بدأ التوتر في المدينة مساء الثلاثاء 12 / 7 /
2005 ، على خلفية نزاع عائلي بين أسرة قدموسية وأخرى من إحدى القرى
المجاورة ، تفجر قبل فترة ، وعاد اليوم من جديد على شكل صراع طائفي
بغيض ينذر بالخطر و يهدد الوحدة الوطنية .
هبط المسلحون من أزلام السلطة بسياراتهم عند
منتصف الليل من القرى المحيطة بالمدينة ، وبدأوا يتجولون في الشوارع
بعملية استفزاز واضحة ، يطلقون النار ويخربون . انتحى مدير المنطقة
والشرطة والقوى الأمنية المحلية جانباً . وعندما وصل المحافظ وقائد
الشرطة إلى المدينة ، كانت الحرائق قد التهمت / 24 / محلاً تجارياً،
قدرت الخسائر فيها بعشرات الملايين . وطالت أعمال الاعتداء والتخريب
أيضاً عدداً من البيوت والعديد من المواطنين ، حيث أصيب ثلاثة أشخاص
نتيجة إطلاق الرصاص ، جراح أحدهم خطيرة .
وعند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، وصل
الخبر إلى رئاسة الجمهورية ، فأرسلت قوات الأمن وسرايا حفظ النظام ،
وانتشرت في المدينة ، وعلى مفارق الطرق المؤدية إليها . وتقوم بدوريات
مؤللة ومسلحة في شوارعها وعلى أطرافها . وحتى الآن لا يبدو ما يشير إلى
ضبط الفاعلين والمحرضين ومعاقبتهم .
غادر صباح اليوم الأربعاء 13 / 7 / 2005 وفد من
ثلاثة عشر شخصاً من أهالي القدموس إلى دمشق لمقابلة رئيس الجمهورية ،
وشرح حقيقة الموقف ، وتبيان خطورة الأوضاع التي تهدد بانفجار أوسع
.
الوضع خطير في المدينة و التوتر على أشده بينها
وبين محيطها ، ومسؤولية السلطة كبيرة بهذا الشأن ، لأنها لا تفعل ما
يجب لنزع فتيل التوترات المتكررة والتي تظهر في هذه المنطقة أو تلك ،
بين حين وآخر . ولا تتخذ موقفاً حاسماً – من خلال القانون – ضد الذين
يستقوون بها ، ويستغلون نفوذهم في أجهزتها .