آمال نوّار
(لبنان/أميركا)
جاءني طيرٌ في المَنَام ينقرُ وردتي
تلسعُه الأشواكُ بملحِها
فيتخدّرُ فيه القصب
جاءني يُدَوْزِنُ عيدان المطر
ويُحيلُ رخامي إلى شمعةٍ
في دَغْشَةٍ
لا يُسْبَرُ في بئرِها
شرودُ الغزلان
وكانتْ خيوطُ الشراشف
أوتارَ غجر
تلهثُ بألف ليلةٍ من العَطَش
والعطرُ تغيضُ روحُه
في حرير النَفَس
وكنتُ أصحو وأنام وأصحو
تنخرُني الغرائُزُ كخليّةِ رمّان
لا أثر في عُروقيُ لموهبة
سوىأنّي مغيضُ رغبةٍ
وعتمةُ فاكهة
سرّي لا يُسرُّ لأحد
خوفي لا يُخيفُ أحداً
خيانتي لا تخونُ أحداً
متروكة كالأسى في البحر للصيّاد
كمرآةٍ في ذُهنها فحوى الحواسّ
وكنتُ لا أُحْدَسُ أو أُسْتَشَفُ
لا أُقْتَضَبُ أو أُكَثَفُ
لا أُراوَدُ أو أُسْتَعَافُ
متروكة في بُعْدٍ يُجْهَلُ أنّي فيه أُجْهَلُ
أحيا بمواتِ يقظتي
كخشخاشِ "عمر الخيام"
خادمةَ طيورٍ
وجسدي يُؤْكَلُ
لفرطِ المَنَام.