Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

rojava@rojava.net

 
   

بيـــــــــــــــــــــــــان
rojava.net 12.07.2005  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصلية في الشخص
الإنسـاني
المادة /10/ ف1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
الناس جميعاً سـواء أمام القانون وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دون
تميز ، كما يتساوون في حق الحماية من أي تميز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض
على مثل هذا التميز
المادة /7/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسـان

 


بيان
تتابع المنظمة السـورية لحقوق الإنسـان بقلق بالغ الأوضاع اللانسانية التي تتعامل بها إدارة سجن دمشق المركزي مع المعتقلين السياسيين والتي مردها فيما يبدو النظرة المتخلفة للمعتقل السـياسي على أنه عدو الله والوطن تلك النظرة التي لم تتطور مع رياح التغير التي إجتاحت العالم بأسره منذ بداية عصر التنوير في أوربا والتي إجتاحت العالم بأسره تقريباً في حين أنها ما زالت وللأسف
الشديد في عالمنا العربي تعود لجذورها التاريخية في العصور الوسـطى نتيجة الخلط ما بين مفهومي الوطن والسـلطة وإستمرار النظر للمختلفين بالرأي على أنهم أعداء الله والتاريخ و الوطن .ونتيجة لذلك يدخل اليوم السادس للإضراب الجماعي المفتوح عن الطعام والذي أعلنته النائب مأمون الحمصي إضاقة إلى حوالي مائة معتقل سياسي كردي إحتجاجاً على الأوضاع المتردية وظروف الإحتجاز السـيئة والمخالفة لجميع قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء .
إن المفاهيم والقيم التي تحكم السجون كانت قد تطورت بفعل الحركات الإصلاحية في القرن التاسع عشر وقد أرخى ذلك بظلاله على التشـريعات العقابية لاسيما منها المتعلقة بمعاملة المعتقل السياسي والتي أوصت بمعاملته بطريقة حسـنة بإعتباره صاحب عقيدة ووجدان ، وأفضل من تلك المعاملة المخصصة للسـجين الجنائي الذي غالباً ما يكون باعثه لإرتكاب الجريمة نوازع غير كريمة .
غير أنه في الواقع العملي فما زالت تفرض على المعتقل السياسي في سـجوننا معاملة إنتقامية أسـوء بكثير من المعاملة المفروضة على السجين الجنائي بهدف إخضاعه لظروف مشددة في السجن مما يزيد القسوة عليه بطريقة تنفيذه للعقوبة مما لا يليق والموقف الرسـمي والمعلن من التطوير و التحديث وترسـيخ دولة القانون والمؤسـسـات .
فالزيارة بالنسبة للسـجين السياسي شـهرية وتتحكم بها مزاجية القائمين على إدارة المعتقل من عناصر الأجهزة الأمنية و في معظم الأحوال لا ينظر إليها على أنها حق للمعتقل السياسي وإنما وسيلة لفرض الإذعان على أسرته ومؤيديه ، ومن الجدير ذكره أن الزيارة إلى سجن صيدنايا العسكري بالنسبة للمعتقلين السياسيين كانت مقطوعة وإستمر هذا الوضع الشـاذ ما يقارب
 السنتين ..!!
في حين أن الزيارة للسجين الجنائي إسبوعية ودورية وتشـمل إضافة لأفراد عائلته أصدقائه وأحبائه دونما تميز..؟؟.
وبالنسبة للحجز الإنفرادي فهو الأصل وهو الأسـاس الذي تقوم عليه العقوبة بالنسـبة للمعتقل السياسي بهدف إخضاعه لعقوبة مشددة تبعاً لظروف السجن ( عقوبة لم يرد ذكرها في منطوق الحكم الصادر بحقه ) وإتما تطبق عليه بإرادة منفردة من القائمين على المؤسـسة العقابية وذلك لفرض حالة من الإنهيار النفسي والإحباط العنوي عليه جراء إنقطاعه عن العالم الخارجي في حين أن الحجز الإنفرادي عقوبة تأديبية للسـجين الجنائي تفرض فقط في حال إرتكابه للمخالفة ، وهي مؤقته
بالنسبة إليه وتتراوح مدتها ما بين الثلاثة أيام والشـهر في أسـوء الأحوال
..؟؟
ومما يجدر ذكره هنا أن معتقلي ربيع دمشق وعلى رأسـهم عالم الإقتصاد الدكتور عارف دليله كانوا وما زالوا يمضون عقوبتهم في الحجز الإنفرادي منذ ما يقارب الأربع سنوات .وبالنسـبة للخروج للتنفس فهو يومي ودوري بالنسبة للسجين الجنائي ويستمر من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الساعة الواحدة والنصف ظهراً ، بعد الغذاء يسـتمر من الساعة الثالثة والنصف ظهراً وحتى الساعة التاسعة والنصف ليلاً وتمارس فيه جميع الأنشطة والرياضات وحتى الإتصال عبر الهاتف العمومي . في حين أن الخروج للتنفس بالنسبة للمعتقل السياسي يكون لمرتين في الإسبوع فقط
ولمدة نصف سـاعة وبشرط كئيبة كأن يخرج المعتقل للتنفس منفرداً ويمنع عليه خلالها التحدث أو التواصل مع أحد . بالنسبة لإحتياجات السجين الأساسية كالطعام فهو يصل للسجين الجنائي خلال مدة لا تتجاوز الأربع والعشرين ساعة على طلبه ودفع ثمنه ، إضافة لتمكينه من الحصول على الطعام الجاهز من الندوة في حين أن مصادر منظمتنا تشـير أنه على المعتقل السياسي في بعض الأحيان
الإنتظار لمدة أكثر من عشرة أيام ليصله الطعام الذي كان قد أوصى عليه ودفع ثمنه .
بالنسبة للحق بالقراءة فالسجن المدني يحتوي على مكتبه ضخمة تتضمن كتب من مختلف الأنواع ويمكن للسجين الجنائي الإشتراك الدوري بها والحصول على بطاقة إرتياد لها ، كما يمكن له إستعارة الكتب منها . في حين تفرض على المعتقل السياسي قراءة الصحافة الرسمية فقط فيما إذا رغب
بالقراءة لتكون عقوبة إضافية لم ينص عليها القانون ألا وهي عقوبة المنع من القراءة ، وفي حال رغبة ذويه بإيصال بعض الكتب له فإن ذلك مرهون بمزاجية القائمين على إدارة السجن من ضباط الأمن الذين أعطوا لأنفسـهم الحق في إختيار و إصطفاء مادة القراءة للمعتقل . كما أن ممارسة الحياة العادية بتقليص الفوارق بين حياة السجن وحياة الحرية متاح إلى حد ما عند السجين الجنائي فوسـائل الترفيه من راديو و مسجل وتلفاز وحتى الستاليت إضافة للصحف والمجلات من مختلف الأنواع متوفرة له ، عكس ما هو الحال بالنسبة للمعتقل السياسي الذي لا يستطيع ممارسـة تلك الحقوق .
هذا عدا عن المعاملة التي ينبغي أن تحفظ الكرامة وتقدير الذات فهي وإن كان يحكمها المصالح في أحيان كثيرة في السجن المدني إلا أنها تبقى أقضل حالاً بما لا يقاس من مثيلتها في السجن السياسي والتي وصلتنا صور مخزية منها مع الكاتب على العبد الله الذي فرض عليه أحد العناصر ممن هم في عمر أولاده أن يستدير على الحائط أو أن ينبطح على الأرض كلما رآه .
من كل ذلك فما زالت السياسة العقابية بالنسبة للمعتقل السياسي ثأرية إنتقامية هدفها الإيلام والقصاص والتحقير وفرض الإذعان و الإحباط وجعل المعتقل السياسي عبرة لمن لا يعتبر لاسيما بفرض العزلة عليه ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي بهدف تدميره نفسياً ومعنوياً .
إننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ ندين هذه الممارسات التي تتناقض مع القواعد الدنيا لمعاملة السـجناء فإننا نطالب الحكومة السـورية وعلى رأسـها وزارة الداخلية التدخل وبالسرعة القصوى نظراً لحالة العجلة الزائدة لوضع حد لهذه الإنتهاكات المنافية للمواثيق والمعاهدات الدولية ، ولإلزام القائمين على إدارة السجن السياسي المدني لمراعاة القواعد الدنيا الواجب إحترامها لمعاملة
السجناء المتعارف عليها دولياً وفي أسوء الحالات جعل السجون مكاناً لا تظهر فيه أي تفرقة في المعاملة وذلك بتطبيق قانون السجون على المعتقل السياسي أسوة بالسجين الجنائي والسماح له بالخروج من حجزه الإنفرادي وممارسة الأنشطة الضرورية داخل السجن و إحترام حقه بالخلوة دونما إختراقات من أي نوع , والسماح بمنحه وقف الحكم النافذ أسوة بالسجناء الجنائيين كون هذه المنحة تتعلق بطريقة تنفيذ العقوبة فقط ، والإرتقاء من حيث النتيجة بالنظرة للمعتقل السياسي بوصفه مواطناً مختلفاً بالرأي مع الإدارة السياسية لا بوصفه عدواً للوطن .

دمشـق 10/7/2005 مجلس لإدارة

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

اتصل بنا

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي