
أؤكد أن إبراهيم اليوسف،صحيح أنه يحمل- طيبة قلب- كبيرة تكاد تجعله
فردا ًاستثنائياً،يحسب مع نموذج خاص في هذا المجال،إلا إنه في نفس
الوقت شخص له موقف واضح من كل صنف من صنوف الظلم،وهو كما عرفته، لا
يهاب الموت عندما يعتدي شخص قوي على ضعيف، أو مسؤول جبار على أي
مواطن،فيتدخل وكأن قضية كل مظلوم في شارعه،أوحيه،أو مدينته،أو
وطنه،أو العالم هي قضيته..! ،وهذا ما يدفعه دائماً كي يكون متوتراً،
وكأنه يلهث تحت آلاف أطنان الهموم...!
إلا أن إبراهيم ليس بريئاً،من،خلال منظور مضطهده، لأن الشخص الذي
يسرق،أويظلم،أو يضطهد،لابدّ أن يواجه كلّ من يعرّي
أخطاءه،ويفضحه،ولهذا فهو مستعد أن يمارس أبشع أنواع القمع ضدّ من
يقول له:لا – وإبراهيم يكاد لا يعرف في وجه هؤلاء المستبدين إلا
كلمة:لا...!
ومن يعود إلى قراءة كلّ ما كتبه إبراهيم اليوسف منذ كتاباته الأولى
1976- وحتّى هذه اللحظة يجد فيها نفس الشخص المتمرد،الذي يفضح
اللصوص،ويفضح البيروقراطيين.
مرة استدعاه محافظ الحسكة وكان اسمه:حسين حسون- معروف انهحرامي
نمرةواحد ، بعدكتابته مقال سريع له فقال له:سأرمي بك من
النافذة،فقال له إبراهيم كما سمعنا:لا يرميني من النافذة إلا ممن
يخاف كلمتي ،ثم هل أنت فعلاً بقد هذا التهديد...!
ونفس الشيء مع عدد كبير من المسؤولين الكبار فعله لدرجة أن محمد
مصطفى ميرو قال ل مدير المركز الثقافي - أحمد عيسى – أنداك:إذا دخل
إبراهيم اليوسف المركز – اكسر رجليه – وفعلاً منع إبراهيم اليوسف
لفترة طويلة من ممارسة نشاطاته في المركز الثقافي ما بين
1986-1997.
ومشاكسات إبراهيم سبب في عدم تثبته كمدرس خلال فترة طويلة،فقد تقدم
ل12مسابقة انتقاء مدرسين ولم يتم قبوله حتى هذه اللحظة،ولما أصبح
راتبه, كحامل بكالوريا مثل راتب الجامعة للتو عدلوا وضعه بحسب
القانون فقط،ونقل من ثانوية عر بستان إلى ابتدائية" الوئام " في
القامشلي ،إلى ابتدائية علي بن أبي طالب إلى مكتب محو الامية إلى
المجمع التربوي إلى وزارة الزراعة (ثانوية هيمو) واستغرقت المدة
خمسة عشر عاماً - ويبدو أن إبراهيم كان عنده شعور بأن راتبه في كل
شهر يقل حوالي -2000 ل.س -عن زملائه – وانه دفع ضريبة 15سنة
مستبعداً عن مجال عمله) حاملاً طاولته على ظهره - كما جاء في جريدة
البيان – ولكنه،لا يعرف طبيعة –المدافع عن الفساد الذي حاول
إبراهيم فضح عالمه في عدة مقالات:عاش الفساد-عاجل جداً إلى وزير
الكهرباء- كما يبدو،بالإضافة إلى انه لم يقبل عن أهله الكرد منذ
بداية وعيه وحتى هذه اللحظة.
ان إبراهيم اليوسف كما اعرفه , في كل مرة يقول لنفسه : هذا آخر
مقال لأن جيلا جديدا تربى وسيكمل الطريق إلا انه لا يصدق في توبته...