كنت في مطار استانبول استعداداً للسفر إلى ألمانيا إجراء عملية في
الشرايين القلبية حينما سمعت النبأ المفجع باغتيال أخي الشيخ محمد
معشوق حيث كان صاعقة علي وشكلت صدمة كبيرة لي حيث أضطر المودعون إلى
إسعافي إلى المشفى وأدخلوني في العناية المشددة وكان بودي أن أعطي
بياناً في حينه بهذا الخصوص لكن الأطباء والمرافقين منعوني من الإدلاء
بأي بيان حرصاً على صحتي والآن آن الأوان لأعطي هذا البيان رغم وجودي
بالمشفى في ألمانيا فأقول:
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فبقلب خاشع مؤمن بقضاء الله وقدره وبتسليم وإذعان لمشيئة الله أنعي
للأمة الإسلامية أخي الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي اغتالته يد الإجرام
الظالمة ومما يزيد الفجيعة ويضاعف الكارثة أن يستغل أحد ما كان بيني
وبين أخي من خلافات في النهج الديني وهذه الخلافات حالة عادية بين
فقهاء وعلماء المسلمين على مدى التاريخ الإسلامي كله وما بيني وبين أخي
الشيخ محمد معشوق وأسرته وأبناءه من أخوة ورابطة دم يسمو فوق كل خلافات
وأحمد الله أنني وأشقائي وبخاصة أبناء أخي نقف يداً واحدة في السراء
والضراء وللوقوف في وجه أولئك الظالمين المجرمين وكما نستنكر أن يبث
الفرقة بيننا أحد وندعو الله تعالى أن يمن علينا بالصبر والسلوان وأن
يتم القصاص العادل من القتلة المجرمين وأن يسكن فقيدنا فسيح جنته وواسع
رحمته وإننا لله وإنا إليه راجعون.
بعد ذلك يا أخوة مما لا شك فيه خلق هذه الجريمة النكراء فتنة وهذا
باعتقادي لا يخفى على أحد ونحن والحمد لله من أهل الإيمان وقول الفصل
بيننا في أمثال هذه القضية هو إرشاد رب العالمين لنا حيث التاريخ مملوء
بمثل هذه الوقائع والحوادث يقول الله عز وجل في كتابه العزيز ولا تزر
وازرة وزر أخرى لأنني يا أخي أتسائل هل يجوز شرعاً وقانوناً إذا أساء
مسلم بعمل ما أن أعمم الإساءة لجميع المسلمين بإساءة هذا المسيء أو
تصرف عالم ديني أو شيخ تصرف تصرفاً فاحشاً وغلطاً كبيراً أيجوز أن
نتكلم على علماء الأمة ومشائخها وهكذا إذا عمل مواطن من دولة ما عملاً
مشيناً أو عمل فرد من أفراد عائلة فاضلة عملاً قبيحاً ومخلاً بالسلوك
العام أن نسند الإساءة إلى دولته ونلحق الإساءة لتلك العائلة الكريمة
الفاضلة قطعاً كل ذلك لا ومع هذا أترك الحكم لأهل العلم والعقل
والمعرفة لكن من حقي ان أقول كيف ببعض ضعاف النفوس أو ببعض أناس
مدسوسين أن يشيروا بأصابع الاتهام إلينا بداعي أن أحد المجرمين كان
يعمل عاملاً عندي بأجرته والبعض الأخر كانوا يتظاهرون بالمحبة وللودة
لي أو بالأحرى لهذه الأسرة وعلى رأسها الشيخ أحمد الخزنوي وعلى فرض إن
كان عمل هؤلاء صحيحاً وقد أخذتهم الأطماع أو غرهم الشيطان أو لهم مآرب
لا يعلمها إلا الله تعالى فكيف يتهمونني بعمل هؤلاء هذا العمل الذي لا
يرضاه الله ورسوله ولا يدن من الأديان ولا تقبله الإنسانية كيف أنهم من
قبل هؤلاء وسلوكي ووضعي ووضع والدي معروف في الإصلاح والبناء والحمد
لله لا في الهدم والتخريب والوضع معلوم لدى القاصي والداني ويعلم أبناء
المنطقة وحتى المعنيون في هذا المجال أن آلاف من الشاذين والضائعين
أخلاقياً ودينياً يرجعون إلى رشدهم وصوابهم بحسب إرشاداتنا ومع كل هذا
فأنا أتحدى كل الأطراف المخالفة لنهج والدي إن اسمعوا من كلمة جارحة في
حقهم وأكرر قولي بأن خلق هذه الجريمة فتنة بفتنة أعاذنا الله منها
وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
محمد ابن الشيخ عز الدين الخزنوي

*- ملاحظة: الرسالة وردتنا مكتوبة بخط اليد
وحررناها على الكومبيوتر مع إدراجنا لأسم وتوقيع الشيخ محمد ابن الشيخ
عز الدين الخزنوي لذا أقتضى التنويه.
http://www.keskesor.info/keskesor/beyan%20xeznawi.htm