Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


با نوراما /الشيخ معشوق _ الوداع الأخير

rojava.net 14.07.2005

لوند بافي دلير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يوم أمس ودعنا هذا الرجل اللغز بخطى وئيدة والشموع الأخيرة المضاءة في أربعينيته تطفئ رويداً رويداً واحدة تلو الأخرى والجموع الغفيرة يديرون ظهورهم إلى القبر وهم في حيرة من أمر هذا الإنسان خاصة بعد أن استمعوا إلى القلة القليلة الذين عرفوه عن قرب وشاهدوا الفلم الوثائقي المختصر عن سيرة حياته وأنا واحد من هؤلاء الذين لم يسعفهم الحظ في التعرف عليه في حياته نظرا لبعد المسافة التي بيننا ولتناقض الأخبار التي كنت اسمعها عن هذا الرجل من الأحزاب السياسية الكردية ،لكن بعد اختفائه تابعت وضعه عن كثب وشاركت في تظاهرة 21/5/2005 التي قام بها حزب يكيتي في مدينة القامشلي ربما من باب الفضول في البداية لكن بعد قليل أصبحت جزءا منها وبحماس لم اعهد نفسي فيه من قبل خاصة بعد أن شاهدت الجموع الهائلة من شباب الكرد من أبناء مدينة القامشلي وهم يهتفون بحياة الشيخ الجليل ، عندها أدركت بأننا أمام ظاهرة جديدة من تاريخ الشعب الكردي وتابعت بشغف التطورات اليومية أثناء اختفائه والأنباء المتضاربة والأحاديث المتشعبة عن رجل مناضل عنيد يعرف جيدا ماذا يريد شعبه إلى رجل أوجدته السلطة لغاية في نفس يعقوب وما بينها من أقاويل لا تعد ولا تحصى وانقسم المجتمع الكردي بدوره إلى موقفين متناقضين يتبنها التيارات السياسية بالحديث والنقاش وكان اكثر المواقف متباينة هو موقف حزب يكيتي الذي وقف إلى جانبه منذ اللحظة الأولى ودافع عنه بصلابة لم اعهد أن وقف حزب بكل قواه وإمكاناته وراء الدفاع عن هذا الرجل اللغز حتى بدأت اشك بولائه التنظيمي لهم , وموقف حزب الديمقراطي التقدمي (( تيار حميد درويش )) الذي وقف بالضد من أي نشاط إعلامي أو جماهيري من اجله لا بل كان النعوت غير اللائقة هي السائدة في خطابهم.
وفي 1/6/2005كان النبأ الصاعق يصل ألي ألا وهو استشهاد الشيخ في ظروف غامضة وان الجنازة سوف تصل إلى القامشلي عصرا وذهبت على الفور للمشاركة دون أن أسال نفسي لماذا؟؟؟؟ لأنني في هذه المرة و دون الحاجة إلى تفكير بان الرأي المدافع هو الرأي الذي عرفوه عن قرب وعرفوا طاقات هذا الرجل الكبير وان هناك مؤامرة كبيرة وكبيرة جداً وراء اعتقاله وتصفيته جسدياً وان حزب يكيتي هو الحزب الوحيد الذي عرفه عن قرب وعرف مكانته وطاقاته وما أن وصلت القامشلي الساعة السادسة حتى رأيت بحراً من الجماهير الغاضبة تسير أمام الموكب وخلف الموكب يتقدمهم قيادة يكيتي وأنجاله والنعش مغطى بالعلم الكردي وسار الموكب الجنائزي في شوارع قامشلو اكثر من خمس ساعات إلى أن وار الثرى إلى مثواه الأخير في مقبرة شهداء الانتفاضة ( مقبرة قدور بك ) وبعد دفن الشهيد الشيخ ألقى الأستاذ فؤاد عليكو عضو قيادة يكيتي كلمة حزينة و مؤثرة ثم تلاه الأستاذ خير الدين مراد سكرتير حزب آزادي والأستاذ إسماعيل عمر رئس حزب الوحدة ثم كلمة /PYD / ثم كلمة لمشعل تمو وغيرهم لا اعرف أسمائهم .
وفي الأيام الثلاثة للعزاء لم أغادر خيمة العزاء لحظة واحدة فلقد كنت أمام ظاهرة غير مألوفة لم أشاهدها في حياتي أربع خيم عزاء للرجال وخيمتان للنساء ومئات الكراسي خارج الخيم والآلاف من الرجال واقفين على الارجل ومكبرات الصوت في كل مكان والمظاهرات الحاشدة الغاضبة للشباب الكرد أمام الخيم لم تنقطع لحظة واحدة وكنت أجد قادة يكيتي جميعهم متواجدون ويقومون بواجب العزاء وتنظيم عمل هذه الحشود الضخمة التي كانت تتوافد من جميع المناطق ( الجزيرة – كوباني – عفرين ) إضافة إلى شخصيات مشاركة قريبة من الشيخ أمثال إبراهيم يوسف ومسعود عكو وغيرهم في مساعدة حزب يكيتي , وتحت خيمة العزاء اختفت كلمات التشكيك وحل محلها كلمات التبجيل من قبل تلك الأحزاب التي كانت تقول بروايات متعددة معظمها سلبية . وفي الليلة الأخيرة من مهرجان العزاء ألقى الأستاذ بشار أمين كلمة حزب آزادي أعلن قيام حزبه بمظاهرة في مدينة القامشلي يوم 5/6/2005 وفوراً استلم الأستاذ فؤاد عليكو المكرفون و أعلن مشاركة حزبه في التظاهرة ثم تلتها بعد قليل حزب /PYD / ثم انهي العزاء بكلمة سياسية شاملة ومعبرة من قبل سكرتير حزب يكيتي الأستاذ حسن صالح ودعى الجماهير إلى تشديد النضال الديمقراطي السلمي حتى تحقق مطالب الشعب الكردي العادلة في الحرية والمساواة وفي 5/6/2005 وصلت في الساعة الرابعة والنصف إلى مكان التجمع وكان العدد قليلاً في البداية وعرفت من المتواجدين أن /PYD / انسحب من التظاهرة دون معرفة الأسباب سوى إن هناك ضغوطات سلطوية مورست عليه وانصاعت قيادتهم لتلك الضغوطات . وفي الخامسة والنصف امتلئت الساحة بحشد كبير تجاوز الخمسين ألفاً وبدؤوا بالسير باتجاه المدينة تتقدمهم قيادة حزب يكيتي – حزب آزادي وأنجال الشيخ واللافتات الكبيرة تعبر عن المطالبة بحقوق الشعب الكردي وبالكشف عن الجريمة ……….الخ لكن المظاهرة اصطدم بحائط من الجيش والشرطة والأمن عند الحديقة العامة . وطلبت قيادة الحزبين عدم التصادم والتحلي بالهدوء والتراجع إلى نقطة البدء حيث ألقيت كلمات الحزبين من قبل مسؤوليها وتفرقت الجماهير لكننا سمعنا في وسط المدينة اصطدم الجماهير والنسوة الذين كانوا في طريقهم إلى مكان التجمع بقوات الأمن والجيش وبدأ إطلاق الرصاص وعمليات النهب من قبل مليشيات البعث وجماعة محمد الفارس شيخ عشيرة الطي .
واتفاجا في اليوم التالي باجتماع أحزاب الجبهة والتحالف بشيخ تلك العشيرة وطلب منهم الشيخ التنديد بالموقف وإلا……….وانصاع قيادة الجبهة والتحالف للأمر واصدروا بيانا مشتركا يحمل الحزبين مسؤولية ما حدث وهذا تبرير للسلطة وجماعة الشيخ على ما قام فيه من أعمال قذرة بحق الكرد سواء بإطلاق الرصاص أو نهب المحلات واعتقال الشباب وهذا يعتبر موقفاً خطيرا ومخزيا بآن واحد ولم يرحم التاريخ هؤلاء الذين وقعوا على هذا البيان وعرفت فيما بعد بان عرابها هو (حميد درويش ) وان اللقاء تم في منزله وان البيان صدر بضغط منه شخصياً. ولا أرد على هذا الموضوع لان الاقلام الشريفة من أبناء الشعب الكردي أعطى الجواب الشافي عليه .
والخلاصة وبعد انتهاء هذه الأربعينية الحزينة علي أن أعيد النظر في كل مفاهيمي عن النضال والتضحية والشيخ الشهيد العظيم خاصة بعد أن اصدر كراسا صغيرا عنه من منشورات يكيتي ومن أعداد مجموعة أصدقاء الشيخ . لا أستطيع إلا أن أقول شيئاً واحداً وهو شكرا لكم ( حزب يكيتي ) لقد عملتم ما يجب عمله واستحققتم بجدارة شرف رفعكم لراية النضال الكردي في سوريا وسوف أكون قريباً عضواً منكم إن شاء الله .
( للحديث بقية )

 

 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي