إلى عفرين: ما أجملك عندما حين يلونك محمد
سيدو رشو
ابراهيم ابراهيم
بالأمس فقط
كنت ابحث عن رسالة تسير باتجاهك أيها العابر من جراح أمة
غفت على أضرحة التاريخ ورحلت مع القادمين من أكذوبة القدر
السكران من سمارك رشو الكردي.
عشر سنوات أو أكثر لم نلتقي في الخانجي حلب أو في السيد
دمشق و في كل مرة كان نهاد الترك هذا و آدو نديم الآخر
يرسمونك لي بألوانهم البرتقالية في صباحات الطباشير
الملونة.
رشو من أنت..؟ رشو ما أخبارك..؟ رشو أين هذا النحات الذي
غاب في الحجر ثم تنطق سكينة لا بل مطرقة لا بل و هذا سر
القدر التافه في احتضانك دون أن تنهيك رشو أو سيدو أن ينطق
القدر نفسه ويرسم بحفنة من حكايات الشمال لوحتك الأبدية
تلك.
و هذا العفيف الحسيني يخترق القلب فيما بعد الليل بقليل
ليجاورني الجرح بما يشبه ملامحك السمراء ليعلن انك رحلت
وبأنك آت دون أن يكشف الكلمات نبضه الملقى على ابتهالات
الرحيل المستبد هذا..!! ها هو محمد عفيف الحسيني يكلل
الحزن بنبأ حكاية و أزقة و مقاهي و صالات عبرتها أشرعتك
أيها الخصب المرتعش بغبار حجر داعبتك بأصابعك الخجولة
المصنوعة له، ثم يضحك ضحكته ويترك عنواناً لك / ها هو رشو
يرسمني كي أصير عاشقاً مهاجراً بين الحكاية و السؤال، و
برادة حديد تكحل بلطف رائع حلمك المتمازج بهموم ثلج
عفريني.
لم تعد تملك شران عاشقاً أسمراً ليسترخي نهاد أو ليلى أو
إيبو أو نديم في سهوله.
هل تمحو أيها العزيز عفيف رسوم الغياب المحدق بنا...؟؟ هل
تتركنا نغرق مرة واحدة في مقهى ( القصر الحلبي ) بتبغ رشو
العابق على أثداء الملائكة الطغاة...؟؟ ها أنك أبكيتني مع
أول خمرة متجهة إلى بيادر الحزن التي أشعلتها بدخانك
المبلل بلحظة ماء.
رحل النائم في منديل وردة والقلب يطلق همسته الخريفية
بقطرات ممددة بالحزن و قليل من صمت لوحات مليئة بحكايات
الكثير من أحبة و أصدقاء (( شران )) المهزومة اليوم بكل
انهزام نحو البحث عن ذاك الملقى في زنزانة الموت ، ذلك
الممنوع من الجهات رشو.
هكذا كان النص كما أنت أيها العزيز الراحل سلاماً...
سلاماً...عفرين وأنت تحملين محمد سيدو رشو نرجساً...سلاماً
نهاد الترك.. سلاماً حسكو أبناء الفن و أخيراً سلاماً رشو
الجميل... لم ألتقيك في آخر وردة كنت سأهديها لقلبك الذي
ما كنت أعرف أنه أصغر من حبك...!!!