H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

HevgirtinKurdi عربيEnglishSwedishDeutsch

 
     


تخبط بعض القيادات الكردية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ شعبنا ؟
 

 rojava.net 16.06.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بافي رامان


في هذه المرحلة التاريخية من الاحداث المتسارعة التي تحصل على الساحة الدولية و
الاقليمية عاما ، و سوريا خاصة من الضغوط الدولية و الاقليمية المتلاحقة على
النظام البعثي الفاشي في سوريا ، و مدى ضرورة التكاتف و التلاحم الحركة الكردية
في كردستان سوريا ، تظهر على السطح تخبط بعض القيادات الكردية و عدم تمكن تحديد
المواقف الصائبة من الاحداث الجارية في المنطقة و ما تعاني منه الشعب الكردي من
الاضطهاد المزدوج و القوانين الاستثنائية ، فاذا تتبعنا الاحداث بشكل معمق نجد
ان الهوة تتسع بين المواقف و الممارسات العملية .
جميع الاحزاب الكردية تطالب بالديمقراطية لسورية و الحقوق القومية و
الديمقراطية للشعب الكردي و الغاء جميع القوانين الاستثنائية الجائرة بحقه .و
ذلك بالطرق السلمية و عبر حوارات بناءة و جادة بين الفصائل الكردية من جهة ، و
الفصائل العربية المعارضة من جهة اخرى ، و العمل معنا لتحقيق الديمقراطية في
البلاد .
و السؤال الذي يطرح نفسه ما هي طرق النضال السلمي ؟ هل فقط اصدار جرائد شهرية
او في عدة اشهر و بطباعة رديئة ، و توزيعها بين رفاق الحزب و قواعده ان وجد ؟
وبعض الاقرباء و الاصدقاء المقربين منهم ؟ بشكل سري جدا ؟ ام ان النضال السلمي
يشمل التوعية و التواصل بين الجماهير الكردية و العربية و حق التظاهر و
الاحتجاج و الاعتصام امام البرلمان و رئاسة الوزراء و محاكم الدولة و مسيرات
سلمية للمطالبة بالديمقراطية و الغاء الاحكام العرفية و قانون الطوارىء ، و
اجراء انتخابات حرة و نزيهة ، و الغاء الدستور القديم و كتابة دستور الجديد
يضمن حق كل مواطن في العيش الحر و الكريم ، وتثبيت حق الشعب الكردي في دستور
البلاد كثاني قومية الى جانب القومية العربية .
ولكن الذي يستغرب منه المرء ما حصل اثناء الانتفاضة الكرية و ما بعدها ، في
مدينة القامشلو و عمت جميع المناطق الكرية من ديريك حتى زورافا في دمشق ، و راح
ضحيتها اكثر من اربعين شهيدا و عشرات الجرحى و مئات المعتقلين – اضطر جميع
الاحزاب الكردية الى عقد اجتماعات متتالية و اصدار بيانات باسم مجموعة الاحزاب
الكردية ، رغم ان الانتفاضة كانت جماهيرية و لم تكن للاحزاب اي دور في اتخاذ
قرار في هذا الاتجاه و انما كانوا خلف الجماهير وليس امامهم كما هي العادة في
الانتفاضات الشعبية .
و في هذه الاثناء اتى الى مدينة القامشلو رئيس المخابرات العسكرية العميد محمد
منصورة الذي كان رئيس فرع المخابرات العسكرية في الفامشلو اكثر من عشرين عاما .
و قال للمحافظ المجرم و الارهابي سليم كبول : انني عملت خلال عشرين سنة الى
انشقاق الشعب الكردي و حركته السياسية الى اكثر من عشرة احزاب و لكن و بقرار
خاطىء منك وحدتهم تحت يافطة مجموعة الاحزاب الكردية ، و اجتمع في ذاك الوقت مع العشائر العربية و بعض القيادات الكردية المقربة منه ، و توجيههم حسب سياساته
الشوفينية و سياسة نظامه الفاشي و العنصري ، فاختلف المواقف من الانتفاضة
الكردية داخل الحركة الكردية ، فمنهم من سموها الانتفاضة و استمروا في نضالهم
السلمي و الاستفادة من منجزات الانتفاضة ، و منهم من سموها احداث القامشلو ، و
منهم من سموها الفتنة ، وعلى ما يبدو فان بعض القيادات عملوا في مجموعة الاحزاب
الكردية بهدف وقف الانتفاضة و تفريغها من مضمونها الحقيقي لارضاء اسيادهم
البعثيين و الاجهزة الاستخباراتية بقيادة محمد منصورة ، و تباهوا امام الشعب
الكردي بان رئيس الجمهورية بشار الاسد قد اقر بوجود الشعب الكردي اثناء
المقابلة التي اجريت معه على قناة الفضائية ( الجزيرة ) عندما قال انهم من
النسيج السوري ، و كأن الشعب قد حصل على جميع المكاسب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و القومية بجرة قلم ، .
ولكن على ما يبدو ان ايدي خفية و بتوجيه من الاجهزة الاستخباراتية عملوا على
اخماد الانتفاضة و طمس معالمها الحضارية . وحضر عضو القيادي في حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بدران خلو حفلة الوداع على شرف ترقية الارهابي و المجرم سليم كبول المحافظ السابق عندما عين محافظا في طرطوس ، و هنئه و شكره على دوره الرائد في تخريب المنطقة . و قال له : انك البطل الذي قضى على الفتنة التي حصلت في المحافظة ، و كأن الكرد و حسب مفهومه و مفهوم اسياده من البعثيين و الاجهزة الامنية دائما سبب البلبلة و الفتنة .
لكن فان ممارسات النظام الفاشي لم تتوقف ضد الشعب الكردي ، فعملوا على مداهمات و اعتقالات العشوائية للاطفال و الشيوخ و النساء و دون تميز ، و تعرض المعتقلين للتعذيب الوحشي حتى مات بعضهم تحت التعذيب مثل الشهيد احمد حسين حسين ، و فصل بعض العمال و المهندسين من عملهم ، و فصل بعض الطلاب من المعاهد و الجامعات ، كل ذلك لم يحرك في نفوس بعض القيادات اي ساكن . و بالمقابل فان بعض الاحزاب لم يتوقف عملها السياسي و نشاطها الديمقراطي من خلال الدعوات المتكررة الى الاعتصام امام محكمة أمن الدولة اثناء بعض المعتقليين السياسيين الكرد ، و المطالبة باطلاق سراحهم و تشكيل لجنة و هيئة قضائية للكشف عن الحقيقة و من هوالمسبب في استشهاد العشرات و اعتقال المئات و انتهاك المحرمات و النهب و السلب الذي تعرض له بعض المحلات التجارية الكردية في مدينة الحسكة و راس العين . و من خلال الاحداث المتلاحقة تحرك الدكتور و الشيخ معشوق الخزنوي على اكثر من  جبهة الدبلوماسية و السياسية على مستوى سورية و كذلك من خلال جولته الاوربية وتعريت النظام البعثي الفاشي امام المجتمع الدولي ، فتعرض في اكثر من مناسبة الى التهديد بالاعتقال و القتل من الجهات الامنية الارهابية ، و لكن شيخنا الجليل لم يدخل الخوف و الرعب الى نفسه و انما ازداد من عزيمته و تصميمه الى ان تعرض  لعملية اختطاف جبانة من قبل الاجهزة الامنية و بايدي الخفية في العاصمة دمشق ، الى ان اعلن عن قتله تحت التعذيب و تسليم جثته الطاهرة الى ذويه ، و لكن فان الشعب الكردي خرج الى الشارع بمئات الالوف لتشييع جثمانه الطاهرة ، و مطالبة النظام الفاشي بكشف الحقيقة ، و تشكيل لجنة قضائية محايدة للتحقيق في عملية الاختطاف و القتل ، وتحول خيمة العزاء الى ندوات سياسية لتوعية الشعب و المطالبة بحق الشعب الكردي في العيش الحر و الكريم كما كان ينادي بها الدكتور الشهيد معشوق الخزنوي ، ولكن فان هذه الاعمال لم يرضي النظام البعثي و الاجهزة الامنية و بعض القيادات الكردية المناوئة لهم .
وبعد ذلك دعى حزب آزادي و استجاب معه حزب يكيتي و التيار المستقبل للمسيرة
السلمية المركزية في مدينة القامشلو ، عشية انعقاد المؤتمر العاشر لحزب البعث ،
فاستنفر جميع الاجهزة الامنية في المنطقة و القوات العسكرية التي جلبت من لبنان
الى كردستان سوريا لمحاربة الشعب الكردي ، و تعرض الجماهير الكردية الاعزل الى المضايقات و القتل و الارهاب و حتى النهب و السلب لبعض المحلات من قبل العناصر الامنية و بعض العشائر العربية بقيادة محمد الفارس و بتوجيه من معلمهم الكبير محمد منصورة الذي اجتمع معهم في ليلتها في قرية جرمز و بحضور بعض الشخصيات الكردية بما فيهم بعض القيادات الكردية ، . بعد هذه المسيرة السلمية برزت خلافات و تناقضات داخل الحركة الكردية :


1 – تم انعقاد اجتماع موسع في بيت حميد حاج درويش سكرتير حزب الديمقرلطي
التقدمي الكردي في سوريا ، بين العشائر العربية و بعض الشخصيات الكردية و حضور ممثلي التحالف و الجبهة الكردية باستثناء الاحزاب الذين دعو الى المسيرة
السلمية و تهديد محمد الفارس لهم بانه سيسلح اكثر من مئة الف مقاتل لمواجهة
الاكراد و بدعم و ايعاز من رئيس المخابرات العسكرية محمد منصورة ، و هذا ما جعل التحالف و الجبهة الى اصدار بيانات استنكار و التنديد بالاعمال الديمقراطية
التي قاموا بها الجماهير الكردية .


2 – كان امال المجتمعيين على مؤتمر حزب البعث كبيرة من حيث التغييرات
والاصلاحات الديمقراطية ، و لكن فان مقررات حزب البعث بقي على حاله و لم يتغيير الا بعض الوجوه بوجوه اخرى ، فماذا ينتظرون بعد ذلك ؟ لماذا لا ينطلقون الى
الشارع للمطالبة بكشف عن الحقيقة في مقتل الشهيد الشيخ معشوق الخزنوي و
المطالبة بحقوق الشعب الكردي ؟

3 – تصريح السيد اسماعيل عمو امين عام الحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ، بان الشخص لايموت في سوريا من اجل كرديته ، فنقولوا له كم من الشهداء ماتوا تحت التعذيب و الضرب و هل نسي أم تناسى شهيد النوروز امام قصر الجمهورية سليمان امين اده ، و اكثر من اربعين شهيدا اثناء و بعد الانتفاضة الكردية في مدينة قامشلو و كوباني و عفرين و حلب و دمشق ، و كم كردي استشهد تحت التعذيب في معتقلات النظام الارهابي البعثي ، و كان اخرهم الدكتور الشهيد معشوق الخزنوي و بعض النساء  ، و السؤال الذي نطرحه على السيد اسماعيل عمو و قيادته لماذا قاموا بعمليات توزيع البيانات و الملصقات في وقت كان وضع النظام البعثي افضل مئة مرة من الآن، الم تكن صادقا مع طروحاتك السياسية انذاك ؟ ام انك و رفاقك كنتم تعملون من اجل المكاسب الحزبية الضيقة ؟ و عرضتم مئات من الشباب الى الاعتقال و التعذيب ؟


4 – تصريح السيد شيخ آلي القيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي عندما قال
لايمكن تشبيه النظام البعثي برئاسة بشار الاسد بالنظام البعثي البائد في العراق
و الماسونية ، فنقولوا له ماهي نقاط الاختلاف في ممارساتهم القمعية و الارهابية
.
من خلال هذه النقاط يمكن القول بان محمد منصورة رئيس المخابرات العسكرية قد حقق حلمه القديم و حلم نظامه الفاشي و ذلك بخلق التوترات و المهاترات داخل الحركة الكردية و اثر على النفوس الضعيفة من بعض القيادات الكردية لخلق بذور الفتنة الكردية – الكردية ، و طبق سياسة الاستعمار ( فرق تسد ) .
و لكن فان الفرصة مازالت قائمة للملمة الشمل و بناء البيت الكردي من جديد لان
الشعب الكردي احوج من كل المراحل الى التلاحم و التكاتف ، فان اضاعوا هذه
الفرصة فالتاريخ لن يرحمهم ابدا ، لان رياح التغيير و الديمقراطية اتية الى
المنطقة ، و ان تجربة كردستان العراق اكبر دليل على المكاسب الذي تحقق للشعب
الكردي من خلال اتحادهم و تضامنهم و يعملون من اجل العراق الديمقراطي الفيدرالي
، و تشكيل برلمان و حكومة كردستانية موحدة و تنصيب السيد مسعود البارزاني رئيس
كردستان و السيد جلال الطالباني رئيس للعراق الفيدرالي الاتحادي .

 



 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

لوحة الكتابة بالعربية

الأرشيف

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي