من
صديقه
:
توفيق
عبد
المجيد
وحيد
أنت
أخي
إبراهيم
والحمل
ثقيل
الظهر
تقوس
واحدودب
،
وينابيع
الدماء
تفجرت
لأن
الصخرة
مسننة
الرؤوس
،
حادة
الحوافي
كالسكاكين
والخناجر
الجاهزة
الفاغرة
الفم
وهي
الآن
–
الدماء
-
تستعد
للهروب
من
هذا
الجسد
الهدف
من
هذا
الجسد
الضحية
من
هذا
الجسد
المدمّى
،
المرمي
أرضاً
بين
أيدي
الجلاد
الجزار
أجل
!
تستعد
للهرب
إلى
حيث
الأمان
والاستقرار
وحيد
أنت
!!
أخي
إبراهيم
والحمل
ثقيل
من
الدوار
،
والغثيان
،
والوحدة
،
وفقدان
التوازن
أخشى
عليك
!!
من
السقوط
،
من
على
صهوة
جوادك
أخشى
عليك
!!
الحمل
ثقيل
ثقيل
ثقيل
!!
وساحة
جارجرا
مازالت
تغط
في
نوم
عميق
حتى
أيقظتها
أحداث
ماسأوية
دامية
بحق
شعب
آمن
،
يبغي
الحياة
ولا
شيء
سوى
الحياة
تستفيق
ساحة
الشهداء
هذه
من
نوم
كابوسي
من
نوم
ثقيل
عميق
من
ليل
شديد
السواد
وتتذكر
ماذا
جرى
هنا
بالأمس
؟؟؟
ناسية
أن
الأمس
كان
مئات
من
الأعوام
وأن
أهل
الكهف
،
لم
يعودوا
نياما
لقد
شبعوا
من
هذا
السبات
الدهري
الطويل
وحيد
أنت
أخي
إبراهيم
!!!
والحمل
ثقيل
!!
لقد
تململت
الأشلاء
،
لقد
تحركت
الأعضاء
ثم
سلكت
الطريق
المفروش
بغير
الأزهار
المفروش
بالعقبات
والنتوءات
وخطت
الخطوة
الأولى
باتجاه
المكان
الذي
شهد
تمثيلاً
بهذا
الجسد
شهد
تقطيعاً
لهذه
الأشلاء
باتجاه
الشمس
ليبعث
الجسد
من
جديد
،
استجابة
للولولات
،
والصرخات
،
والأنات
للدماء
الغزيرة
،
والدموع
الكثيرة
فسارت
القدمان
أولاً
ثم
تبعتها
الزندان
لتنضم
إلى
بقية
الأشلاء
الممزقة
وكان
الموعد
والمكان
حيث
الدماغ
نم
يا
أخي
إبراهيم
!!
فالساعة
قد
تجاوزت
الثالثة
صباحاً
أخشى
عليك
لأن
الحمل
ثقيل
ثقيل
هاهو
(
نصير
الفقراء
والمحرومين
)
يبدأ
دورته
الأولى
بسفك
الدماء
وهاهو
رئيس
(
المستضعفين
والجياع
)
بملاينهم
العديدة
يستفتح
ولايته
مشهراً
سيف
العدل
يقطع
به
الرؤوس
التي
قد
أينعت
يعيد
إلى
الأذهان
دورة
العنف
والدم
نم
يا
أخي
إبراهيم
!!
فالحمل
ثقيل
ثقيل
!!
والحلم
الوردي
قد
ينسيك
تعب
النهار
وأرق
الليل
الطويل
بشراك
!!!!!
لقد
استيقظ
الشهيد
قاسملو
استيقظ
الشهيد
شرفكندي
استيقظ
سيد
الشهداء
القاضي
محمد
واستيقظ
أهل
الكهف
بعد
مئات
من
السنين
لينضموا
إلى
اعتصامك
السلمي
نم
يا
أخي
إبراهيم
!!
يحق
لك
الآن
أن
تنام
بعد
أن
أيقظت
الجميع
لصلاة
الفجر