ابراهيم اليوسف
أحياناًُ ينسى الكاتب كل تقاليد الكتابة حيث يبدأ بتفريغ صراخه على
الورق خاصة ً عندما يكون أمام خطرٍ كبير .!...
ولعلّ أكثر ما يؤلم في هذه الأيام ،هو أن النظام الإيراني لا يعترف
بانتهاكاته المشينة لحقوق الإنسان، و بربريته إزاء الكرد ، بل إنه
راح يهدّد علناً : سنري الكرد وجهاً آخر ، وكأنّ وجه قتلة القاضي
محمد ،عبد الرحمن قاسملو ، شرف كندي ،شفان قادري ، وكوكبة شهداء
2005 هو وجه نظيف، إذ لا شيء تغير منذ الشاهنشاه المقبور،إلى آيات
الله، إلى دعاة الاعتدال المزيّف .
بل ومايدفع هؤلاء القتلة إلى الإمعان في تشديد قبضتهم الحديدية
والنارية ، بل وإطلاق الوعيد تلو الوعيد هو لإحساسهم بأنّهم محتلو
أرضٍ كردية ، وإنه لايمكن لأي قوة قاهرة ، متجبّرة ، في العالم، أن
تنجح في كتابة الجغرافيا والتاريخ، بحسب رغباتها، وأهوائها ، وإن
إرادة الحركة الكردية في إيران، هي وحدها تحدّد حقوق كرد إيران في
"دولة" إيران الحالية.
السجون الآن في إيران تغصّ بمئات الكرد ؛منهم، ناشطو حقوق إنسان ،و
صحفيون مثل: حسين أحمدي نياز رئيس تحرير جريدة "آسو "الكردية ،
ومنهم جرحى بحاجة إلى المعالجة .
أعتقد أن كلّ الأحرار في العالم مطالبون الآن أن يبدو تضامنهم مع
الشعب الكردي في إيران، وأن يتمّ فضح ممارسات جلاوزة النظام
الإيراني ، وإحقاق الحقوق القومية لهذا الشعب الكردي ا الذي يعيش
على أرضه منذ آلاف السنين.
ومن هنا ، فإن المثقف الكردي – أيّاً كان ، وأينما كان – مطالب
بأخذ دوره سريعاً من خلال ترجمة ما يتم إلى لغات العالم والاستنجاد
بالضمير العالمي اليقظ .
الترجمة من النص الكردي :
Cînosaîd li kurdistana Îranê!
Bangewazî bo wijdanê cîhanî:
ترجمة : إبراهيم اليوسف .