H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


القضية الكردية في ميزان السلطة والأحزاب الكردية
 

 rojava.net 11.06.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ب. رونــــيـــــز


هناك منعطفات فاصلة في حياة الشعوب لابد من مراجعتها وتقيمها والاستفادة منها
قدر الامكان لأنها في النهاية قضايا إنسانية تتعلق بشعوب وليس بأشخاص أو فئة
محددة وحتى تكون هذه المراجعة دقيقة يجب أن تكون نابعة من الحـس الوطني مبتعداً بذلك عن الترفع والأنانية الحزبية أو الفئوية لأن محصلة النضال دائماً تكون في ذاكرة الشعوب وليس لمصلحة حزب واحد.
ومع استمرار النضال الكردي في سوريا لنيل الحقوق الشرعية والتحول الحاصل في العملية النضالية في الفترة الأخيرة منذ ملصقات / 5 / تشرين الأول /1992/ إلى أحداث آذار/2004/ ، مروراً بعدة منعطفات ومن ثم المسيرات التي رافقت جثمان الشيخ معشوق الخزنوي أو التي طالبت بكشف الحقيقة عن اغتياله بغض النظر عن الأسلوب والمكتسبات ما هي إلا عملية نضالية تعبر عن التضحية و الإرادة في سبيل تغير الوضع الكردي المضطهد إلى شعب له حقوقه الكاملة إسوة بباقي الشعوب ، وهذا يعني عدم التوقف عن النضال السلمي بكل أشكاله التي تحافظ على وحدة الشعب وعدم الاستهتار بقدراته .
لذلك لابد من التوقف وبتمعن على وضع الجماهير التي احتشدت في القامشلي لاستقبال جثمان الشيخ معشوق الخز نوي إثر اغتياله ، والمظاهرة التي دعا لها الحزبان (أزادي ) و( يكيتي ) حيث التوقف بشكل جدي على طبيعة المظاهرة والشعارات التي رفعت والأعمال التي رافقتها، وسلوك السلطة تجاه هذه الظاهرة وإلى ماذا يوحي في تعامله الإزدواجي .
لا يختلف اثنان أن الجماهير التي رافقت جثمان الشيخ معشوق الخزنوي والمظاهرة
التي دعا لها الحزبان كانتا سلميتين بكل المقاييس العالمية مع العلم أن السلطات
لم تتدخل في المسيرة الأولى وتعاملت معها بكل حرص ، ربما خوفاً من تكرار ما حدث في آذار و خلط أوراق النظام ، الذي يمر بظروفٍ صعبة في هذه المرحلة ، ولولا تدخل السلطات في منع وقمع المظاهرة الثانية لكانت الأمور على عكس ما آلت إليه ، وتدخل السلطات لا يأتي من حرصها على مصلحة الوطن كما يروج له ، بل لزعزعة اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب السوري ، والعمل على خلق أعداء وهميين لكل فئة على حدة ومغازلة كل طرف في زاوية من زوايا هذا الوطن ، كما أن تعامل النظام مع كل حالة بخصوصية معينة يخلق أسئلة لا صعوبة في الأجوبة عليها ، ولكن تبقى تشكل نموذجاً من الأنظمة التي تبتكر دائماً كيفية الانتصار على شعوبها وتـتـلذذ بما تبتكره.
من هنا يجب أن يكون لدينا نمط معرفي يعتمد التحليل والملاحظة الدقيقة لمجريات
الأمور، وعلى أي آلية نضالية نعتمد لكسب الرأي العام في ظرف أصبح النضال من خلال وسائل الإعلام لها أهمية وميزة خاصة ، وبالامكان تسخير أكبر قدر ممكن من العمل الجماهيري والوحدوي الذي يفرض ذاته في سبيل تعاطف إعلامي يبـين بدوره
الوجه الحقيقي للقضية في مواجهة أي تضليل يمـس شرعية القضية الكردية
.ومع وجود العمل الحزبي والنضال الجماهيري السلمي المترافق لهذا العمل الذي يأخذ أشكال متنوعة نـبيـن من خلاله أحقية الكرد في حقوقه الشرعية حسب المواثيق الدولية ، وأن نتقدم خطوات نحو الأمام باتجاه الطريق الصحيح وأي تراجع على الصعيد السياسي في هذه الظروف يعتبر كارثة معنوية للشعب الكردي الذي ملّ الفشل الذي رافق الأحزاب على الصعيد الايدولوجي ، وإذا تطور العمل باتجاه وضع الجماهير في مواجهات غير متزنة وغير مدروسة لطبيعية النظام والمرحلة معاً سوف نعود إلى العمل الفردي والذي يفرض إعجاب كل حزب بما يقوم به دون النظر إلى النقد أو المراجعة الجدية كما بينا سابقاً ، فالمسيرة التي خرجت من أجل استقبال جثمان الشيخ معشوق الخزنوي يعتبر درساً سياسياً، كما يـبين مدى تأثير الحركة الكردية على جماهيرها في المسيرات العـفوية و تكون هي من ضمن المشاركين فيها ، وقد اثبت الشعارات التي طرحت والأعلام التي رفعت في المسيرة مدى احتقان وغضب الشارع الكردي من النظام السياسي السوري لذلك توجه بشعاراته وأعلامه من انتمائه الوطني نحو انتمائه القومي وهذه لها دلالات رمزية تعبر عن نفسها وعن اضطهادها المستمر من النظام ، ولا شك أن النظام السوري أولاً من يسبب زعزعة اللحمة الوطنية كما يعمل على تمزيق الصفوف من خلال ضغطها المتواصل على الشعب الكردي وتنكرها لحقوقه ، لذلك توجه الأكراد نحو الأمان النفسي والذي يتبلور في الانتماء الكردستاني.
والمعارضة ثانياً لتجاهلها للقضية الكردية وعدم الاعتراف بالأكراد في برامجها
كشركاء حقيقيين في هذا الوطن ، وثالثاً بسبب النزعة العنصرية المنتشرة وبكثرة
في أجواء سوريا نشاهد هذه المظاهر التي تعكس حالة سوريا الحقيقي في ظل نظام لا يرغب بإصلاح سياسي يقوم بتنظيم المجتمع على أسس صحيحة تخلصه من المورث الاجتماعي والسياسي السيئ الذي بني عليه. كما أن الحركة الكردية لم تكن بمستوى المسؤولية تجاه القضايا الحساسة في البلد والتي تشكل عقبة أمام اللقاءات مع الطرف الآخر لأن المشاركة في طرح الشعارات المرفوعة بشكل غير مباشر يسبب أزمة عدم الثقة ، و الكلمات التي القيت في النهاية لم تكون تعبر بشكل أو آخر عن برامج الأحزاب ومدى انتمائهم للوطن ويجب أن نقول بعض الكلمات لكي لا نظلم ، حيث طغت عليها الجانب العاطفي والحماسي لكسب عاطفة فئة من الجماهير دون إدراك لماهية ردود الأفعال تجاه هذه الأمور فإذا كانت الجماهير تعبر بشكل عفوي عن ردة فعلها تجاه سياسة النظام ، على الأحزاب أن تكون أكثرحرصاً على تحديد طبيعة العلاقة الجدلية بين الوطن والمواطن الكردي السوري ، وأن تعـــّرف المواطن الكردي بهذا الشكل.
أما أن تنجر الأحزاب وراء العمل الحماسي والعاطفي للجماهير الذي لا يستند على
برامج فهذه سابقة غير محببة في كل الظروف، فالجماهير لها نمطية خاصة عندما تغضب حيث تكون لها ردة فعل قد لا تكون إيجابية دائماً فقد تنعكس على القضية
بالسلبيات في مناسبات عديدة ، حتى لو كانت الجماهير على حق وهي كذلك ، ولكن هذا الحق يفرض عليه التزامات لابد من مراعاتها.
ليس من السهل في ظل هذا النظام الدعوى إلى المظاهرات والمسيرات لأن طبيعة
النظام يفرض على القائمين بها و في حالات كثيرة أن تقوم بردات فعل غيرمحسوبة كمل حصل في دمشق في /3/10/ 2005 وكلما كثرت المظاهرات التي لا تعبر بشكل ما عن طموحات الجماهير تفقد دلالتها السياسية ، لذلك الدعوى إلى هذا الأسلوب دون دراسة والتفاف جماهيري وسياسي يؤثر على النضال السياسي ، ولابد من معرفة أن النظام كشف أساليب جديدة في كيفية تفريق المتظاهرين أو خلق مشاكل للمجتمع من خلال الحفاظ على مصالح فئة على حساب فئة أخرى مقابل دفاع هذه الفئة عن النظام ومخططاته، وهذا لايعني أن حق التظاهر مرفوض ولكن حتى لا نفقد القيمة الحقيقة للتظاهر يجب أن تكون لنا مرجعية مع تحديد المكان والزمان المناسبين. ومن خلال قراءة موضوعية للمظاهرة التي دعا لها الحزبان (يكيتي وآزادي) لن يكون هناك أي التباس في إن العملية برمتها كانت لمصلحة حزبية صرفة ، لأن الظروف التي رافقت المظاهرة كانت توحي بلا جدل أن هناك مؤامرة مدبرة بغية ضرب الحركة الكردية والتشكيك في وطنيتها وانتمائها ، وعندما يتم تحميل المسؤولية يكون الغاية منه الرجوع عن الخطأ والعمل في إطار الجماعة الذي يفرض احترامه .
أما التهرب من الاستحقاقات الجماعية هو هروب من الأزمة التي تلازم بعض الأحزاب في عملها السياسي إلى النزعة الفردية لكسب الوقت أو بعض المؤيدين ، وبذلك تخلف أخطاء وتحمّل القضية الكردية أعباء إضافية ، لأن فقدان التوازن بين المصلحة القومية والمصلحة الحزبية والتي بطبيعتها تعمل لصالح المصلحةالوطنية و القومية يؤدي على تعميق الأزمة بين الأحزاب الكردية من جهة وبين الحركة الكردية وجميع القوى والفعاليات السورية من جهة ثانية .
وعندما نتحدث عن شكل النضال لا نقصد نشاط حزب ما، إنما نقصد الحالة التي بدأت تلازم بعض الأحزاب بشكل مرضي في دعواتها وإصرارها على خلق عوامل من شأنها تجزئة الجزء من الكل في إطارها العملي ، كما قد تزعزع ثـقة الجماهير بنفسها ، أي بعدما كانت النشاطات الجماهيرية في القامشلي تسير بكل ثقة ودون أي خوف من آيـة جهة كانت أصبح الوضع مخالفاً بوجود طابور مدعوم أمنياً ، والحزبان(آزادي ويكيتي) اعترفا بذلك عندما أعلن أن المظاهرات من الآن وصاعداً سوف تكون في مدينة حلب ودمشق وهذه خطوة نحو الوراء ليس لنوعية العمل إنما بسبب خلقها لأجواء من شأنها أعطت هذا الانطباع ، وهذه كارثة بكل معنى الكلمة وأنا لست من دعاة المظاهرات في مدينة القامشلي في السراء والضراء ولكن تبق مدينة القامشلي احتياطي قوي في دعمها الجماهيري وأي مساندة قد تلزم في المستقبل، ونتيجة لجملة من المعطيات لايمكن في ظل هذا النظام خلق سمات نضالية فردية بمعزل عن جميع القوى مهما كانت حجمها ، وهذا لايعني انتقاصاً من دور الأحزاب إنما دعوى لمراجعة المرحلة التي نعيش فيها ولكل حزب دور يمكن الاعتماد عليه في ظرف معين ولكن الأمور الجماعية أصبحت أكثر إلحاحاً في هذه المرحلة . وفي النهاية يجب توخي الحذر من أي ردة فعل ، وأن تكون الآراء في سياقها العلمي دون تجريح أو اتهام لا مبرر له ، وأن يكون النقد لسبب واحد وهو كشف الأخطاء.

 

 

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو