الى الرأي العام
ان السياسة القمعية التي تسييرها حكومة البعث في مواجهة الشعب
الكردي الاعزل، الذي هو جزء من النسيج والتاريخ السوري، كما وصفه
رئيس الجمهورية سابقا، ماهو الا نتيجة للمواقف الازدواجية
والانكارية لمطاليب شعبنا في نيل حقوقه المشروعة، في الحرية
والسلام والديمقراطية. وهو نتيجة للاتفاقات الرجعية التي يتم عقدها
بين الانظمة الحاكمة على كردستان بقيادة الحكومة التركية، التي
تحرض دول الجوار لاستخدام سياسات العنف والانكار في مواجهة الشعب
الكردي، ففي الوقت الذي يصرح فيها رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان
بوجود المسألة الكردية في تركيا، والحكومة مسؤلة عن حلها بالسبل
الديمقراطية، فهذا مايجب ان تنتبه له الحكومة السورية تحديدا، وأن
لاتنجر إلى الالاعيب والمؤامرات الدولية التي تستهدف الاكراد
وحركتنا الوطنية الديمقراطية.
ففي
الوقت الذي يحتفل فيه شعبنا بذكرى إعلان قفزة 15 آب المجيدة في كل
أرجاء كردستان، وقد أحيا شعبنا في سوريا هذه الذكرى، ولم يتراجع عن
تبني قيمه المقدسة التي خلقتها قفزة 15 آب، وإحياء ذكرى استشهاد
أبنائهم البررة الذين ضحوا في سبيل حياة حرة وبالسبل الديمقراطية
والسلمية، فنجد ان الحكومة السورية تواجه جماهير شعبنا بأعنف
الأساليب عبر استخدام الاسلحة والقنابل في أماكن تجمع الجماهير في
مدينة كوباني، ضاربة عرض الحائط كل القوانين والأعراف لحقوق
الانسان، وهذا ما يوضح نوايا الحكومة، وتؤكد مدى مصداقية المسؤلين
السوريين تجاه القضية الكردية، فقبل فترة أوصى مؤتمر حزب البعث بحل
المسألة الكردية، وقبلها اعترف رئيس الجمهورية بالمد التاريخي
للأكراد في سورية، كل هذا وما نشهده متناقض مع الحقيقة الموجودة
على الساحة، وهذا ما يتسبب بنفاذ صبرنا، ونحن في حزب الاتحاد
الديمقراطي
PYD،
ندين ونستنكر بشدة هذه الممارسات المنهجية وحملات الاعتقال المنظمة
والهجمات التعسفية التي تعقًد من حل المشاكل وتغلق المنافذ أمام
الحلول العصرية الديمقراطية.
وفي الوقت ذاته نحذر الحكومة بالكف عن التقربات اللامسؤولة، واتخاذ
موقف صميمي وصريح تجاه القضية الكردية، على هذا وبالرغم من
نداءاتنا ومساعينا السلمية لحل القضية بالطرق الديمقراطية،
ومراعاتنا للوضع الذي تعيش فيه الحكومة السورية.
لكن لم نلقى ردا ايجابيا ليكزن الجواب ماشهدته مدينة كوباني يوم
أمس، لذلك نستنكر مثل هذه الممارسات ونعتبرها مواقف عدوانية، ونعلن
اننا سنتمسك بنهجنا الديمقراطي وسنرفع من مستوى عملياتنا
الديمقراطية في مواجهة هذه السياسات.
الى الرأي العام والشعب السوري:
منذ فترة وتعيش المنطقة حالة اللاستقرار، الى جانب وجود محاولات
جدية لخلق النعرات القومية، والحكومة تؤيد هذه المواقف وتساندها في
سبيل التستر على عيوبها وعدم قدرتها على إحداث التغيير، لذلك نعلن
ارتباطنا بنهجنا الديمقراطي واصرارنا على خلق جو من السلام والوئام
بين الشعوب، وسنبذل كافة جهودنا لإظهار هذه الحقائق على أرض
الواقع، وننوّه لأخذ الحيطة والحذر في مواجهة جميع هذه الآلاعيب
القذرة. وان تبدوا مواقفكم الصديقة للشعب الكردي والاّ تقبلوا
معاداة شعبنا تأييدا لمواقف الحكومة السورية.
الى الشعب الكردي في غربي كردستان:
إن الاعتداءات التي يتعرض لها أبناء شعبنا في غربي كردستان، هي
اعمال مخططة ومدروسة تهدف الى ترهيب شعبنا، وشل تأثير حركتنا التي
تلعب دور الطليعة في حل المسألة الكردية، ولذا إننا من جانبنا،
ندعو كافة أبناء شعبنا للوقوف في مواجهة هذه الحملات الهجومية، عبر
تبني نهج العمليات الديمقراطية، كما ندعوكم الى رفع مستوى العمليات
الجماهيرية، وتوسيع نطاقها للوصول الى حالة انتفاضات شعبية، لتشمل
المدن الكردية منها والعربية، ونطالب الحكومة السورية بالكف عن
سياسة القمع والإنكار والإعتراف بالقضية الكردية، والوصول الى
الحوار مع ممثل الشعب الكردي عبر الاسس والسبل الديمقراطية.
والإفراج عن جميع المعتقلين الناشطين من أجل الديمقراطية والتعويض
عن حالات الجرحى.
ونؤكد عدم رضوخنا لمثل هذه السياسات، سوف نبدي كامل مسؤوليتنا تجاه
الأوضاع المعاشة.
اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي
16/08/2005