تيار المستقبل الكردي في
سوريا
11/6/2005
عقدت لجنة المتابعة والتنسيق في تيار المستقبل الكردي في سوريا أجتماعا
استثنائيا , خصص لتقييم ودراسة ما رافق المظاهرة الجنائزية الاخيرة ,
والتي طالبت السلطات السورية بضرورة تشكيل لجنة وطنية حيادية للتحقيق
في اغتيال الشهيد معشوق الخزنوي .
أننا نؤمن بأنه من حق شعبنا الكردي أن يسعى إلى المطالبة بحقوقه
القومية والديمقراطية بشكل سلمي وديمقراطي , وفق اساليب نضالية عملية
وميدانية ,ومنها التظاهر والاعتصام والاضراب .. الخ وهي آليات مدنية ,
حضارية , تتراكم بها خبرة التنظيم , وتجسد في مضمونها اللاعنف , وتسعى
في مدلولها لانتزاع حق انساني ترفض السلطات السورية الرسمية منحه
لشعبنا , وقد جسد شعبنا هذا الشكل المدني في اكثر من تظاهرة , لعل
اهمها تظاهرة 21/5/2005 , حيث لم نشهد أي توتر عنفي أو فعل خارج عن
سوية هدف التظاهرة السلمية .
أن من يسعى إلى توتيرالتظاهرات ودفعها إلى العنف , هي السلطات التي لا
تجيد سوى لغة العنف والقوة والقمع ويؤرقها اللاعنف والسلم الذي نسعى
إلى تكريسه عنوانا لمجمل نشاطنا الميداني , وهو ما فعلته السلطات
الرسمية من خلط للاوراق واستخدام العنف المحرم دوليا , والرصاص الحي
وان كان في الهواء , لكنه أسلوب يزيد ألاحتقان ويدفع إلى اعادة انتاج
ثقافة الخوف التي تجاوزها وكسر حاجزها الاحتقان الكردي في 12/اذار 2004
, وزادت على اسلوبها العنفي , الاشراف العملي على سرقة ونهب ممتلكات
مواطنيها , عبر التحضير المسبق لذلك , وعلى طريقة القبيلة في السلب
والنهب , حيث تم التحضير لذلك في اجتماع جرمز الذي ضم بعضا من ادوات
السلطة في اثارة الفتن وتعميم العنف بما ضم من أدوات وبما فعله من
اخفاء للحق وطمس للواقع , ليس فقط بما يمس الشأن الكردي وانما حتى ما
نشره بخصوص اجتماع دير الزور , وهو يثبت بما لا يدع مجالا للشك , بانه
لا يستهدف الشعب الكردي في سوريا فحسب , وانما هو اداة سلطوية تستهدف
الشعب السوري ايضا , وكل من يسعى سلميا وديمقراطيا الى المطالبة بضرورة
التوجه نحو الديمقراطية , لانها الطريق الوحيد لصيانة سوريا , واعادة
تأسيس وحدتها الوطنية التي بعثرها الحل الامني .
أننا إذ ندين اجتماع جرمز ونعتبره لا يمثل سوى شخوص تبحث عن فقهها
الظلامي على اشلاء مصلحة الشعب السوري ومستقبل وطنه , نؤكد على تمسكنا
بالتعايش والتشارك مع اخوتنا من ابناء الشعب العربي الذين هم ايضا
يعانون الامرين من فقدان الديمقراطية والتنمية والفقر , وبالتالي نحن
واياهم جزء يكمل الكل , ولن تستطيع زمرة ممن باعت ضمائرها أن تحرف مسار
نضالنا , وهو المسار الذي تقع السلطة في مواجهته بما تمثله من خطط
ومشاريع وانكار لحقوقنا الانسانية والقومية , وهي الحقوق والواجبات
التي نتشارك في الكثير منها مع ابناء الشعب السوري كافة , ونسعى مع كل
تعبيراته المدنية والوطنية لنيلها , وتحصين سوريا بقوة ابنائها ووحدة
ارادتهم , وليس بقوة القمع ونهب ممتلكات مواطنيها .
اننا في تيار المستقبل الكردي في سوريا , نؤكد على خصوصيتنا القومية ,
التي نسعى الى تجسيدها في مواطنية سورية , يتساوى فيها الجميع في الحق
والواجب , في اطار دولة حق وقانون , يسودها العدل وتكافؤ الفرص
والتشارك في المصير , وفي هذا الاطار فاننا نعتبر ان السلطة ليست في
وارد اي اصلاح حقيقي وانما سعت في مؤتمر حزب البعث الاخير الى اعادة
انتاج ذاتها وتحصين حزب البعث ضد المجتمع , وفي الجانب الاخر فنحن
نعتبر ما حصل من اصطفاف في الموقف السياسي الكردي مؤخرا , كان سيكون
امرا طبيعي يتعلق بالمجتمع الكردي وتنوع تعبيراته السياسية , فيما لو
كان في اطار التوجه والراي السياسي , بعيدا عن الاستثمار الحزبي , ودون
اقصاء او حدية او تفتيت او حرف لانظار الشارع الكردي عن تناقضه الاساس
, وهو امر سبق وان حذرنا منه في بياننا السابق حيث ضرورة التنبه لسياسة
السلطة في تكريد الصراع , وتهميش الفعل النضالي وبعثرة الموقف الوطني ,
وبالتالي نحن نعتبر ان شعبنا الكردي صاحب قضية , ومن حقه اختيار
الاسلوب المناسب والسلمي في المطالبة بحقه الانساني المستباح , ونحن
نعتبر وسم مطالبته بالغوغاء جزء من عقلية الوصاية وانكار الوجود القومي
.
اننا نتوجه الى جماهير شعبنا بضرورة التنبه لما تقوم به بعض الاوساط
المغرضة في تقديم النتيجة على السبب , والحكم عبرها على الفعل السياسي
الكردي , مع نبذ الحدية في الممارسة والسلوك , واعتماد السلم وقبول
الاخر واحترام رايه , فنحن بحاجة الى عقلانية في الطرح السياسي ,
ولاعنفية في تجسيد ذلك الطرح , فسوريا وطن مشترك لجميع ابناءها ,
وبالضرورة يجب ان نسعى بالتشارك مع كل مكونات المجتمع السوري الى بناء
مستقبلنا الديمقراطي في سوريا موحدة .