الـمئة ألف توقيع لمطالبة الجهات الدولية بالضغط على الحكومة السورية لحملها على الإعتراف باللغة الكردية و السماح بتعلمها و تدريسها على كافة المستويات.ـ الإعداد لمؤتمر دولي حول قمع اللغة و الثقافة الكردية في كردستان سوريا و العمل على أن يعقد هذا المؤتمر في أحد مقرات البرلمان الأوروبي في بروكسل أو شتراسبورغ.و ناشد البيان في نهايته كل " عشاق اللغة الكردية المشاركة بتفان و جدية في حمايتها وجعل عام 2006 الخطوة الأولى نحو حرية لغة و ثقافة الشعب الكردي".و ذكر مصدر في الإتحاد أنه توجه برسائل إلى المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية دعاهم فيها إلى المشاركة في إنجاح هذا العام و المساهمة بشكل خاص في حملة المئة ألف توقيع.لقراءة النص الكامل لنداء إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كرستان في الخارج باللغة الكردية، يرجى زيارة الرابط التالي:

http://www.rojava.net
/28.12.2005salakurdi2006.htm

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE