قيس قره داغي
اراد صدام ان يصب عنجهيته الى عقول الشباب ليقتل ابداعهم الذي
يقترنون به ، فمع اشعال
فتيل حروبه ضد الجيران واهل البيت من الكورد والشيعة ، دفع اعلامه
الى تهيئة جو حرب بكل
ما تعني الكلمة في مخيلة الجيل الذي ولد ونشأ وترعرع في ظلام الحكم
البعثي ، وباتت
وزارة التربية تعد منهجا خاصا يربي النشئ على الشوفينية وكره
الشعوب الاخرى لتختص مدارس
العراق بتخريج جيلا عراقيا يتسم بالعدوانية والانانية ميال للاجرام
وعدم احترام القانون
وقد حقق مشروعه نجاحا غير قليل ، أذ كانت الحصيلة اعداد مجاميع من
النماذج التي تقاسم
صدام حسين حبه للقتل والاجرام فجرائم صدام بدأت في سن مبكر ، غير
ان بعض أولياء الامور
عرف كيف ينقذ ابناءه من تأثير الاعلام البعثي فأبعدوهم من الانخراط
في منظمات ما تسمى
الطلائع والفتوة والشباب واتحاد الطلبة ، والبعض الآخر فضّل ا ن
يدفع اولادهم لاختيار
ارض الله الواسعة لينجوا بجلدهم من عاقبة مدارس البعث .
العراق حديث عهد بالمنافي والمهاجر قياسا بمعظم دول العالم ،
وللقائد الضرورة اكبر
الفضل من ان يترك نصف ربع شباب الوطن وطنهم ليعيشوا في دول لم
يسمعوا بها الا في نشرات
الاخبار ، وله الفضل ان يتكلم العراقي معظم لغات الارض ! ، والقاسم
المشترك للعراقيين
في هذه المهاجر التزامهم بالقيم والعادات الرفيعة على عكس
المهاجرين من الدول الاخرى
الذين يمارسون كل ما هو مخالف للقوانين والاعراف في الدول التي
يقيمون فيها وهذه
الحقيقة معروفة بأمكان من يريد التقصي والبحث عن سلوك العراقيين ان
يراجع الارقام
والاحصائيات الموجودة لدى دوائر الهجرة في معظم دول العالم وقد حتم
عليهم هذا الالتزام
ان ينطلقو الى تفجير طاقتهم الابداعية التي بقت كامنة في بلدهم
العراق ، فمن اتقان
اللغات العالمية الى نيل الشهادات العلمية الرفيعة والى التفوق في
مجالات الحياة
المختلفة ، قد ظهرت مئات الاسماء العراقية من كورد وعرب وتركمان
وكلدن واشوريين وصابئة
مندائيين في مجالات الرياضة والادب والفنون السينمائية والمسرحية
والموسيقية
وكذلك في مجال الصحافة والادب والعلم والتكنلوجيا مجتازين كافة
الصعوبات والعراقيل
والعقبات في طريقهم .
ومن الواجب ان نعرف ان اؤلئك المبدعين الذين رفعوا اسم بلدهم في
المحافل واللقائات
العالمية بعد ان لفهم سحابة التهميش السوداء سنين طوال ، يعملون في
الظل خوفا من ظلم
الاميين والجهلة الذين فرضوا سيطرتهم على بلد عرف بمركز للاشعاع
الفكري في فترات
تأريخية سابقة ، بأمكاننا البحث عن هؤلاء في مختلف بلدان العالم
والتعريف بهم ورفع هذا
العبئ على عاتق وزارة الثقافة التي تهتم بأمور لا علاقة لها
بالثقافة في حكومة تتكلم
كثيرا و لا تعمل الا القليل وهذا القليل يصب في مصلحة المنسوب
والمحسوب .
هاشم سيد محمد خانقيني ينتمي الى الاسرة الهاشمية المعروفة ، سليل
اسرة عربية عريقة قدمت الى كوردستان واستقرت
في منطقة نفط خانة من اعمال قضاء خانقين الكوردستانية منذ زمن طويل
واختلطت مع الكورد
في السراء والضراء ، والده السيد محمد بن السيد اسماعيل الهاشمي
رفض النهج الشوفينني
العروبي وانخرط في ثورة أيلول كبيشمركة ليلحقه اولاده فيما بعد وقد
رباهم على حب
كوردستان والتفاني من اجله ، اثناء التحاق الاب بالثورة تركت
الاسرة اراضيها وممتلكاتها
في نفط خانة لسيستقروا في العاصمة بغداد ليضيعوا في ازدحام العاصمة
خوفا من ملاحقة
السلطات الامنية لهم ، وعندما اشعل صدام حماقة حرب الخليج الاولى
أبت الاسرة ان تقدم
ابنائها وقودا لها ، فشجعتهم بالالتحاق بالثورة او اختيار المنافي
، خرج حسين واختار
المانيا حيث مقر اقامة قريبهم المهندس محمود جانبخش في هامبورغ منذ
اربعين عاما وانخرط
في العمل والدراسة وممارسة هوايته المفضلة الملاكمة الى ان استقر
امره مدربا لابطال
وبطلات المانيا واوروبا ، اما هاشم فالتحق بلجنة محلية خانقين
للحزب الديمقراطي الكوردستاني واصبح بيشمركة في سلسلة جبال بالامبو
، وبعد سنة هناك تعلق
برياضة الكاراتيه واراد ان ينمي قابلياته ولم يكن ذلك متيسرا في
تلك الضروف ، فاستأذن
من رفاقه البيشركة وأسر لهم ما يدور في خلده وكان قريبه من امه
السيد اكبر حيدر عضوا في
اللجنة المركزية للبارتي ، فتوجه الى اوروبا واختار بلاد
الاسكندناف واستقر في مدينة
بوسط السويد ، وهناك سجل في ناد خاص برياضة الكاراتيه ، ومن انواع
الكارانيه اختار نوعا
يسمى كيكيوشنغاي ابتكره الياباني ماتس اوياما والاسم يعني القتال
الاعزل ، القتال الذي
يمنع فيه استخدام اية الة سوى الاطراف الاربعة ويقول هاشم انه
اختار هذا الصنف لانه
يكره استخدام السلاح بانواعه ، استمر هاشم في التدريب الى ان اتيح
له المشاركة في
البطولات ممثلا في المدينة التي كان احد العراقيين يشاركه الاقامة
فيها واسمه ابراهيم
اسماعيل وكان بطل وسط وشمال السويد في الكاراتيه - شتوكان وهو نوع
آخر من انواع
الكاراتيه لكنه توفي في حادث مروري مؤسف ، وفي عام 1990 احرز هاشم
بطولة وسط السويد
وهو
لم يزل يحمل الحزام الاخضر ، وبعدها توالت حصده لكؤوس بطولات عديدة
سواء في السويد
او في المانيا الى ان منح الحزام الاسود مع دان واحد مقرون بشهادة
تدريب من مدرسة ماتس
اوياما للكاراتيه في اليابان وذلك عام 1999 وبموجب هذه الشهادة يحق
لهاشم ان يؤسس مدرسة
خاصة للكاراتيه - كيكيو شنغاي وان يمنح الشهادة لمن يستحق من
الآخرين .
بقى ان نقول ان هاشم يقيم الآن في المانيا وله ماردين ( 14 سنة )
وعلي ( 9 سنوات ) يلعب
لاشبال احد نوادي هامبورغ لكرة القدم ، غير ا ن مدرسة الكاراتيه في
السويد طلب منه
العودة الى التدريب لكنه يتمنى من القيادة العامة لقوات البيشمركة
ان تستحدث مدرسة
للكاراتيه كي ينضم اليها معلما ومدربا فيها فترى هل تجري الرياح
بما تشتهيها سفينة
اماني المدرب الدولي هاشم سيد حسين ؟ سؤال يود المدرب توجيهه الى
فخامة مسعود بارزاني
رئيس اقليم كوردستان