H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

HevgirtinKurdi عربيEnglishSwedishDeutsch

 
     


ملف المدن المنسية
{
خانقيــن }
 

rojava.net 16.06.2005


جانب من سوق خانقين قبل نصف قرن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وقد طال انتظــــار ترقيتهـــــــــــا

قيس قره داغي

خانقين .. مدينة ليست ككل المدن ، عريقة بتأريخها ورشيقة بقدرتها الشابة على العطاء ، اينما ذهبت في كوردستان والعراق والمنافي الكثيرة ستجد خانقين مصغرة من خلال لهجتها التي تجمع بين السورانية واللورية ، فرغم سرعة اندماج اهلها مع اللهجات الاخرى واللغات الاخرى والثقافات الاخرى لكن حينما يجتمعون تكون لهجتهم التي تشاركهم مدن كوردستانية اخرى كقصر شيرين وكرمانشاه هي السائدة ، وثقافتهم المتشرئبة بالعادات والتقاليد الخانقينية الاصيلة هي المحببة ، فاذا عاشرهم احد اقل من اربعين يوما اصبح يتحدث عن المدينة وكأنه من ابنائها ، اما اذا عاش احدهم في مدينة اخري اقل من الاربعين اصبح يتحدث عنها كأبنائها ، مرة سمعت من احد الخانقينين بان لولاهم لاظطرب وضع التعليم في العراق ، حيث ان نسبة كبيرة منهم يشتغل في سلك التربية والتعليم ومدن العراق مكتظة بهم ، سكانها كارضها معطاء ، فكما يروي وندها الخالد السرمدي ارض المدن الاخرى ، ومن ( نفطخانه ) تغذي عموم مدن العراق ، فقد خانقين غذت مفاصل الحياة الرئيسية في العراق وكوردستان من ابداعات رجالها ونسائها ، اذ ان خانقين رفدت المنتخبات العراقية من خيرة رياضييها , الاحزاب من خيرة مناظليها والجمعيات والاتحادات والنقابات من خيرة ناشطيها ، والمعاهد والجامعات من خيرة كوادرها ، وقد روت حقل النظال الوطني من دماء شهدائها الابرار وكان لها في كل سجن و معتقل سفير ، ومن يريد الكتابة عنها سيجد كل شئ فيها خصب كأرضها للكتابة ، ومن المميزات التي تنفرد فيها سيجد الزائر المزيد والمزيد ، فحتى المذهبين ( السني والشيعي ) الذين يتقاسمان تمذهب اهل المدينة فتراهما في احسن ما يرام في التوافق والتعاضد والالتئام ، فتاريخ المدينة لم يسجل اية عصبية طائفية بين سكانها ، فلا تتعجبوا ـ هنالك في خانقين مواكب للحسين ينظمها اهل السنة الى جانب مواكب الشيعة ، فالحسينية الكبرى وحسينية الشيخ مراد الزنكنة يزورها السني مثلما يزورها الشيعي وللشيخ مراد قصائد رائعة في مدح الشيخ حسن القره جيواري وهو من شيوخ السنة وبالمقابل كتب الشاعر السيد سليمان النقيب نقيب اشراف خانقين اروع ما كتبه من شعر في مدح الائمة الاثني عشر من ال البيت والتسامح هذا شمل الطوائف الاخرى حيث نجد ان معبد اليهود والكنيسة الارثوذوكسية والجوامع وتكية الكاكائية والحسينيات متقاربة ومحصورة في منطقة واحدة تقريبا ، خانقين هذه المدينة النظيفة التي تستحق ان تدخل كتاب غينس للارقام القياسية ، يؤكد القاضي عبد القادر الجنابي الذي كان قاضي امن العراق وسكرتير المجلس الوطني لاحقا ان سجل المدينة كان خاليا من أية حادثة سرقة عام 1957 الا من حادثة واحدة فقط حدثت في اواخر تلك السنة التي اثبتت بعد التحقيق ان السارق قدم الى خانقين من مدينة اخرى .

اسم المدينة .. روايات مختلفة

اذا كانت تسمية السليمانية التي تعتبر احدث مدينة بناها الامراء البابانيين قبل قرنين ونيف لها روايات ثلاثة ، فكيف يكون الحال مع المدن القديمة وخانقين احداها ، فهناك كم هائل من الاراء حول تسميتها لا يسعنا هنا الإ الاشارة الى الاراء تلك دون الخوض في التفاصيل ، فخانقين مدينة قديمة جدا مر بها الاسكندر الكبير وجاء ذكرها في المدونات الاغريقية باسم خالو نيتوتوس ومعناها المنظر الجميل وهنالك تسمية يونانية اخرى تعطي نفس المدلول السابق أرتميتوس اي المصيف ، اما المدونات الاكدية تذكرها باسم ( هلبان ) وبالفارسية ( ايلوان ) وقد عربت التسمية اثناء الفتوحات الاسلامية فاصبحت ( حلوان ) ، اما الكورد فقد اطلقوا عليها اسم ( جالاوسه ر ) ومعناها الرابية المطلة على المنخفض ، ويقصد من المنخفض نقطة التقاء نهري سيروان ( ديالى ) والوند ، فريق أخر حسب الاستاذ هادي حافظ قيتولي والاستاذ المرحوم ابراهيم مجيد رضا الذين اشتركا في كتابة مقال خاص حول اسم خانقين ( آراء حول تسمية خانقين ) نشر في مجلة ( كه رمه سير ) ونقله صاحب موقع ( خانقين ) باللغة الانكليزية في ثبت الوثائق بموقعه ، يعتقد بان التسمية جاءت تيمنا بالخانقاه ( مسجد خاص بالصوفية ) الذي بناه هناك اتباع مولانا خالد النقشبندي في زمن البابانيين ( حكومة البعث قامت بتهديم الخانقاه اسوة بمجموعة من المباني التي لها طابع ومدلول كوردي ضمن سياسة التعريب ) ، اما آخرون فيعتقدون ان التسمية اطلقت اساسا الى المبنى التي شيدت للاميرة ( جين _ قين ) بنت الامير الجلائري على ضفاف الوند فاطلق السكان المحليين على المبنى ( خان جين ) فحورت التسمية الى خان قين وثم تطورت و اندمجت لتصبح كلمة واحدة ( خانقين ) وكلمة خان في هذه الحالة مأخوذة من كلمة ( خانو ، خاني ، خانك ) بلهجة اهل خانقين ومعناها المسكن او المبنى ، وهنالك ثمة رأي آخر له علاقة بالنعمان بن المنذر الذي تم زجه في احدى خانات المدينة سجينا بعد ان خالف اطاعة كسرى أنو شيروان فغضب وامر بسجنه هناك وهنا ياتي المقطع الثاني من التسمية ( قين ) بمعنى الغضب باللغة الكوردية وهنالك من يزعم بان النعمان نفسه قد خنق الشاعر ( عدي بن زيد العبادي ) بعد ان أثار الاخير غضبه ، وآخر يقول انما التسمية جاءت على نقيض اسم مندلي ( بندنجين ) اي مكان السجناء والمبعدين فتكون التسمية هنا ( خان كين ) اي مكان ذوي النعمة والمترفين وهنالك الكثير من هذه التشابهات والتناقضات بصدد تسميات المدن الجارة في كوردستان والعالم ، والبعض ينسبه الى تجار فارس الذين كان يحلوا لهم الاقامة في خانات المدينة اطول فترة ممكنة لجمال تصاميمها واعتدال مناخها فقالوا عنها خان نكين ، ونكين هذه لفظة فارسية بمعنى المريح او الانيق ، وهنالك من ينسبها الى فترة الفتوحات الاسلامية عندما تقدمت طلائع الحملات الاسلامية سنة 16 للهجرة من مدينة خانقين فوقع مجموعة منهم في اسر الأهالي المدافعين عن المدينة الذين كانوا يعتنقون الزرادشتية قبل الاسلام فتم خنقهم في نهر الوند وعند دخول الجيش الاسلامي المدينة وجدوا اشلاء بعضهم على ضفاف النهر وبما انهم كانوا غرباء عن المنطقة اطلقوا على المدينة اسم ( خانقون _ خانقين ) فبقت التسمية هكذا الى يومنا هذا ، وفي هذا الصدد يعتقد البعض الآخر من نفس الفريق بان التسمية جاءت بعد ان تعرض الصحابي محمد بن حذيفة اليماني الذي والاه الخليفة عمر بن الخطاب على خانقين وقد دفن في منطقة علمدار الى الخنق وهو يهم بالخوص في نهر الوند من قبل احد الاهالي فهتف قبل ان يغرق ( خنقني ) فحورها الاهالي الذين يجهلون اللغة العربية الى ( خانقين ) ، وآخر يقول بان تاجر ايراني اسمه ( نقي ) قد بنى خانا ضخما في المنطقة لايواء التجار بين بلاد فارس ووادي الرافدين فأخذ الناس يسمون المنطقة باسم خان نقي ، ومن المتحذلقين في اللغة احدهم يقول بان خانات المدينة كانت تأوي مجموعة من القيان تقدم حفلات راقصة وسهرات غنائية لترفيه التجار المقيمين فيها فاشتق الاسم منهن ( القيان جمع قينة تطلق على الجواري المغنيات ) ، والاستاذ كريم زند ( مؤرخ ورحالة طاف اراضي كوردستان مشيا على الاقدام ) يعتقد بان التسمية انما جاءت بعد اخضاع المدينة الى الدولة الكيانية اي ان التسمية القديمة كانت ( خان كيان ) ، اما المؤرخ الكوردي الاستاذ محمد جميل روزبياني رحمه الله ( العضو العامل في المجمع العلمي الكوردي ) الذي كان ضليعا في اصول اسماء المدن وله بحوث ومقالات قيمة بهذا الصدد في مجلة المجمع العلمي الكوردي فيعتقد بان التسمية جاءت من كثافة المباني ( خانك ) المتلاصقة في المدينة ( خان له جي خان ) ويدعم الباحث الاستاذ ابراهيم باجلان هذا الرأي ، اما البعض يقول ان التسمية الاصلية هي خان كيو اي خان الجبل لسبب قرب المدينة من الاقليم الجبلي فحرفت بمرور الايام الى خانقين شأنها شأن المدن الاخرى مثل كرمانشاه التي اطلق العرب عليها اسم قرميسين كما جاءت في مدونات الرحالة العرب او مدينة آكري التي تسمى عربيا ( عقرة ) .

خانقين عبق التاريخ

في مقابلة مع الاخ محمد غازي شكور ( ابو ساكار ) وهو من مثقفي المدينة ، اكد على ان مدينة خانقين ذات جذور تاريخية قديمة جدا ربما تصل الى ثلاثة قرون قبل ميلاد المسيح وقد مر ذكرها مع الحوادث التاريخية في كافة العصور ومنها العهود الكاشانية والايلامية والاكدية والسومرية والكوتية وكذلك الميدية والاخمينية والاشكانية والساسانية ، و موقعها الواقع على طريق ( دايزفون ) عاصمة الدولة الساسانية اعطتها صفة استراتيجية مهمة ، وقد دارت في انحائها المختلفة معارك تاريخية مهمة من اشهرها معركة جلولاء الشهيرة عند انسحاب قوات الملك يزدجر الثالث الى هذه المنطقة عام 16 للهجرة ، وقد ذكرها الكثير من المؤرخين القدامى والمستشرقين والرحالة الاجانب ، من جملة المؤرخين نذكر المؤرخ الكوردي ابن الاثير صاحب الكامل في التاريخ حيث يقول عن خانقين ( كانت هذه المنطقة محطة رئيسية لاستراحة التجار والزوار ) ولعل ابن الاثير يقصد زوار العتبات المقدسة من بلاد فارس الى كربلاء والنجف حيث كان معبر خانقين قصر شيرين المعبر الرئيسي بين فارس والعراق والعالم السوسيولوجي العراقي الدكتور علي الوردي يروي طريفة تاريخية بهذا الصدد ، حيث يروي عن منع دخول جثامين الموتى الى العراق من هذا المعبر خوفا من تفشي الطاعون جراء تفسخ الجثامين تلك لطول الرحلة بين بلاد فارس ومقبرة دار السلام في النجف الاشرف ما دفع بعض الناس بالدخول الى معترك التجارة بالجثامين تلك حيث بدؤا بنقل رفات الموتى بعد تجفيفها خلسة الى العراق مقابل استلام اموال طائلة من ذوي الموتى حيث انهم يعتقدون ان الحسين عليه السلام سوف يشفع في القيامة لمن يدفن بالقرب منه ، اما مستر ريج فكتب عن رحلته ومروره بالمنطقة في 21 اذار عام 1820 فيقول ( لقد غادرنا مدينة شهربان باتجاه الشرق ، انحدرنا من تلال حمرين في منطقة ( دشته ) ويقصد منطقة ناحية قزره بات ( السعدية ) التي كانت مسكونة من قبل عشيرة سوره ميري ( اصحاب الخراف الحمر ) ، يسترسل المستشرق المستر ريج قائلا بان المنطقة التي تبدأ من كركوك وتتجه نحو لورستان وهمدان كانت دوما نقطة صراع بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية وقد استقلت فترة مايقارب 422 عاما ضمن امارتي باجلان وزهاو على التعاقب .
في كتاب ( رحلتي الى العراق ) يقول جيمس بيكنكهام عن خانقين ، سميت المدينة بخانقين لكثرة خاناتها وترادفها وتعاقبها وكانت هذه الخانات مكان استراحة القوافل القادمة من شرق اسيا والذاهبة الى هناك ، وفي الانسكلوبيديا الايطالية جاء ذكر المدينة بباب زاكروس اي بوابة الشرق وفي القاموس الايراني جاء ذكرها ب ( خان لقي خان ) . وهنالك دراسة اعدها احدهم يتحدث عن خانقين في كافة الادوار التاريخية ارتأينا عدم الخوض فيها في مثل هذا الملف المقتضب ولكننا نلمح الى منطقة بمو وكثافة الاثار التاريخية الموجودة فيها ، نأمل ان يتم مسح تلك الاثار من قبل اياد خبيرة لتكون لسانا حاكيا عن تأريخ المنطقة .

خانقين اداريا :

المساحة الاجمالية لقضاء خانقين تبلغ 3915 كلم مربع وهي تتكون من مركز و اربعة نواح و 227 قرية تتقاسم النواحي الخمس المساحة كالتالي :
ناحية مركز خانقين : 1288 كلم مربع .
ناحية ميدان ومساحتها : 579 كلم مربع .
ناحية قورتو ومساحتها : 467 كلم مربع .
ناحية جلولاء ومساحتها : 654 كلم مربع .
ناحية قزربات ومساحتها : 654 كلم مربع .
بعد تشكيل الوزارة النقيبية الاولى في العراق جرى تعيين اول قائمقام لخانقين وهو الاديب والصحفي ابراهيم صالح شكر . وبعد تربع فيصل الاول على عرش العراق بفترة قام بتشييد قصر فخم له في قرية علياوة باشراف احد عبيده واسمه نجرس .

سكان خانقين

ليس هناك في تاريخ العراق احصاءا دقيقا يمكن الاعتماد عليه ، ولهذا يلجأ الباحثين الى الارقام التقريبية القريبة من الواقع ، وخانقين كقضاء يمكن تصنيفها بالاقضية الكبيرة جدا في العراق سواء من ناحية الكثافة السكانية وخاصة في مركز القضاء او من ناحية المساحة التي تضاهي مساحة الكثير من الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة ، اذ يلاحظ في نفس القضاء قمم شاهقة من جبال بمو التي يصل ارتفاعها الى 1573 م فوق مستوى البحر وكذلك سهول ممتدة في جهتها الجنوبية الى حدود قضاء مندلي ( بندنجين ) ، يمكن تقدير نفوس القضاء ب ( 150 ) الف نسمة باستثناء العوائل المرحلة على وجبات متعاقبة الى شمال وجنوب العراق ضمن سياسة التعريب السيئة الصيت ، الاغلبية المطلقة من سكان خانقين كوردية وفيها اقلية عربية رحلت الى المنطقة في بداية عام 1919 طلبا للكلئ فاستقرت هناك وهم يحظون باحترام السكان ويطلقون عليهم تسمية العرب الاصليين ليميزوهم من العرب الوافدين ضمن سياسة التعريب ، وهنالك بعض العوائل التركمانية في مركز القضاء وكذلك في ناحيتي جلولاء وقزربات يعتقد بانهم من بقايا جيش مراد الرابع الذي جلبوا الى المنطقة لمحاربة الدولة الصفوية واصولهم من اذربايجان ، اهم العشائر الكوردية القاطنة في خانقين هي عشائر _ باجلان ودلو أركوازي و سوره ميري وكاكايي و جمور و طالباني والزهاويين والجاف والزنكنة ، يعتنق سكان خانقين الدين الاسلامي بمذهبيه الجعفري والسني ويعيش بينهم نسبة غير قليلة من اتباع الديانة الكاكائية وقليل من المسيحيين الارثوذكس ولهم كنيستهم الخاصة بهم وكان هنالك عدد كبير من العوائل اليهودية تم تسفيرهم الى اسرائيل عام 1951 لهم مدرسة خاصة بهم تسمى مدرسة الاليانس وعدد تلاميذها 70 تلميذا ولهم معبدهم التي تسمى محليا ( التورات ) .

مصفى الوند :

تعتبر خانقين احد اهم المناطق التي تحوي على الكثير من المعادن المهمة اضافة الى البترول الذي اصبح نعمة للاخرين ونقمة لاهلها حيث بسببه تم تهجيرهم وتدمير بنيتهم الثقافية ، ومعروف ان النفط المستخرج من منطقة خانقين يعتبر من انقى انواع النفط في العراق والعالم وقد كان انتاجه يكفي للحاجة المحلية لعموم العراق ويصدر المتبقي من النفط المستخرج من الابار الاخرى من كركوك والبصرة والمناطق الاخرى الى خارج العراق ، اسس اول مصفى لتكرير النفط في خانقين عام 1926 م وسمي بمصفى الوند على اسم النهر ـ ولكن بعد حماقة النظام في اشعاله للحرب ضد ايران تعرض المصفى الى قصف المدفعية الايرانية ما ادى الى تعطيله عن العمل وقد زاد طينة التدمير بلة عندما قام النظام بتدمير المصفى نهائيا وتدمير القرى المحيطة به ومن ضمن تلك القرى قريتي ( آوايي نامدار ) وقرية ( بان سيل ) ، يعتبر مصفي الوند من اهم معالم خانقين الى جانب الجسر الحجري ذو الاربعة عشر فتحة والمشيد منذ عام 1810 على نهر الوند والذي يقسم المدينة الى صوبين اثنين ولكن تم الاستغناء عن المصفى وتم نقل منشآته الى مدينة بيجي في محافظة صلاح الدين .

التعليم في خانقين :

( المعلومات مستقاة من دراسة مطولة من عدة فصول تحت عنوان خانقين ماضي زاهر وحاضر وخيم بقلم الاستاذ ابراهيم مجيد رضا في مجلة كه رمه سير التي كان يرأس تحريرها في السليمانية )

ان المعلومات المتوفرة تتحدث عن أول مدرسة بنيت في خانقين كانت في قرية ( عالياوه _ قرية قريبة في خانقين قامت العائلة الملكية بشرء الاراضي من فلاحي القرية وبنت قصرا ملكيا فيها ) عام 1908 عندما كانت القرية مركزا حضريا تضاهي مركز مدينة خانقين ، اما قبل هذا التاريخ كان من يرغب التعليم ان يقصد الملا لي المنتشرين في مراكز المدن والقرى من اشهر هؤلاء الملا لي هم الملا قاسم والملا حسن في قرية بانميل والملا نادر والشيخ علي امير في قرية كهريز والملا سعدالله والملا ياور في قرية اركوازي والملا جبار في محلة عبدالله بك والملا عبدالصمد سليمان قره داغي في محلة باشا كوبري ، اما الاناث فكان عليهن بالملاايات امثال حلاوة والملاية شقيقة المرحوم خليل بيرام ، كانت خانقين سنجقا ( قضاء ) من سناجق ولاية بغداد في العهد العثماني وكان اقبال الناس على التعليم اكبر من باقي السناجق وحتى تلك التي اصبحت اليوم مراكزا للمحافظات مثل ديالى والانبار والقادسية وكربلاء والنجف والمثنى وواسط ففي عام 1913 افتتحت عدد من المدارس الرشدية في ولاية بغداد وكان عدد طلاب رشدية خانقين يبلغ ( 63 ) طالبا حيث العدد هذا يشكل اكثر من نصف عدد طلاب رشدية بغداد وهي عاصمة الولاية واكثر من عدد طلاب باقي الرشديات المنتشرة على مدن الولاية فمثلا كان حصة رشدية الكاظمية في نفس التاريخ تشكل ( 35 ) وسامراء ( 35 ) وتكريت ( 30 ) و خريسان_ الاسم القديم لبعقوبة قبل استحداثها كلواء في العهد الملكي ( 35 ) والكوت ( 38 ) والدليم _ ( الانبار _ الرمادي ) ( 30 ) وكربلاء ( 30 ) والحلة ( 35 ) ومن خلال الارقام اعلاه نفهم علة الغبن الذي لحق بالقضاء على مدى القرن المنصرم وفي كافة العهود وحتى الان .
في العهد الملكي تأسست اول متوسطة بمفهومها الحديث في طريق المنذرية قرب محلة باشا كوبري ثم انتقلت الى محلة جايلغ قرب سراي الحكومة ، ومع ازدياد اعداد الطلبة ازدادت المدارس المتوسطة والثانوية الى ان بلغت 11 ثانوية عام 1970 وهذا العام يعتبر عاما استثنائيا في خانقين حيث بدأ فيه التعلم باللغة الكوردية لاول مرة في تاريخ القضاء وطبعا هنا يجب استثناء فترة التعليم عند الملالي الذين كانوا يمارسون التعليم باللغة الكوردية ، ولاجل رفع كفاءة الهيئات التدريسية باللغة الكوردية طلبت نقابة معلمي ديالى من مثيلتها في السليمانية فتح دورة خاصة لتقوية اللغة الكوردية فاستجابت السليمانية وارسلت مجموعة من خيرة معلميها لهذا الغرض من بينهم العلامة كريم زند ، وقد قامت مديرية تربية ديالى بترتيب استفتاء في مدارس خانقين فتبين لهم ان نسبة الطلبة الكورد في جميع المدارس هي 97 % من مجموع الطلبة في القضاء ، اما في عام 1974 ومع استئناف القتال في كوردستان تم الغاء المدارس الكوردية ما الحق اكبر الضرر بالطلاب وهم في بداية اعمارهم الدراسية ، اهم المدارس الثانوية والمتوسطة في القضاء هي ( ثانويةخانقين للبنين ) و ( ثانوية رزكاري للبنين ) و ( متوسطة خانقين للبنين ) و ( متوسطة صلاح الدين للبنين ) و ( متوسطة شورش للبنين ) و( ثانوية خانقين المسائية ) و ( ثانوية خانقين للبنات ) و ( ثانوية رزكاري للبنات ) و ( متوسطة خانقين للبنات ) و ( متوسطة 11 اذار للبنات ) ، وكان عدد المدارس الابتدائية قد جاوز السبعين مدرسة في القضاء . وبصدد التعليم والعاملين في حقل التعليم هنالك مقولة شائعة على الالسن تقول لولا خانقين لشل التعليم في العراق اشارة الى الكم الهائل من العاملين ذكورا واناثا من سكان خانقين حيث ان مدارس محافظة ديالى مليئة وكذلك لهم كوادر تعليمية في عموم العراق وخصوصا في المناطق التي ابعدوا اليها قسرا ومن بين الهيئات التعليمية برز شخصيات مشهورة لعبت دورا في الحركة التحررية الكوردية نذكر منهم الشخصية الاشهر عزيز بشتيوان والاستاذ مجيد ابراهيم وكيل وزير التربية والاستاذ جبار فرمان العضو السابق في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني وآخرين .

الفيلسوف الهندي طاغور في خانقين

من معالم خانقين التي تعلقت في ذاكرة عدة اجيال من سكان خانقين هو محطة القطار التي تأسست عام 1918 بعد مد خط سكك الحديد اليها من محطة شرقي بغداد الشهيرة ، فلازال الاهالي يتذكرون موظفي وعمال المحطة ومنهم رشيد عارف من عشيرة الكيز ( سائق قاطرة ) وعبدالله درويش و عاصي شيخ وهاب طالباني ( موظف ) و من العمال والفنيين كل من محمود سيد مجيد وعبدالله محمد ابراهيم و غلام مايخان وحسن سعيد مقصجي واخرين ومنظر العربات التي تجرها الخيول بين خانقين ومحطتها وقد كان سعر التذكرة منها الى جلولاء 30 فلسا ومنها الى مرقد الامام ابراهيم السمين بن موسى الكاظم القريب من مدينة كفري 15 فلسا فقط ولذلك كان الفرد يسافر زائرا ولا تكلفه السفرة 90 فلسا ذهابا وايابا ليرى هناك الالاف من الزوار من مدن خانقين وجلولاء وكفري وطوز وكركوك وقرتبة ومدن اخرى وايام العطل والجمع كانت المنطقة تتحول الى عرس كبير وكله بفضل القطار الذي الغاه النظام المقبور بحجج امنية ، ومن اللحظات التي كان الجيل الاسبق من ادباء ومثقفي خانقين يتذكرونها نزول الشاعر الهندي الاكبر والفيلسوف المشهور رابندر ران طاغور في محطة قطار خانقين حيث وصلها في الساعة الساعة التاسعة من 22 مايس عام 1932 قادما اليها من ايران وقد كان الشاعر والفيلسوف الكوردي المشهور جميل صدقي الزهاوي على رأس مستقبليه وقد قدمت فرقة الكشافة في خانقين عروضا فولكلورية لدى حفل الاستقبال ، وزار المحطة الاديب المصري عبدالوهاب عزام عام 1934 وهو في طريقه الى طهران لحضور المهرجان الخاص للشاعر الايراني الابرز فردوسي وقد ذكر رحلته هذه في الصفحة 103 من كتابه ( رحلاتي ) .

اسماء لاتسقط من الذاكرة

_ عزيز بشتيوان

من الشخصيات التي انجبتها خانقين المربي والمناظل عزيز بشتيوان ، واسمه عبدالعزيز نور محمد يارويس ولد في 12 ايلول 1912 انحدر من قرية سه وز بلاخ الى خانقين مع اسرته الكادحة عام 1931 انهى الدراسة الابتدائية في مدرسة خانقين الابتدائية الاولى ليلتحق بعد ذلك الى اعدادية الصنايع في بغداد وثم اكمل دار المعلمين متفوقا على وجبته ولذلك عين معلما في دار المعلمين نفسها وثم نقل الى العمارة ودرس في مدرسة الفالحية عام 1934 واستمر حتى عام 1937 ليعود الى خانقين ثانية معلما في مدرسة قولة ، واثناء هذه المدة كان بشتوان قريبا من كبار شخصيات الكورد آنذاك من خلال عضويته الفاعلة في ( يانه ى سه ركه وتنى كوردان _ نادي الارتقاء الكوردي ) الذي كان القاضي المعروف معروف جياووك يرأسها في بغداد ويسانده الوزير العلامة محمد امين زكي بك والوزير العلامة توفيق وهبي بك والنائب علي كمال والوزير جمال بابان الذي وقف بوجه العقيد صلاح الدين صباغ ووبخه بلهجة حادة في المجلس النيابي العراقي عندما تعرض على عشيرة السورميرية وطلب تسفيرهم من خانقين خارج الحدود ووصفهم بالعلوج ( راجع مذكرات الصباغ ) ، وذكر المرحوم اسماعيل قره داغي وهو من مناظلي الكورد في بغداد بان بشتوان كان من القلائل الذين يكن لهم الفريق بكر صدقي العسكري كل الاحترام ، ويذكر بانه اسس تنظيما قوميا باسم تنظيم بشتيوان التم حوله الكثير من شباب الكورد في الثلاثينات من القرن المنصرم منهم مير حاج ونوري احمد طه وامين راواندوزي ومحمود شكرجي واخرين وكان له في كل مدينة كوردستانية صديق وقد جاء ذكره في الكثير من كتب المذكرات لساسة وادباء كورد ممن جايلوه ، عندما كان المرحوم في العمارة شاءت الاقدار ان يكون قريبا من السياسي الكوردي المعروف رفيق حلمي وقد كان مفتشا تربويا هناك ولهذا كان سباقا في الانخراط الى حزب هيوا _ الامل الذي شكله المرحوم رفيق حلمي في نهاية الثلاثينات واستمر الى عام 1945 وبتاسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني انضم بشتيوان اليه وكان كادرا فعالا مما تعرض الى الملاحقة والسجن والنفي والطرد من الوظيفة وقد ربى ابناءه وبناته على حب الوطن والتفاني من اجله واحيانا كانت العائلة تزج الى السجن بالجملة كما حدث اثناء تولى حزب البعث الحكم عام 1968 حيث سجن ومعه اولاده كل من سيروان وريزان و بشتيوان وابنته نسرين ولم يطلق سراحهم ( عدى نسرين ) الا بعد التوقيع على اتفاقية اذار 1970 وذهب اثنين من ابنائه ( ريزان و كامران ) شهداءا في هذا الطريق ، ويذكر الاستاذ مصطفى نريمان في مذكراته المطبوعة ببغداد بان المرحوم عزيز بشتيوان اقسم ان لا يشرب الشاي الإ اذا تم زراعة الشاي في كوردستان وقد حرم من شرب الشاي بقية حياته لان امنيته لم يتحقق وقد حذى المرجوم الملا حكيم الخانقيني حذوه وكذلك فعل اصدقاء له في كفري ، توفى رحمه الله في 9 /8 / 2001 ببغداد ودفن في مقبرة خضر زنده بخانقين .

_ رشيد باجلان

وهو رشيد اسماعيل عزيز باجلان ولد في قرية تازه شار بناحية قوره تو عام 1920 دخل كلية الحقوق ببغداد عام 1940 وتخرج منها عام 1944 عمل في المحاماة وثم عين قاضيا في شهربان وبعقوبة والحلة وبغداد وثم اصبح مفتشا للمحاكم في عقد السبعينات وفي 1992 احيل على التقاعد ، عاش مع الشاعر الكوردي يونس دلدار ( صاحب النشيد الوطني الكوردي _ ئه ي ره قيب ) لمدة سنتين في غرفة واحدة ببغداد وعن طريقه انتمى الى حزب هيوا وحث بعض شباب خانق&