rojava@rojava.net

 
   

لماذا غادر مسعود البارزاني قاعة المجلس الوطني؟

rojava.net 13.10.2005

 
     
 

  محسن جوامير _ كاتب كوردستاني


لقد تمت مراسيم الاحتفال بالتعديلات الدستورية التي شملت تغيير بعض النصوص التي كانت مثار جدل وحساسية ورفض من لدن الطرف الكوردستاني خاصة.. ومهمة كأهمية أركان الدين من قبل الأطراف السنية التي رفعت ومنذ سقوط الصنم عصاها مهددة بالويل والثبور لمن يتجاوزها.. وخاصة مسألة عروبة العراق التي كوّنت طوال تاريخ الكورد العقبة والعقدة لدى الكوردستانيين, بشقيهم العلماني والاسلامي.

ويبدو أن ساحة الملعب الدستوري للكورد في المرحلة الاولى كان انسب لهم وأدرأ للشبهات, وفازوا بامتياز نسبي, لأن قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وصف العراق كونه ( بلد متعدد القوميات, والشعب العربي فيه جزء لا يتجزأ من الامة العربية )..

ولكن أثناء وبعد صدور الدستور الدائم, وبعد احتجاجات اقليمية وزيارات ماراثونية ولقاءات بين الاطراف العربية والكوردستانية, وتداخلات جدية من الطرف الأمريكي في شخص زالماي خليل زاد, توصل الجميع إلى حل( يرضي ) و(لا يرضي) الجميع, وذلك بإتيان خيط جامعة الدول العربية للحل والعقد.. والكل بات يقول في داخلتــه ( مكره أخوك لا بطل )..

الكورد بصورة عامة, لم يكن هدفهم ما توصلت إليه الاطراف لأنهم كانوا يطمحون في الاستقلال التام وذلك بتشكيل دولتهم المستقلة.. وقد عبروا عن هذا الطرح في عملية الاستفتاء التي رافقت الانتخابات العامة وقد حصد لصالحه اكثر من90% من عدد الاصوات..ولا يعتقد انهم يتوقفون عن هذا المطلب في ظل هذه التناقضات التي قد تهدد الحد الادنى من مطاليبهم, جهلا او عنادا من طرف خصومهم.

والوسطيون من أهل السنة لم يريدوا ان تعود وتتضاعف نتائج التجربة المرة التي خاضوها في الانتخابات الماضية, والتي كان مآلها تهميشهم وبالتالي غلبة الآخرين على حسابهم.. لذا بدا وكأنهم يسعون للخروج من عنق زجاجتهم باللجوء إلى إدخال فقرة خجولة تنص على ( تشكيل لجنة برلمانية يمكن ان تقترح تعديلات على الدستور العام المقبل بعد إنتخاب البرلمان العراقي الجديد بشرط أساسي هو عدم رفض التعديل من جانب ثلثي الناخبين المسجلين من ثلاث محافظات ) .

هذا في حال يمكن اعتبارالشرط المذكورآنفا من باب تَمنية النفس ليس إلا, لأن هناك عقبات كأداء ليس اقلها الصدّ الكوردستاني الذي يتميز بموقف موحد وحاد وجاد تجاه جل الامور الحساسة التي تهم الاطراف الاخرى تحقيقها وبالذات الطرف السني المتشدد..

الحقيقة لا يمكن التنبأ بمستقبل يمكن أن يرضي الجميع وفي أجواء غيرآمنة وخاصة مع وجود الارهاب والمتشددين الذين ما زال الكثير منهم يعيش عالم أحلام الدكتاتورية والبكاء على الأطلال.. إضافة لانعدام الثقة بين الاطراف, والتدخلات الاقليمية التي تخشى من نفسها إنتقال عدوى رياح التغيير إليها..

ولعل اهم المطبات إثارة هي المطب الكوردي الذي يواجه الجميع بالمطالب المتفق عليها مع الاطراف الاخرى ولاسيما في مسألة كركوك وبقية المناطق الكوردستانية التي بقيت راكدة, بالرغم من وجود وتشكيل آليات جاهزة لحلها ورجال لتحريكها للتوصل للهدف المنصوص عليه بالتوافق.

ولعل مغادرة السيد مسعود البارزاني رئيس كوردستان قاعة المجلس الوطني وبهذه العجالة, كانت تعبيرا عن حالة اللاثقة وعدم الاقرار الضمني.. بالرغم من محاولة سيادة الرئيس العراقي مام جلال تهدئة الجو وتلطيفه باعلان الموافقة الشفهية نيابة عنه..!


mohsinjwamir@hotmail.com





ا

 


 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
 

 
Kurdi
Kurmancî
Helbest

Mafê Mirovan

Arşîv

têkilî

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

لوحة الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrecht

Kontakt   

English

Swedish

Hevgirtin

 Rêbaz

 Komîte

 Endam

 Daxuyanî