Wednesday, 27 June 2007 23:42

 

 

المعارضة الكردية بعد خدام

 

 



غمكين ديريك

منذُ ما يناهزأربعة عقود والدولة السورية تفتقر الى المعارضة الحقيقية التي تستطيع تطوير المجتمع والدولة على حد سواء ، وان وجدت البعض منها فإنها مضطرة أما إلى الهجرة إلى الخارج والابتعاد عن القاعدة ، أو الى التقوقع في أفكارها التي تبتعد عن المنطقية في تطوير المجتمع وتبقى أسيرة ردود الافعال التي تقوم بها السلطة ، أو تبقى معارضة هشة يباركها النظام ويسمح بوجودها ، لاحتواء الفئة التي من المحتمل أن تخرج من تحت سيطرتها الامنية أو السياسية .
والمعارضة الكردية هي من النوع التي يباركها النظام وهي تعمل من أجل الحفاظ على وجودها ، كقوة غير ميتة وبالطبع غير فعالة ، بل تبقى بروازاً يزين بها المجتمع الداخلي دون ان تستطيع تغير او تطوير اي شيء مخالف للنظام ، وان لم يكن مطلب الاكراد يتمحور حول هذا المحور الا ان النظام يجبرها على هذا ولايفتح مجال آخر ، والحركة الكردية أيضا وبسبب الفقر السياسي والاقتصادي والدبلوماسي لاتستطيع تجاوز هذه الحدود ، ولا يمكنها تجاوزها ان ارادت ، وبقيت أسيرة تطلعات السلطة قبل أن تكون أسيرة تطلعات المجتمع والشعب الكردي .
وبما أن مهام الحركة الكردية هي ترتيب البيت الكردي وتمثيله تمثيلا صحيحاًً ، والتوجه إلى تمثيل تطلعات الجماهير الكردية ، وتبني القضية الكردية على أساس أنها قضية أرض وشعب ، والنضال من أجلها في المحافل الدولية والاقليمية وحتى الداخلية ، قامت هذه الحركة بالتوجه الى ترتيب البيت السوري كخطوة لابد منها من أجل التطور الوطني والحفاظ على اللحمة الوطنية كما اسماها النظام بنفسه ( وان لم اكن معارضاً الى هذا الطرح ) ، ولكن اولويات المعارضة الكردية تفرض عليها مهام ترتيب البيت الكردي والتوجه الى تبني مشروع استراتيجي يوحد الخطاب الكردي أمام المعارضة السورية العامة ، وبشكل خاص في وقت تفتقر فيها هذه المعارضة العامة إلى الشفافية ، وحقوق الانسان والقوميات الاخرى ، اي ان المعارضة السورية تفتقر الى الديمقراطية الداخلية ، وهي أيضا من صنيعة النظام من حيث الشوفينية والتعصب القومي ، وان اكتسبت هذه الصفة عن طريق رد الفعل على النظام ايضا الا انها في النتيجة تصبح من صنيعة النظام نفسه ، ولذا ترى ان المعارضة الكردية في سوريا لها دور سلبي في المنحى الوطني ، وليس لها اي اعتبار ، لانها ترعرعت مع النظام وتحت جناحها ، كما كانت المعارضة السورية العامة تعيش على ردود افعال النظام ، هذه الافعال التي يريد منها النظام تربية المعارضة عليها ، وهي بالفعل استطاعت تربية المعارضة ( مع احترامي ) لاننا لانستطيع أنكار التاثير والتاثر الحاصل في الوقت الراهن على هذه المعرضة ، وبشكل خاص هي لاتستطيع الى الان الاعتراف بالقضية الكردية .
المعارضة السورية كانت بحاجة الى المعارضة الكردية في الداخل بسبب فقرها وتشتتها وضيق علاقاتها الدبلوماسية من جهة ، وبسبب عدم فعاليتها الداخلية ومحاولة تفتيت الضغوطات الموجهة اليها من قبل النظام من جهة ثانية ، لذا قامت بالتحاور والنقاش ، وعرضت اطر وأشكال للنضال الداخلي الديمقراطي والسلمي على الحركة الكردية ، عبر منظمات المجتمع المدني والاحزاب او التنظيمات الصغيرة والمنتديات ...الخ ، وصولا إلى بناء اطار سياسي بما يسمى ( إعلان دمشق ) في أعقاب التقرير الاول التي قدمت من لجنة التحقيق الدولة الى مجلس الامن والتي تدين سوريا بالارهاب ، وضرورة تغير النظام الحاكم في سوريا ، هذا الاعلان الذي لم يلبي الا السقف الادنى من مطاليب الشعب الكردي ، او نستطيع القول انها قبلت بالكرد على اساس انسان وليس على اساس انها قضية او مجتمع مضطهد ، ولكن على الرغم من هذا قامت الحركة الكردية بتبريك الاعلان والانضمام اليها وقبولها على اساس انها تحرك ديمقراطي وتطور ايجابي في المعارضة السورية .
بعد انشقاق خدام اصبحت موازين القوى تتغير في سوريا ، وأصابت المعارضة السورية تحول نوعي كبير ، وخاصة بعد الاتفاق الاخير بين اخوان المسلمين وخدام على التحرك الموحد لاسقاط السلطة في دمشق ، حيث بادر العديد أو كافة المعارضين السوريين العرب الى مباركة خدام بهذا الانشقاق ، وابداء الاستعداد للتحرك سوياً من أجل الوصول الى اسقاط النظام الحاكم ، وبالتالي تقوية جبهة المعارضة السوريا بشكل عام ، الا ان الحركة الكردية لم تبادر بتحريك ساكن مما يوحي بهذه المعارضة السورية بالقول بان المعارضة الكردية تتحرك تحت جناح السلطة ، وهذا ما يؤدي الى الانتقام المستقبلي منها ان وصلت هذه المعارضة الى السلطة ، ليس لهذا فحسب ، بل لانها في الوقت نفسه متاثرة بالفكرة الشوفينية ولاتقبل بالاكراد لاشعبا ولا قضيا ، وما كانت قبولها في الماضي الا لنيل بعض القوة ، او لاسباب تتعلق بعدم قدرتها على عمل اي شيء في سوريا .
المعارضة الكردية أصبحت الان منعزلة اكثر من السابق ، وهي كالتي حرمت من الجامع ومن الكنيسة في آن واحد ، فلا رهان على السلطة في هذه المرحلة ، والمعارضة السورية ايضا لاتقبلها ، وهي اي الحركة الكردية تفتقر الى الوحدة او الاتحاد على برنامج ديمقراطي موحد للتغير في سوريا ، وسوف تبكي على اعلان دمشق لانها كانت حلما جميلا كاد ان يتحقق ، وما عليها الان سوى الحركة باقصى سرعة ممكنة ، لانها فقدت الكثير في المراحل المنصرمة ، وعاشت ثبات العديد من الشتاءات التي ولى ، ولم تعد السلطة تقبل هذا الوضع ولا المعارضة أصبحت تقبل بالمعارضة الكردية على شاكلتها هذه ، والجماهير الكردية لن تعد تقبل وهي ميؤوسة منها .
الابواب مفتوحة للتطور أمام الحركة الكردية ، ولكنها تطلب بعض التضحيات ، وتتطلب اكبر قدر من المسؤلية ، فهذه المرحلة ليست كسابقاتها بل أنها تتطلب الحراك السياسي الجاد والوصول إلى الموقف السياسي المعبر عن تطلعات الجماهير الشعبية من جهة ، والتوصل الى آليات عمل يحمي مصالح الجماهير الشعبية في الحياة الكريمة والعيش الشريف ، وحتى حماية الشعب الكردي من الفتنة والاقتتال والارهاب والفوضى ، لابل الدفاع عنه وفي الخطوط الامامية في الجبهة المفتوحة الان ، في وقت أصبحت القضية والارض في خطر ، وعلينا ان لاننسى تجربة كردستان العراق ، وان مسالة كركوك لم تجد الحل الى الان ، وان الفيدرالية وان تم تثبيتها بالدستور الا انها تواجه تهديداً متواصلاً من العنصريين والقوميين العرب بحجج وزرائع شتى ، على الرغم من الدعم الخارجي والاقتصاد الكبير لكردستان وقواتها العسكرية .
يجب التضحية بالمصالح الحزبية الضيقة ، وترك المفهوم القائل بالسياسة الموضوعية والتي تقبلها السلطة ، ويجب ان نعلم اننا جيل أن حققنا شيء فاننا نحققها الى الابد ، وان لم نحقق الان فلن تحقق الى الابد ، ليس لاننا اناس عظماء او لن يتواجد مثلنا في المراحل اللاحقة ، بل لان الخارطة السياسية ترسم الان وفي هذه المرحلة ، وان تم رسمها لايمكن تغيرها بين ليلة وضحاها وان قدمنا تضحيات جسام ، مثلما فعلنا في الشمال والجنوب والشرق ، ولم نحقق شيئاً على الرغم من دماء الالاف من خيرة ابناء الشعب الكردي الذين سقطو شهداء في طريق التحرير والتوحيد .
فلنتفق على مشروع سياسي موحد وخطاب كردي متفق عليه ، ولا أقول الخارجون عن هذا المشروع هم خونة للشعب والقضية ، بل انهم سيخسرون وسيخسر معهم الشعب والقضية والارض ، فلنتجه الى ترتيب البيت الكردي الداخلي ، ولننشأ قيادة مؤقته متشكلة من جميع التنظيمات والاحزاب والشخصيات الوطنية والقومية ، ولنجد لها اسما ( مؤتمر –مجلس وطني – قيادة مؤقتة – لجنة التنسيق الكردية – التحالف الكردي السوري – الجبهة الكردية السورية - ... الخ ) ، ولتكن هي المكلفة والمخولة باسم الكرد السوريين في كافة التحالفات والعلاقات الدبلوماسية ، وهي الناطقة الرسمية بإسمنا جميعاً ، لان المصالح الحزبية لن تنفع شعبنا ولا نريد ان نتباكى في المستقبل ، أو ان لايكون لنا محل من الاعراب ، لان المعارضة السورية تقبل بالديمقراطية اسما فقط ، ولا نجد فيها فعلا ديمقراطيا ، وأسطع الامثلة هي أنهم إلى الان لم يعترفو بالقضية الكردية التي تعتبر المحور الاساسي في دمقرطة سوريا ، ومن دون الاعتراف بهذه القضية لايمكن لهم ان يكون ديمقراطيين وان سمو أنفسهم أم الديمقراطية وإخواتها .









 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 
 
ZIMANÊ ME XANIYÊ BÛNEWERIYA ME Û WATEYA NASNAMEYA ME YE
2006
 عام اللغة الكردية
لغتنا هي منزل كينونتنا لغتنا هي المعنى الحقيقي لهويتنا

 

في نداء عام: إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج يعلن عام 2006 عاما للغة الكردية أعلن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج في نداء عام أصدره مع بداية العام الجديد إلى جعل عام 2006 عاما للغة الكردية.و دعا الإتحاد في نداءه المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية إلى العمل من أجل إنقاذ اللغة الكردية بوصفها " أكبر ضحايا الإضطهاد الموجه ضد الكرد".و ذكر النداء بأن الهدف النهائي لمضطهدي الكرد هو " محو الهوية الكردية و إضعاف شخصيتهم التاريخية و إستنزاف ثقافتهم القومية و إزالتها.... لذلك كانت اللغة الكردية من " أعظم شهد اء حركة التحرر الكردية". و أعلن النداء أن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج قد وضع خطة عمل لـ عام اللغة الكردية، حيث سيعمل من ضمن نشاطات أخرى على تحقيق النقاط التالية:ـ إعداد كتاب خاص بتعليم اللغة الكردية يطبع و يوزع على نفقة الإتحاد ليتم إستعماله في دورات تعليم اللغة الكردية في كردستان سوريا.ـ إعداد عمل توثيقي حول قمع الثقافة الكردية ليصار إلى تقديمه إلى المنظمات الدولية و بشكل خاص منظمة اليونيسيف. و يترافق إعداد هذا العمل التوثيقي مع إطلاق حملة الـمئة ألف توقيع لمطالبة الجهات الدولية بالضغط على الحكومة السورية لحملها على الإعتراف باللغة الكردية و السماح بتعلمها و تدريسها على كافة المستويات.ـ الإعداد لمؤتمر دولي حول قمع اللغة و الثقافة الكردية في كردستان سوريا و العمل على أن يعقد هذا المؤتمر في أحد مقرات البرلمان الأوروبي في بروكسل أو شتراسبورغ.و ناشد البيان في نهايته كل " عشاق اللغة الكردية المشاركة بتفان و جدية في حمايتها وجعل عام 2006 الخطوة الأولى نحو حرية لغة و ثقافة الشعب الكردي".و ذكر مصدر في الإتحاد أنه توجه برسائل إلى المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية دعاهم فيها إلى المشاركة في إنجاح هذا العام و المساهمة بشكل خاص في حملة المئة ألف توقيع.لقراءة النص الكامل لنداء إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كرستان في الخارج باللغة الكردية، يرجى زيارة الرابط التالي:

http://www.rojava.net
/28.12.2005salakurdi2006.htm

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE