وداعاً يا قامشلو
سليمان شرو
مسافرٌ يا قامشلو والسفر قدري
سامحيني لو بكيت مودعا سهولك
فعلى باب صدركِ يتحطم كبرياء الرجال
ليتمزقَ جسدي وينهمر سيل من الدموع
مسافرٌ ........... مسافر .
على أرصفة ينام فيها الحب يتيما
بلا مأوى ،
على أشجار دائمة الجراح
كتبت وبدمي إني أعشقك حتى الثمالة
في كل زاوية من جسدي ينبت حرف
من حروف اسمك .
في كل جرح من جروحي
يطل جبينك نحو الأعلى ,
نحو أفق بعيدٍ .........بعيد
ويدك المتضرعة نحو السماء ,
آن لها ان تحمل بندقية ...وتضغط الزناد .
يدك المتضرعة نحو السماء ........
وأنت تعرفين إن سماء الأعراب لاتمطر أبدا
بل ينهمر منها رصاصٌ ...... وحقد مدفون منذ
الأزل .
قامشلو ....
والحزنُ في عينيكِ ما أكبره ,
يمتدُ من حلبجة ...إلى حريق سينما عامودا .....
إلى ملعب الأحزان في صدرك .
وداعاً ......
لأترك روحا تذوب في جسدي
لأترك ورائي أرضا اذوب في جسدها .
وليكتب الأنبياء ما شاؤا , فانت وحدك جنة
الخلد , ونهرك أحن الى قلبي من أنهار
العسل .
قامشلو ...
ذات مرة أخبرتني العرافة إن مصاصيّ
الدماء سيأتون من كل فج عميق ليشربوا
ما تبقى من دمنا , واليوم أقول :
صدق المنجمون وإن كذبوا.
* * * *
عاشقك قامشلو ,
ثائر مثل دجلة ,وهادئ مثل دجلة
تهز كيانه كلمة الحرية وتنام حواسه
على أنغام أوتار شفان .
قامشلو.
.وحين أتذكر إنك وطني
وإنك جسدي وروحي ,
تبتسم جراحي وتتكلم قصائدي
فأهتف بأسمى ما أملك
وأقسم بوطني الضائع
لن أنساكي
يا قامشلو وسأكتب عنك
الروائع .