Wednesday, 27 June 2007 23:42

 

 

حلقة رباعية أم مصيدة كردية بين ميشيل كيلو و أوج آلان

 

 




ريزكار حسن

مقالة الأستاذ ميشيل كيلو " هل كسر الكرد حلقة الرباعي الخبيثة نهائيا ؟ " المنشورة في عدد من المواقع الالكترونية , خلقت لدي الكثير من التساؤلات , لما يحظى به هذا الأستاذ من أهمية واحترام في كل الأوساط الديمقراطية في سوريا , ولهذا آثرت الكتابة لإيضاح بعض النقاط إهتماما لا تجاهلا ورفضا .
الملف الكردستاني يكاد يكون أعقد الملفات الموجودة على الساحة الآن , وبدأ يأخذ أبعادا أكثر جدية بعد الوضع الناشيء في العراق وبروز الكرد كعنصر هام في عملية تحطيم الوضع السابق الذي كان سائدا , وبناء حالة جديدة تنسجم وحقائق العصر .
خارطة الشرق الأوسط الراهن , رسمت بعيد الحرب العالمية الأولى متمحورة حول ضرورة الحفاظ على مصالح القوى الإستعمارية التي كانت تتحكم في المنطقة , ولهذا استهدفت إلى إزالة إمكانية قيام كيان كردي - لأنه سيكون قويا - في هذه المنطقة , ومنع دول المنطقة من أن تتحول إلى كيانات قوية قادرة على حماية استقلالها واستقرارها , وبذلك يتحول الكرد إلى ورقة ضغط وتهديد دائمة ضد هذه الدول يسهل استخدامها عندما تدعو الحاجة , فتجبر الدول الإقليمية على تقديم التنازلات والسير في ركبها , وهذا ما حصل عمليا وخدم أهداف الدول الإمبريالية طيلة القرن العشرين , لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فعمدت الدول الإقليمية التي اقتسمت كردستان بينها أرضا وشعبا إلى الدخول في اللعبة لاستخدام الورقة الكردية كل ضد أخصامها , فاتهم الكرد بالعمالة للأجنبي في كل الدول , رغم أن الكرد وشعوب المنطقة برمتها كانت ضحية سياسات إمبريالية خارجة عن إرادته , وتعرض الكرد لقمع مزدوج لا بل أكثر .
دخل الكرد في وضع صعب ومعقد للغاية وباتوا أمام أمرين لاثالث لهما , إما قبول الإنحلال والانصهار والذوبان القسري في بوتقة الدول الحاكمة وهذا ما لا يمكن قبوله , أو المقاومة والتصدي والعصيان والإنتفاض ضد الوضع المطنع القائم وهذا ما حصل فعلا , وكان لا بد لهذه الحركات أن تطور علاقاتها مع دول الجوار ذات الصراع مع الدولة المعنية , فعمدت تلك الدول إلى محاولة إستخدام الحركة الكردية في كل جزء كورقة ضغط لإبتزاز الدولة التي ظهرت فيها الحركة وفرض بعض المكتسبات , لذا ساندت كل دولة الحركة الكردية في دول الجوار وفق آلية مدروسة بدقة تبقيهم عرضة للتحكم والسيطرة , فدعمتها لتكون قادرة على الإستمرار شرط أن لا توفر لها إمكانات النصر , لأن ذلك سيعني الخروج عن السيطرة مما سيعرضها للخطر في مرحلة لاحقة , وتكون النتيجة إتفاقا إقليميا ودوليا تكون ضحيته الاساسية الحركة الكردية في إحدى الأجزاء , ولهذا شكل تاريخ الكرد الحديث سلسلة من المؤامرات الدولية , بدءا من معاناة الكرد في العراق مرورا بالكرد في ايران وصولا إلى الكرد في تركيا , ولم تخل أية مرحلة من إثارة الفتن والإقتتال بين أقسام الحركة الكردية في الأجزاء المختلفة خدمة لسياسات هذه الدولة أو تلك .
هذا ما أدى إلى إجهاض كل الحركات الكردية رغم وصول بعضها إلى حافة النجاح , وضرب الحركة الديمقراطية في تلك البلدان عبر تطوير الشوفينية القومية والتلويح بالخطر الكردي , ناهيك عن رضوخ تلك الدول لسياسات الدول الكبرى من خلال صفقات غير متكافئة لقاء الخلاص من الحركة . كما حصل في تخلي الدولة العثمانية عن كركوك لإرضاء بريطانيا التي عمدت الى تحريض الكرد على العصيان في أواسط العشرينات , وتخلي العراق عن مصالح كثيرة لصالح إيران بهدف ضرب الحركة الكردية في العراق , على سبيل المثال لا الحصر .
الأمر إذا أعقد من مجرد الإستخدام المباشر من هذه الدولة أوتلك للحركة الكردية المنتفضة ضدالدولة الأخرى , فالحالة القلقة غير المستقرة المهددة كل لحظة بالإنفجار في كل الإتجاهات , لم تستخدم فقط في الصراعات الإقليمية ,إنما تحولت إلى أداة في صراعات الدول الإمبريالية مع دول المنطقة , وكلنا يعرف حجم التنازلات التي قدمها صدام لأمريكا والغرب , و حجم التنازلات التركية المستمرة حتى الآن للسيطرة على الموقف الكردي , و من المؤكد أن إيران وسوريا ستتعرضان لإستخدام هذه الورقة دوليا في زمان ما قادم .
إن الوضع الكردي المصطنع بعد الحرب العالمية الأولى والمستمر حتى الأمس القريب قد أساء للكرد , لكنه أساء الى دول المنطقة وشعوبها , عبر ضرب الحركة الديمقراطية فيها لصالح القوى الإمبريالية وحفنة من المتسلطين على الحكم داخل هذه الدول , فعمدت الأولى إلى الإبتزاز , بينما اتجهت الأخيرة نحو القمع والتسلط وضرب كل تحرك ديمقراطي في دولها بذريعة الخطر الكردي القادم , وهكذا بقيت هذه الدول بأكرادها وقومياتها الإخرى تعيش واقعا خارج العصر .
ما لا أتفق عليه مع الأستاذ ميشيل كيلو يتلخص في عدة نقاط تبقى أهمها تناوله الميكانيكي البسيط للقضية عبر معادلة رقمية بسيطة تعتمد الشكل والسطحية دون الغوص في أغوار القضية , وهو الإنسان السوري العارف بألاعيب الإمبريالية فكان يجدر به الغوص نحو سايكس بيكو وسياسة فرق تسد على الأقل .
انطلاقا من هنا أقول للسيد كيلو أن الحلقة المحيطة بالكرد ليست رباعية البتة , وأن الرباعي نفسه هو الضحية أيضا رغم مشاركته في التآمر على الشعب والحركة الكردية , بل إن الحلقة دولية متعددة الإتجاهات , وأي تشخيص آخر للوضع يتنافى ويتعارض مع حقائق التاريخ .
تحطيم هذه الحلقة في عراق اليوم حقيقة أتفق معها , لكن ذلك يا أستاذي الكريم لم يكن بسبب تعامل الكرد مع دولة خارج إطاري الرباعي , وربما يقصد بها أمريكا , أبدا , وأي تفسير بهذا الشكل يعتبر إسقاطا ميكانيكيا لمقدمات خاطئة ستؤدي الى نتائج مشوهة , بل إلى تغيير الدول التي رسمت خارطة المنطقة لسياساتها السابقة القائمة على أساس إنكار الكرد , تماشيا مع مصالحها وفق معطيات عصر العولمة , حيث ظهرت الحاجة لإعادة النظر في تلك السياسات التي لم تخلق الإستقرار , وهنا فالحلقة المتحطمة وإن كانت في عراق صدام حسين , لكنها تمتد في جذورها أساسا إلى القوى العظمى التي رسمت الخارطة وفق مصالحها في زمن ما .
نقطة أخرى مما ظهر في المقال فهمت وكأن السيد كيلو يريد القول أن التعامل مع قوة أجنبية قد حطم إحدى حلقات السلسلة التي تقيد الكرد وتدخل حركتهم في حلقة فارغة , وكأننا يجب أن نسقط هذه الحقيقة على الحلقات الأخرى لنحطمها من خلال التعامل مع هذه القوة الأجنبية أو تلك , ولا اظن أبدا أن هذا هو الحل المثالي للأمور , بل إن الحل يكمن أساسا في تحرك القوى الديمقراطية في البلد , دون التنكر لدور القوى الخارجية مع رفض منطق أن كل تعامل أو تحالف مع القوى الخارجية هو خيانة وطنية , والنجاة من فخ الفصل بين الداخل والخارج , لا لصالح هذا أو ذاك , بل لصالح وضع المعطيات في مواقعها الطبيعية .
وطبعا فإن ترسيخ تحطيم هذه الحلقة والإنطلاق نحو تحطيم الحلقات الأخرى , يعتمد على مدى تمثيل شمال العراق أو جنوب كردستان للمباديء الديمقراطية المعاصرة , وتحقيق التكامل والتواصل بين الحركة الديمقراطية الكردية في العراق مع الحركة الديمقراطية لفئات الشعب العراقي الأخرى من جهة , ومع الحركة الديمقراطية الكردية في أجزاء كردستان الأخرى , وهذه مهمة الشعب الكردي في اقليم كردستان , ومهمة كل القوى الديمقراطية العراقية , وكذلك مهمة الحركة الديمقراطية للشعب الكردي في اجزاء كردستان الأخرى .
لست أنكر دور العامل الدولي في تحطيم الحلقة الراهنة ولست ممن يعارضها , لكنني أؤمن مبدئيا يضرورة استنفاؤر العامل الداخلي غلى اقصى الحدود أولا , لتحقيق الإنسجام بين الداخلي والخارجي .
رغم ما ذكرت من تحفظات إزاء بعض النقاط الاساسية في مقالة الإستاذ كيلو , أقدر جهوده كل التقدير , خصوصا أنه أشار الى نقطة جوهرية وإن كنت أظن أن تعبير " المصيدة الكردية " الذي أطلقه السيد أوج آلان يعبر عن الحالة أفضل تعبير , وأنه قد أسهب في شرح الحالة بتفاصيلها الدقيقة .


17_ 1 _ 2006






 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 
 
ZIMANÊ ME XANIYÊ BÛNEWERIYA ME Û WATEYA NASNAMEYA ME YE
2006
 عام اللغة الكردية
لغتنا هي منزل كينونتنا لغتنا هي المعنى الحقيقي لهويتنا

 

في نداء عام: إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج يعلن عام 2006 عاما للغة الكردية أعلن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج في نداء عام أصدره مع بداية العام الجديد إلى جعل عام 2006 عاما للغة الكردية.و دعا الإتحاد في نداءه المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية إلى العمل من أجل إنقاذ اللغة الكردية بوصفها " أكبر ضحايا الإضطهاد الموجه ضد الكرد".و ذكر النداء بأن الهدف النهائي لمضطهدي الكرد هو " محو الهوية الكردية و إضعاف شخصيتهم التاريخية و إستنزاف ثقافتهم القومية و إزالتها.... لذلك كانت اللغة الكردية من " أعظم شهد اء حركة التحرر الكردية". و أعلن النداء أن إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج قد وضع خطة عمل لـ عام اللغة الكردية، حيث سيعمل من ضمن نشاطات أخرى على تحقيق النقاط التالية:ـ إعداد كتاب خاص بتعليم اللغة الكردية يطبع و يوزع على نفقة الإتحاد ليتم إستعماله في دورات تعليم اللغة الكردية في كردستان سوريا.ـ إعداد عمل توثيقي حول قمع الثقافة الكردية ليصار إلى تقديمه إلى المنظمات الدولية و بشكل خاص منظمة اليونيسيف. و يترافق إعداد هذا العمل التوثيقي مع إطلاق حملة الـمئة ألف توقيع لمطالبة الجهات الدولية بالضغط على الحكومة السورية لحملها على الإعتراف باللغة الكردية و السماح بتعلمها و تدريسها على كافة المستويات.ـ الإعداد لمؤتمر دولي حول قمع اللغة و الثقافة الكردية في كردستان سوريا و العمل على أن يعقد هذا المؤتمر في أحد مقرات البرلمان الأوروبي في بروكسل أو شتراسبورغ.و ناشد البيان في نهايته كل " عشاق اللغة الكردية المشاركة بتفان و جدية في حمايتها وجعل عام 2006 الخطوة الأولى نحو حرية لغة و ثقافة الشعب الكردي".و ذكر مصدر في الإتحاد أنه توجه برسائل إلى المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية دعاهم فيها إلى المشاركة في إنجاح هذا العام و المساهمة بشكل خاص في حملة المئة ألف توقيع.لقراءة النص الكامل لنداء إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كرستان في الخارج باللغة الكردية، يرجى زيارة الرابط التالي:

http://www.rojava.net
/28.12.2005salakurdi2006.htm

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE