rojava@rojava.net
بَلاهة احمد مرادلي وجبهته التركمانية البَلْهاءَ
rojava.net 13.11.2005
محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني كما جاء في صحيفة (حريت) التركية، فان أحمد مرادلي ممثل الجبهة التركمانية في أنقرة بعث برسالة للسيد احمد نجدت سزر رئيس جمهورية تركيا، يلفت فيها نظره الى ما يسميه كمائن الدستور الاتحادي والتي يُخشى ان تكون منطلقا لتشكيل دولة كوردية في المستقبل، وكذلك إلى المادة (22) والتي تنص على منع إعادة أي لاجئ إلى بلده عنوة.. وهذا يعني بطبيعة الحال انه حتى في حال إعتقال الكورد المناهضين لتركيا، فانهم لا يُسلّمون إليها. المدهش ان مرادلي حينما يوجه رسالته تلك إلى سزر، يبدو وكأنّ تركيا غبية وبلهاء وغافلة عما يجري في الساحة الاقليمية وبالذات الكوردستانية وعلى وجه الخصوص في كركوك التي سُلخت وفق مؤامرات منظمة ومبرمجة من جسدها الكوردستاني، وإن كان هناك تباشيرأمل سُطّرت على الورق تلوح بعودتها كمدينة غزة إن روعيت العهود من دون تأخير أو ركود..وكأنها لا تدري بأن العنزة ترعى بمرعاها وعلى عينها ومنذ ولادة الجمهورية التركية التي صدرت فيها أسوأ القوانين الداعية إلى التطهير العرقي بحق الكورد. إن هذه الخطوة الاخيرة ليست بالاولى ولا بِدعَ أو عجب فيها ولا تكون الاخيرة كذلك، لاسيما بعد أن لُفظت الجبهة بين عشيرتها لفظ نواة التمر ولم تعد لها قيمة تذكر. وقد اثبتت الانتخابات والتصويت على الدستور ومن ثم الانشقاقات التي حصلت في بنيتها المتهرئة سابقا ولاحقا، هزيمتها وكونها في الطريق للفظ نفسها الاخير وتصبح نكرة في مجتمعها وناشزا وتدخل مرحلة ضرب الميت حرام، ولم يبق عندها ما تلوذ به إلا التجسس وتقديم الخدمات الاستخباراتية ـ وان كان من باب تحصيل الحاصل ـ لاثارة الفتن بين أبناء شعب كوردستان وكركوك خاصة لصالح تركيا، لاسيما الجنرالات الذين لا يألون جهدا من أجل الاستمرار في إرسال شواظ نارهم ونحاسهم على الكورد، حتى لا يندمل الجرح ولا يطيب القرحْ، وتبقى الساحة للعسكر يسرح كما يشاء فيها ويمرحْ. قبل عقد من الزمان أقدمت الجبهة على نفس المسعى والخطوة ولكن تجاوزت آنذاك حدود تركيا.. حيث بعثت برسالة إلى الحكومة الامريكية تعلمها فيها بأن ما هو قائم وكائن في جنوب كوردستان هو واقع دولة ليس إلا، وحذرتها من خطورة ذلك الكيان على مستقبل المنطقة.. واليوم بعد ان اتفقت الاطراف والإئتلافات على تشكيلة الدولة الإتحادية، تحذر تركيا مما يؤول اليه الوضع إن لم تأت على الخط ولم تفرز بالتالي سمومها في واد مازال غير ذي زرع يُذكرْ.! إن هلوسات مرادلي وأشباهه تبدو وكأنها كالحادي وليس له بعير، وإنهم يدهنون من قارورة فارغة أو كانوا نائمين ساعة الرحيلْ، بعد أن اتبعوا شياطينهم من دون دليلْ.. ذلك لان المسيرة الكوردستانية التحررية وحتى في تركيا سائرة ولو على مضض نحو غايتها، وإن طال عليها زمن الاهانات والاعتقالات والزلازل وفاضت دموع الآلام منها، ولم يُعترف لحد الآن بالواقع الكوردي الموجود اصلاً حتى قبل غزو السلجوقيين للمنطقة وقبل أن يجوسوا خلال الديار ويفسدوا فيها. وستكشف الايام بأن محاولة الجبهة بتعكير صفو العلاقات بين الشعوب وايقاع الفتنة بينها، بالعمالة وتقديم المعلومات بالوكالة وجعل بغض الكورد منسكا لها، ستكون وبالا عليها قبل غيرها، ولا تفطر بعد صومها إلا على الثوم والبصل. ولا يمكن ان تعول تركيا على طول الخط على قزامة الجبهة التي هوت بها الريح في مكان سحيق، بعد ان إكتوت هي بنيران تصورات حزب الذئب الاغبر في داخلها طوال عقودْ، ولم تحصد منها سوى الشوك والدمار بلا حدودْ. إن تركيا التي أثبتت الوقائع انها بقدر ما يهمها مرور الشاحنات ومعجون الطماطة وعلب كوكا كولا والمياه المعدنية والثلاجات إلى كوردستان والعراق، لا يهمها التركمان إلى آخر الشوط ، وذلك بفعل الاصرار الكوردي الذي تحت مطرقته يتهشم كل صراخ نشاز ونعيق قازّ.. وما أزمة العلم الكردي التي ما زالت تقض مضجعهم وجعلت ليلهم نهارا وتؤجج وتُفجر حنقهم ويعظوا على الكورد في كل مرة الأنامل من الغيظ وتطير عقولهم برفرفته على ساحته، وثبات الكورد على تعليقه ولو أودى ذلك بحياتهم أو سُدّ باب إبراهيم خليل بوجههم، إلا من الدروس التي يجب ان تُغترف منها العبرْ.. ولأن القطار الكوردستاني وبعد تلكم المظالم والقهرْ، سائر بسرعة نحو هدفه برغم كل العقبات والمؤامرات والغدرْ. فالمنطقة تشهد ما لا خطر على قلب بشر في الشرقْ، ولا يمكن ان تبقى الامور معلقة من دون حلول إلى يوم ( تذهل كل مرضعة عما أرضعت ) وتبقى الشعوب في سجون الاضطهاد والرّقْ، بعد ان شق أنينها صدر الفضاء من أجل دحرالباطل وإحقاق الحقْ! لهذا يستوجب على العقلاء من إخوتنا التركمان الحذر من مخاطر هذه المجموعة الغريبة والشاذة التي لا تريد الخير لهم، بل تجلب عليهم الويلات والشرور والمنغصات والضغائن والهموم، بعد أن أناخت عليهم بكلكلها وثقلتْ.. ومثل مناوراتها كمثل من غاب حولين وجاء بخُفي حُنين، ذلك لانه طالما كان التركمان عصبا في جسد كوردستان ومن ضمنه كركوك، فهم من أهلنا وعشيرتنا ومواطنينا ولن نبني العُلا مُتفرقينا. وكل أذى يلحق بالكورد وبمكتسباتهم فهو من دون ريب ملحِق بالتركمان ايضا، والعكس بالعكس. والمخاض الحالي الذي يمر به شعب كوردستان ومع كل مخاطره، لا يعدو كونه إلا إنطلاقة لبناء كيانه وصرحه المرتقب ـ لكل الاطياف ـ برغم الصعوبات.. لان ( ما يُحصل عليه بسهولة، يذهب بسرعة*) كما يقول المثل السويدي والعقلاء الذين فطنوا لحِكَم مجريات الاحداث في الحياة الدنيا وقبل الممات. ولعل الدعوة التي سمعناها أخيرا من أن الحل الوحيد لمشكلة المناهضين لتركيا والذين هم من خارج حدودها يدعون إلى التفاوض والسلام، هو فتح باب الحوار السياسي والديمقراطي بعيدا عن العسكر وشبح الحروب التي لا تُبقي ولا تذرْ وبعد أن تفرق القوم شذرَ مَذَرْ.. لعلها تجد صدى من لدن عقلاء القوم في تركيا ولاسيما حزب العدالة والتنمية الذي صدرت عنه وعلى استحياء بعض الاشارات التي قد نتوقع ـ وبحذر جد شديد ـ منها إنفراجا.. وذلك بعدم الانجرار وراء هراء وهذيان ودعوات الجهلة أمثال مرادلي وغيره من الاذيال الذين يبحثون عن اهدافهم في السراب، وعدم الزج بالنفس في أتون العملاء الذين نذروا انفسهم لخدمة الجنرالات الذين عقولهم محشورة في فوهة البنادق وصخب التراشق وعلى أسنة الفؤوس لا في الرؤوسْ.. لأنه لكل داء دواء يُستَطبُ به إلا الحماقة والبلاهة فقد أعْيَت من يُداويها. وهل ثمة ما هو أشد حمقا من الرمي بالاسلحة وسفك الدماء لحل المشكلات والأزمات واللكمات، في حال وجود بصيص ـ ولو خافت ـ من الاملْ للوصول إلا شاطئ المحبة والسلام والوئام والعيش المشترك بين المللْ، وعلى هَدي ( واصلحوا ذات بينكم ) و( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) لدحر المشاحنات والملاحقات اللامجدية والعِللْ. عسى أن يتحقق ذلك، بعد كل كلَلٍ وملَلْ أصاب العلاقات بالشللْ، ويكون بالتالي ضربة قاضية لمن سعى أن يُفسد في الارض ورفض بشوفينيته وبلاهته ان تكون الاواصر بين الشعوب كسمن على عسلْ! Lätt fånget, lätt gånget* ـ ما يُحصل عليه بسهولة, يذهب بسرعة( مثل سويدي ) Mohsinjwamir@hotmail.com
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE