Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   

هل يمكن تجاوز حالة التشظي الكردية الراهنة و بناء إطار مرجعي عام؟
rojava.net 12.07.2005

حسن برازي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 "أفكار أولية للمناقشة



مقدمة لابد منها ...........
 
قرأت هذا المقال للأستاذ عارف جابو وفضلت بقاء العنوان على حاله لما يحمل هذا
العنوان من دلالات ومعاني للشارع الكوردي في سوريا ، بالإضافة إلى أن الأستاذ
عارف جابو طرحها كأفكار أولية للمناقشة ،وهذا ما جعلني أن أدلي بدلوي كمتابع
للشأن العام السوري والخاص الكوردي لعلي أوفق في توضيح بعض النقاط التي يمكن أن
تكون بداية المناقشة و(ليس العمل) لتجاوز المرحلة الراهنة التي تعيشها الحركة
الكوردية في سوريا ،ولن أبدأ منذ تأسيس الحركة وإنما سأبدأ من مرحلة الاعتقال
التي طالت معظم قيادة البارتي آنذاك ، ومن هناك حيث بدأ الخلاف الأول الذي
تغلغل في جسد البارتي ، وأصبح كل واحد من القيادات يدعم تكتل ما داخله ، ومنهم
الدكتور نور الدين ظاظا والأستاذ عبد الحميد درويش وآوصمان صبري
وأصبحت اللجان المحلية تصدر البيانات ضد أشخاص من القيادة مثل ( محلية عامودة
التي أصدرت بياناً بمقاطعة حميد حاج درويش )وازدياد الخلاف بين القاعدة
والقيادة والتي أصبح كل عضو منهم يغني على ليلاه ،وينافس الأخر لابدافع التنافس
الشريف وإنما بقصد إقصاء الطرف الأخر من الحياة الحزبية ،وهذه الأسباب تعود إلى
ضعف الإدراك من القيادة السياسية للحياة المدنية لأن معظم قيادات الحزب كانت ذو
تكوين عشائري ومن الملالي المتأثرين بفلسفة الديانة الإسلامية ،والمثقفين منهم
متأثرين بالفكر الماركسي الذي طغى آنذاك على المجتمع الكوردي ،وبالتالي فإن
مجملهم انهالوا من المدارس الإقصائية التي لم تقبل بفكرة الاختلاف مع الأخر
بالإضافة إلى التخلف والعصبية القبلية المنتشرة في قواعد الحزب والمجتمع
الكوردي ، ونتيجة لاندلاع ثورة أيلول 1961في كوردستان العراق ودور البارز
للقائد ملا مصطفى البارزاني في تكوين البارتي وترأسه الروحي للحركة الكوردي في
سوريا والعراق بخاصة، جعل معظم قيادات وقواعد الحزب ينظرون إليه على أنه طريق
الخلاص الوحيد للشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان ،وبالتالي هذه الحالة
العاطفية أثرت بشكل عام في الأحزاب الكوردية ،مما أدى إلى سعي بعض القيادات أو
الأحزاب إلى طمس خصوصيتها في سوريا وأصبحت تنشط في كثير من الأحيان ، ويرتبط
نشاطها مع نشاط الديمقراطي الكوردستاني ،مما أدى إلى استغلال هذه الحالة
العاطفية من قبل السلطة في سوريا لتوجه الأنظار إلى الخارج الكوردستاني بدلا من
الخاص الكودي في سوريا ،وبعد انتكاسة ثورة أيلول الوطنية ،حاولت السلطة أن تخلق
بدائل عن الحركة الكوردية ،وذلك من خلال تأسيس جمعية المرتضى ،ولكنها لم تكن
تُشبع الرغبات أو العواطف الكوردية وبالتالي فشلها ،وليس لأن الحركة الكوردية
كانت قادرة عزلها لأنها كانت تعاني من الانقسامات وضعيفة ،وبالتالي كانت
الأرضية مؤهلة لخروج حزب قادر على إشباع هذه الرغبات والتغلب على حالة الانكسار
التي خلقتها ثورة أيلول وفي تلك المرحلة بدأت الحركة الكوردية في سوريا تحقق
المكاسب نتيجة عدم تفرغ النظام للملف الكوردي بسبب قيام حركة الأخوان المسلمين
،واجتياح الإسرائيلي للبنان ، وأدت إلى خروج الجماهير الكوردية لأول مرة
للاحتفال بعيد نوروز وفي جميع مناطقها ،ولكن تم استغلال هذه المكاسب بتحالف مع
حزب العمال الكوردستاني (pkk) وكان من أسباب نجاح هذا التحالف 1- ضعف الحركة
الكوردية وتشتتها2- فراغ الذي كان يعيشهُ المجتمع الكوردي بعد فشل ثور أيلول 3-
التربية الكوردستانية لأعضاء الأحزاب الكورديةوجماهيرها 4- ارتباط مصالح النظام
الآنية مع (pkk) 5- سقف مطالب الحركة الكوردية والتي كانت في أغلب الأحيان
ضبابية وغير مقنعة وبالمقابل كان سقف مطالب (pkk ( عالية وواضحة 6- بالإضافة
إلى الدعاية الإعلامية الكبيرة لها والمدعومة من قبل النظام 7-عدم وجود برامج
عملية تستقطب الشارع الكوردي .
كل هذه الأسباب جعلت من الحركة الكوردية في سوريا واقعة تحت تأثيرين مختلفين من
حيث المبدأ والمتفقين من حيث المصالح الآنية ،والتي جعلت الحركة الكوردية أو
قيادتها تفقد بوصلتها في التعامل معهما ، وبالتالي انقسمت على نفسها حتى تعدى
عددها دزينة من الأحزاب لها نفس البرامج تقريباً ،ونفس الرؤى السياسية ،ولكنها
تختلف في التفاصيل أحياناً ( وفيها يكمن الشياطين) ومنها مثلما كان في مرحلة
سابقة الاختلاف على القشور أكثر من المضمون (مسألة الالتزام بالماركسية
اللينينة أو الاهتداء بها) ،والموديل الجديد الديمقراطية لتبرير حالة التعددية
المفرطة والتعامل مع بعض الأحزاب حتى ولو كانوا لايتعدون عدد أصابع اليد وتكريس
وجودهم بالتعامل معهم كأمر واقع ليس إلا ، وهذا ما أثر بشكل سلبي على الشارع
الكوردي وجعل منه على قطيعة مع حركته التي من المفروض أن يكون حكماً في مابينها
لتبيان الخطأ من الصواب ، وبعد هذا العرض سأنتقل إلى ما ورد في ( كيفية بناء
مرجعية كوردية )
المرجعية الكوردية ؟!
يمكن بناء مرجعية كوردية بإرادة قيادات الحركة الكودية في سوريا ، التخلص من
العقلية التي تّربوا عليها خلال العقود الأربعة الماضية ، وسأورد بعض الأمثلة
التي تؤكد ما كتبته الآن ) بناء التحالف الديمقراطي الكوردي بين الأحزاب
الثلاثة –اتحاد شعبي – اليساري – البارتي 1986) ومن ثم التحالف الثاني في
التسعينيات ( اتحاد –يساري- تقدمي –الوحدة فيما بعد) ومجيء الجبهة الديمقراطية
على شاكلة التحالف ليجمع نفس الأسماء ولكن بأشخاص مختلفين ،والوحدات الاندماجية
بين بعض الفصائل (حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا /يكيتي /) ووحدة
الحزبين (اتحاد واليساري في حزب أزادي الكوردي ) وتجمع الكل تحت اسم مجموع
الأحزاب الكوردية ، فهل كان يقف وراء هذه الأطر سوى القيادة ،وهل هناك اجتماعا
ت في الأطر (تحالف –جبهة –المجموع ) سوى على مستوى القيادة ؟ وهل فعلاً توحد
حزب أزادي ( مع مباركتي لهذه الخطوة الجريئة) إلا سوى بمبادرة شخص الأمين العام
الأستاذ خير الدين مراد ؟ والترحيب بها من قبل قيادة الاتحاد الشعبي ، هذا كله
يدل على أن القيادات الكوردية تستطيع بناء مرجعية كوردية مادام أنها تستطيع أن
تجتمع متى ما أرادت ،ولكنها تفتقر إلى روح الشجاعة والتضحية في سبيل القضية
التي تتقزم أمام المنصب ، أي أن إشكالية بناء مرجعية كوردية هي إشكالية بنيوية
في قيادات الحركة ليس إلا !!
فجميع الأحزاب متفقة على أن الوجود الكوردي هو تأريخي في مناطقه /الجزيرة
وكوباني وجبل كوردداغ/ والتي تدخل الخارطة السياسية السورية التي تجمعنا فيها
مع الأخوة العرب بغير إرادة منا ؛ وفي غفلة كانت الحدود تُرسم لقطع أوصال
كوردستان والتي لم تتوحد يوماً تحت هذا الاسم ولم يتوحد العرب تحت اسم الوطن
العربي ولكن من حقنا أن نحلم في وحدة كوردستان ويحلم العرب في وحدة الوطن
العربي ولكن دون نفي ( الأمازيغ والنوبيين ) وهذه النقطة أخر ما يناقشها المرء
وخاصة مع الغير وأنصع الأمثلة على ذلك هي قضية كركوك في كوردستان العراق ،ولكن
هذا لاينفي أن يتضمن برامجنا شرح واضح لحقوقنا كما نفهمها نحن لاكما يفهما
الأخوة العرب .
أما بالنسبة للبرنامج السياسي للإطار فهي منجزة تقريباً سواء أكانت برنامج
التحالف أو الجبهة التي وافق عليها أحزاب التحالف ،ولا تختلف الأحزاب الخارجة
عن هاذين الإطارين ولكن عندما يُراد الاتفاق على الصيغ النهائية لها، فإن
الجزيئات الصغيرة تطغي على الكبيرة ،بحيث تصبح سدوداً لا يمكن تجاوزها (أو خطوط
حمراء ممنوع الاقتراب منها) ،ويحاول المختلفين تسويقها إلى الشارع الكوردي
بطريقة بسيطة ، بحيث يًظهر المختلف على حق ،وتخرج مناقشات القيادات الكوردية
إلى الشارع ويستغلها البعض بسلبية تصل إلى حد تخوين الآخرين وهذا ما يجعل
الخلاف يبقى على أشده في الشارع الكوردي وخاصة في القواعد الحزبية ،والتي
تتعامل في أغلب الأحيان على الأفعال ورداتها ،مما يؤثر على الفعاليات
الاجتماعية والمثقفين الكورد فإما أن يبقوا بعيدين عن الحركة أو يكونوا تابعين
لأحزابها ومدافعين ومتمسكين أكثر من الأعضاء بخطوطها السياسية والأمثلة على
ذلك (مجلس العام للتحالف حيث لم يقم هذا المجلس بحل أي خلاف بين أحزاب
المنضوية تحت لوائها – ومنها الخلاف الذي وقع بشأن الانتخابات بين الحزبين
الوحدة الديمقراطي واليساري ،ولم تحاول هذه اللجنة الضغط على التقدمي للتنازل
عن تحفظاتها المتكررة في نشاطات التي قام بها التحالف في إطار الكل الكوردي أو
الكل الوطني) وبالتالي لاأرى من الضروري مشاركة هذه الفعاليات في أطر هي قريبة
من الحزبية أكثر مما هي قريبة من الاستقلال عنها .
ولذلك أرى من الضروري خلق مبادرات من قواعد الحزبية للضغط على قياداتها ،وذلك
من خلال المشاركة العملية في اتخاذها وتفاعل مع بعضها البعض لتبقى على اتصال
مادام القيادات لم تقطع علاقاتها ،وتجتمع مع خلافاتها ،والتي تخلقها هي وتسوقها
كبضاعة استهلاكية للقواعد لإلهائها عن المشكلة الرئيسية والمتجسدة في السلطة
أولا وفي القيادات ثانياً ، وهنا أود الاعتذار من الأستاذ دارا كيلو صاحب
الفكرة الرئيسية لهذه المناقشة لأنني قمت بالاعتماد على ماورد في مقال الأستاذ
عارف جابو ،وأشد على أيدي الإخوة الذين يطوحون الأفكار الجادة لخلق الأرضية
للعمل المشترك الكوردي لعلها تصبح مادة للمناقشة في داخل أحزابنا الكوردية
للخروج من هذا الواقع الأليم الذي تعاني منها .

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي