فائزة عبد الله سلطان
إلى ابي في قبره
أعتذر
للدمعة المتدحرجة على خدك
والتي ركلتُها بعنف عند عتبة الباب
وأنا....
أرحل .
إلى أمي
لصوتكِ الممزوج بالبكاء
ولعينيك الملتصقتين
على حقيبة رحيلي .
إلى وطني
لست على أرضك
كي ألملم رؤوس شبابك
أيها الوطن العجوز .
إلى إبني الصغير
أعرف ان مربيتك
لا تفهم لغتك
وأنت لا تعرف
كيف تلعب مع قلبي
الذي أتركه معك .
إلى زوجي السابق
لم أستطع
تصنع الغباء
أمامك .
إلى حبي القديم
ولدنا في وطن
تحكمه الأعراق
لم أختر قوميتي بعد .
إلى الارهابيين في وطني
لن تنالوا من رأسي
فلدي الكثير
الذي لم أكتبه عنكم .
إلى طفولتي
لم استطع أن أبعدكِ عن الحرب
حتى بعدما اصبحتِ أماً لطفلين .
إلى صدام
لن أسامحك
حتى لو دحرجوا رأسك
في شوارع حلبجة .
إلى خالي الشهيد
مر الكثير من أعياد النوروز
وأنا
لم أغني على قبرك .
إلى أخي الشاعر
لم اتصفح كتاباً منذ فترة
فأنا مشغولة
بتصفح حياتي .
إلى جدتي
لم أعرف لماذا كنت تخافين
من الوحدة
الآن
فقط فهمت .
إلى جسدي
ستكون وحيداً لفترة
لا أريدك أن تلتصق
بجسد ٍ ميتٍ مرة أخرى .
إلى روحي
ستتألمين كثيراً
وأنا اضمدك .
إلى اختي السمراء
لم أكن بقربك
وأنتِ
تستلمين هدية الله .
إلى صبرية
كنتِ مجنونة زقاقنا
لم أفهم جنونكِ
إلا بعد أن عشقت .
إلى صديق طفولتي
أحسدك
على براءتك .
إلى غرفتي الباردة
تركتكِ
تحرسين كل ذكرياتي
وكتب المجانين
التي كنتِ تقرأينها معي .
إلى احلامي المؤجلة
لم يكن بيدي
تركتكِ
بدون قصد .
إلى كل الأصدقاء
بالرغم من أرواحكم التي تحتضن روحي
مازلت
اتشاجر مع وحدتي .
إلى كلكم
تحملوا جنوني .
فائزة سلطان .
أمريكا
خاص كيكا