من الحزب الديمقراطي
الكردي السوري P . D . K . S
إزاء ما يشهده الوسط السياسي والوطني الكردي من توتر داخلي
بعد مظاهرة 5 / 6
/ 2005 في القامشلي ، التي أعقبت أجواء اختطاف واغتيال
وتشييع وعزاء العلامة
الكردي الشيخ الدكتور محمد معشوق الخزنوي ، نؤكد على ضرورة
التنبه لاستهدافين
رئيسيين يحاولان النيل من النضال الوطني الكردي في سوريا
من خلال إظهاره
وإلباسه صبغة صراع عربي كردي مصطنع من جهة ، والنفخ على
تباين مواقف وتقييمات
فصائل الحركة الكردية إزاء الأسلوب والتوقيت المناسبين
للفعاليات النضالية
باتجاه إظهارها كتناقضات غير قابلة للالتقاء ودفعها باتجاه
تكريد التناقض
الرئيسي ، المفترض أن يكـون مع وفي مواجهة السياسات
الشـوفينية التي تضطهد
الشعب الكردي من جهـة أخـرى .
إننا ندعو إلى عدم التمثل بعقليات التسلق والاقصاء
والوحدانية التي رفضناها
في تعامل السلطة والقوى السورية المختلفة مع نضال الشعب
الكردي وحركته الوطنية
، فمن الأولى أن نبتعد عنها في تعاملنا الداخلي في الوسط
السياسي والوطني
الكردي . وندعو إلى احترام جميع الرؤى والتقييمات والمواقف
النضالية ، والحوار
البناء والجاد من اجل توسيع مساحة المشتركات النضالية
وتقليص التناقضات
الثانوية ، وعدم الانجرار إلى دفع الحوار الوطني الكردي
باتجاه المهاترات
والكيدية وشرذمة القاعدة النضالية الكردية .
إننا في الوقت الذي لا نرى فيه توقيت مظاهرة الخامس من
حزيران توقيتاً
سليماً لأسباب عديدة ، نحترم تقييم وموقف الآخرين على يمين
موقفنا أو يساره ،
وندعو إلى ضرورة الحوار ، ولاشيء سوى الحوار سيوحد الموقف
الكردي ويضافر من جهود وإمكانيات العمل الوطني الكردي
المشترك .
وفي إشارة أخيرة نود القول بأنه وبعد عقود طويلة من نضال
الحركة الوطنية
الكردية وخلال ظروف نضالية متغيرة ومتحركة ، فإننا اليوم
نرتكز تماماً على
تراكم نضالات هذه الحركة التي أنشأت أجيالاً وأجيال من
الكوادر النضالية ،
وأثرت تأثيراً إيجابياً خلاقاً في العامل الذاتي الذي أوصل
النهوض الكردي إلى
ما هو عليه الآن ، ورموز الحركة اليوم جميعهم كانوا قادة
هذا النهوض ، ونهيب
بالجميع عدم الاستهانة أو الاستخفاف بالتطورات التراكمية
للحركة الوطنية
الكردية التي قادت نضال الشعب الكردي في أحلك الظروف كما
هي تسعى اليوم إلى أن تكون دقيقة في تقييم وتشخيص الوقائع
وتلمس أساليب تحقيق المصالح بمسؤولية عالية ، ولن يتمكن
أحد أي كان ومهما تشاطر على اللغة والعواطف والمشاعر
المتهيجة من تجريد الحركة الوطنية الكردية وقياداتها
مشروعيتها النضالية وقدرتها على قيادة النضال الوطني
الكردي ، إن كان عبر خلق بدائل كرتونية من قبل السلطة أو
عبر تحرك الطوابير في الأجواء الضاغطة أو الخفافيش في
الأجواء الضبابية والظلامية .
كما أن القضية الكردية في سوريا ستبقى ذو بعدين ناصعين
متلازمين ، قومي ووطني
، كردي وسوري . وستفشل المحاولات ، الخبيثة منها والبريئة
، الرامية إلى شطب
تجربة نضالية طويلة والعودة بها إلى السطر الأول من جديد .
12 / 6 / 2005
الناطق الرسمي باسم
الحزب الديمقراطي الكردي السوري
P . D . K . S