تجنباً للرقم عشرة الذي عرف به "مؤتمر حزب البعث
الفائت" وتخليداً لشهداء انتفاضتنا المباركة تم تسمية المؤتمر بمؤتمر
12 آذار الذي عقد تحت الشعارات التالية.
• من أجل تثبيت القرارات المتخذة بحق الرفاق الذين تركوا الحزب في
الفترة الأخيرة.
• من أجل إشاعة الحريات العامة لتشكيل كتل وتجمعات جديدة كما هو الحال
في نشوء " تيار المستقبل. جواني كرد. خورت كورد. ماف إلخ...".
• من أجل غلق الأبواب أمام دور المرأة الكردية والاكتفاء بما استجد
لهذا الدور في تيار المستقبل لا سيما وأن باقي الأحزاب الكردية لم يعد
بإمكانها الدفاع عنهن وحمايتهن.
• من أجل انتخاب قيادة واسعة الانتشار متعددة الصلاحيات.
• من أجل التفرغ للحالة السياسية لشعبنا الكردي في كردستان سوريا لتنال
الحييز الأكبر من اهتماماتنا والتي كانت موجهة في معظمها نحو الأجزاء
الأخرى من كردستان مع السماح للأفراد للقيام بذلك الدور.
• تعطيل العمل بالنظام الداخلي والمنهاج القديمين نظراً لنفاذ صلاحيتها
وبطلان مفعولهما.
ـ افتتح المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً على أرواح شهداء كردستان
وبصورة خاصة شهداء 12 آذار والشيخ الشهيد الخزنوي وقرأت الفاتحة على
أرواحهم.
ـ انتخبت هيئة لرئاسية المؤتمر، وقرأ التقرير العام المقدم من قبل
اللجنة المركزية السابقة، واستعد أعضاء المؤتمر لمناقشته كالعادة لكنهم
سرعان ما انتقلوا إلى موضوعات أهم.
ـ قُرأت الرسائل والاقتراحات الواردة من مختلف الأحزاب والمنظمات
الشقيقة والصديقة. كذلك الواردة من المنظمات التابعة للحزب والتي لم
تتمكن من إرسال مندوبيها إلى المؤتمر واتخذت التوصيات اللازمة بخُصوصها.
ـ ناقش المؤتمر بإسهاب مسيرة الحزب الممتدة من المؤتمر التاسع ولغاية
عقد هذا المؤتمر. بدءً من الانتخابات الفرعية والمنطقية التي تلت
المؤتمر التاسع للحزب، وإلغاء بعض نتائجهما، والتعيينات التي تلتهما.
وصولاً إلى التحاق ذلك العدد المستهان بهم بنصر الدين وما إلى ذلك.
ـ تم الوقوف بإسهاب على مجمل حوادث 12 آذار الدامية بدءً من العراك
الذي حصل على أرض ملعب كردة القدم في قامشلو وقتل ثلاثة أطفال. مروراً
بحوادث ما بعد مقتل الشهيد الشيخ محمد معشوق الخزموي.
ـ وقف المؤتمرون مطولاً عند تلك الحوادث التي غيرت الكثير في المعادلات
السياسية. ليس فقط على الساحة الكردية السورية فحسب. بل على امتداد
الساحة السياسية السورية بشكل عام، والتي استطاعت أن تنقل معاناة شعبنا
في هذا الجزء الصغير من كردستان إلى المجتمع الدولي. تلك الحوادث التي
ما زالت تتفاعل آثارها حتى هذه اللحظات، وبناء عليه. فقد رأى المؤتمرون
وبالإجماع أن يمكنوا أنفسهم كأفراد، وحزبهم كفصيل متقدم ضمن الحركة
الوطنية الكردية في سوريا من مجمل التطورات الحاصلة واستيعابها
استيعاباً كاملاً، للنهوض بأعباء المرحلة الحالية والمستقبلية، وتوصل
المجتمعون إلى جملة من القرارات الهامة التي ستمكنهم من ذلك وبكل جدارة
مستفيدين من إرث البارتي ونضاله الطويل عبر المراحل المتعددة.
نورد هنا بعضاً من تلك القرارات على سبيل المثال:
ـ استحداث منصب رئيس للحزب يتمتع بصلاحيات كبيرة، ومنصب نائب للرئيس،
بالإضافة إلى منصب سكرتير اللجنة للمركزية دون الإعلان عن أسمائهم
وأسماء أعضاء اللجنة المركزية، واتخذت قرارات مناسبة لمنع تسرب أية
معلومة بذلك الخصوص.
ـ توسيع حجم ومهام المكتب السياسي بحيث يمكنه من إدارة وتوجيه المكاتب
المستحدثة في القيادة. ومنها
1. مكتب للشؤون الدبلوماسية.
2. مكتب خاص بالشؤون الاجتماعية.
3. مكتب خاص بالشؤون الثقافية، والإعلامية.
4. مكتب خاص بشؤون الاتصالات وتوزيع البيانات والمعلومات.
5. مكتب خاص بشؤون أمن الحزب.
على أن تعمل تلك المكاتب تحت إشراف المكتب السياسي. مع منحهم صلاحيات
ميدانية في حالات الطوارئ التي يمكن أن يعلنها رئيس الحزب طالما بقيت
السلطات السورية تعمل بموجب الأحكام العرفية.
ـ استحداث لجان منطقية جديدة بحيث تستطيع ضبط الأمور التنظيمية
واستيعاب النشاطات الميدانية في كل مدينة وقرية كردية.
ـ اعتبر المؤتمر يوم 12 آذار يوماً تاريخاً لهذا الجزء من كردستان سمي
بيوم الشهداء، على أن يصدر به أعلى وسام يمكن تقليده لأرفع عمل مميز
على الصعيد القومي لهذا الجزء من كردستان واعتباره يوم عطلة رسمية.
ـ أقر المؤتمرون إصدار ميدالية باسم " الشيخ محمد معشوق " يمنح لأمهات
الشهداء اللواتي يفقدن أبناءهن في سبيل قضيتنا القومية.
ـ أقر المؤتمر إصدار ميدالية تمنح لأحسن عمل يدر بالفائدة لصالح قضيتنا
القومية. على أن يقلد الفائزين به في يوم 12 آذار من كل عام.
هذا واتخذت توصيات تمنح المكتب السياسي للحزب حق إقرار مواصفات تلك
الأوسمة وشروط أهلية تقليدها مقروناً بمصادقة رئيس الحزب. بخلاف تقليد
وسام 12 آذار حيث حصر تقليده برئيس الحزب وبقرار منه فقط.
هذا وقد أقرت خطط محكمة وآليات عمل بالإجماع للتمكن من استيعاب الغليان
الجماهيرية على الساحة الكردي السورية بغية تفعيلة بطرق منطقية ودفعه
عملياً نحو تحقيق أهداف شعبنا الكردي القومية والوطنية مستفيدين من
التطورات الحاصلة في السياسة الدولية. بقصد تمكين الشعوب المقهورة من
نشر الديمقراطية في بلادهم. بعيداً عن الإستقواء بالخارج. بخلاف ما
كانت تفعله السلطات السورية عندما كانت تلتصق حتى درجة الذوبان
بالمعسكر الشرقي وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي السابق لضرب معارضيها
بأسلحتهم الميدانية والفكرية والمنهجية، وليس تيمناً بمحاولاتها
الحالية المستميتة لإرضاء أمريكا والدول الغربية والدولة العبرية وحتى
تركيا. لترك هذه السلطات وشأنها بغية إسكات صوت المعارضة الوطنية
والقومية داخل البلاد، ولتغض الطرف عن نهبها لأموال خزينة الدولة،
وإنما أقر المؤتمرون تلك الخطط وآليات عملها لاستيعاب جماهيرها الشابة
الطموحة والتواقة للوصول إلى أهدافهم المشروعة. وليمكن الحزب من قيادة
جماهيرها قيادة حكيمة في الأوقات المناسبة بعيداً عن الشعارات البراقة،
والمصالح الحزبية الضيقة، وليس بالتوافق مع مصالح السلطات الأمنية
الحاكمة التي تتآمر على أمن شعبنا وعلى نهب أمواله وممتلكاته...
آه .....آه..... ماذا..؟؟. ما الأمر ؟؟... لا شيء.. يا بابا... لقد
تأخرت عن موعدك.....
ماذا.؟؟؟. حقاً أنه كان حلم يستحق أن تلغى من أجله إكماله كل المواعيد...
لا حول ولا قوة إلا بالله... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
محمد سعيد آلوجي