Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   


آزادي … خطوة على الطريق

rojava.net 14.07.2005

هيئة تحرير جريدة آزادي

 

 

 

 

 

 

 

 

 



لا شك أن الحالة السياسية / التنظيمية الكردية بواقعها المزري، من حيث مظاهر التشتت والانقسام في مجمل الأطر والبنى، كانت تستدعي، ومنذ أمد، بعض الآليات التي من شأنها أن تخرج مقومات الشخصية الكردية وخصوصيتها القومية، من قبضة السياسات التي كانت – وما تزال – تستهدف الانتماء الكردي بشقيه السياسي والجغرافي، وبالتالي من توازنات المحاور والكيانات السياسية، التي كانت جل اهتماماتها ومشاريعها منصبة على تفتيت الخيارات الكردية، وتهميش طاقات الشعب الكردي سياسياً وجماهيرياً في الارتقاء بواقعه النضالي كي يلعب دوره المطلوب في العملية الديمقراطية سواء ما يتعلق بالجانب القومي أو بالجانب الوطني، وذلك بعيداً عن واقع القوقعة والأنا والذات الحزبية، وهذا ما لم يحدث نتيجة عوامل لها ارتباطاتها بالظروف والمناخات التي كانت سائدة ومسيطرة على نمط ونموذج التفكير السياسي الكردي – الحزبي، وفي أكثر من مرحلة..
والآن، وبعد انهيار مفهوم القطبية في السياسة الدولية، وما رافقها من سقوط لتوازنات الحرب الباردة، وما تحملها المشاريع التغييرية والأفكار المطروحة على أجندة تلك المشاريع من ملامح جديدة في صياغة خطاب سياسي يواكب والتطورات المتسارعة على كافة الأصعدة، وخاصةً المتعلقة منها بالحاجات الأساسية للبشرية، ناهيك عما تشهدها الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية من قفزات تصب في خدمة العملية الديمقراطية على الصعيد الكوني، وإبعاد شبح الخوف على المستقبل، من خلال القضاء على بؤر الإرهاب وتسوية القضايا الدولية العالقة ومعالجتها، وما يجري في المنطقة من توازنات جديدة بالترافق مع ما يحصل في كل من العراق وفلسطين ولبنان والسودان وبعض الرقع الجغرافية الأخرى، وانعكاساتها على الواقع السوري، من حيث عدم امتلاك النظام لأدوات التعامل والتفاعل مع استحقاقات التغيير الوطني، وعدم القدرة في الانفتاح على التحولات العالمية، وخاصةً المتعلقة منها بمسارات الحرية والديمقراطية، لما يكتنفه من حالة العنة تجاه الفعل التغييري، كان لا بد من الوقوف على الأداء السياسي للحركة الكردية في كردستان سوريا، والأخذ بمبادرة المراجعة النقدية لأسباب المآل الذي آل إليه الوضع، وذلك انطلاقاً من القناعة بأن السير في الاتجاه السائد والاستمرار على ذات المنوال، سيؤدي بنا جميعاً إلى أفق مسدود ..
إذاً، أمام ما يجري في المنطقة من تطورات، وكنتيجة لما تتعرض لها الشخصية الكردية من مشاريع احتوائية وشوفينية من جانب النظام خاصةً إذا أخذنا تداعيات انتفاضة آذار ونتائجها بعين الاعتبار، ورداً على واقع الأزمة المستفحلة في جسم الحركة الكردية سياسياً وتنظيمياً، ولمواكبة ما قد يستجد في المستقبل من مفاجآت سياسية هي – كما يبدو - ليست في الحسبان وفق أداء الحركة الكردية، جاء الإعلان عن قناعاتنا باتجاه إعادة النظر في مجمل الجوانب السلبية التي استفحلت في الواقع السياسي الكردي، وذلك من خلال انطلاقة حزب آزادي الكردي في سوريا، كاستخلاص لتجارب فصيلين كرديين، كان لهما دورهما المقبول إلى حد ما في دفع عجلة السياسة الكردية نحو الارتقاء ومواكبة البعض من مفاهيم التغيير ..
إننا، وفي الوقت الذي عبرنا فيه عن إرادتنا من خلال الوحدة الاندماجية، وتشكيلنا لفصيل سياسي نعتبره الخطوة الأولى باتجاه إعادة اللحمة إلى جسم الكيانات السياسية المتقاربة فكرياً وسياسياً، نهيب بالشارع الكردي بمختلف شرائحه كي يأخذ زمام المبادرة في سبيل تعزيز خطوتنا هذه، ودفع أطراف الحركة لتأخذ موقعها الطبيعي والصحيح على ضوء ما نحن مطالبون به وفق ما يجري على الساحة السياسية من تغييرات . وبالقدر ذاته نتوجه إلى منتسبي كافة الأطر السياسية الكردية، أن تتحمل مسؤولياتها من أجل ترسيخ دعائم خطوتنا، كوننا أبقينا الباب مفتوحاً أمام مجمل التيارات التي تشاركنا الهدف والآليات، لأننا بذلك، وإذا تحقق ما نصبوا إليه، سوف نمتلك قدرة الارتقاء بمفاهيمنا التي تنسجم في الكثير منها مع طموحات أبناء الطيف السوري عموماً وشعبنا الكردي على وجه الخصوص، والارتقاء ببرامجنا لما فيه خدمة وطننا وشعبنا، وامتلاك مقومات القوة المادية والمعنوية في دفع العملية الديمقراطية في البلد باتجاه سكتها، بغية تحقيق دولة المؤسسات وسيادة القانون، الذي يجب أن يستند إلى الشارع ويلبي طموحاتهم ..
إن حزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا – وفي الوقت الذي يتوجه بخالص التحية إلى الجهود التي ساهمت في انبثاقه، وانطلاقاً من إيمانه بالحوار الديمقراطي البناء، وقناعاته بأن الحقيقة مهما كانت شكلها تبقى نسبية وموزعة بين الكل، يمد يده إلى مجمل الفعاليات الوطنية في البلاد بمختلف شرائحه وانتماءاته، وبما فيها السلطة، للجلوس على طاولة الحوار من أجل تجاوز ممانعات تحقيق الوحدة الوطنية، وتخطي مفهوم الدولة القائمة على سيادة السلطة الأمنية، وبالتالي الوصول إلى تلك الخيمة الوطنية التي تنتفي في داخلها كافة أشكال القهر والاضطهاد والتمييز، من عنصري أو طائفي أو سياسي، كون المرحلة بدقة ظروفها وحساسية تغييراتها، لا تحتمل الكثير من المراهنات أو القفز فوق الحقائق..


هيئة التحرير

* المقال الافتتاحي لجريدة آزادي – العدد 361 -، التي يصدرها حزب آزادي الكردي في سوريا

 

 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي