اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
8/حزيران/2005
منذ انتفاضة الكرد في آذار من العام المنصرم انتهجت بعض الأحزاب
الكردية في سورية سياسة التظاهرات والمسيرات السلمية للاحتجاج على أي
تجاوز للحياة الإنسانية للشعب الكردي في سورية وبغية الحصول على أقل
قدر ممكن من الاهتمام من قبل الحكومة وفي سبيل توصيل رسائل سلمية
حضارية لهم ارتأت هذه الأحزاب إلى التنديد بكل خروقات الأجهزة الأمنية
وتدخلها سافر في الحياة الطبيعية للمواطنين السوريين بشكل عام والكرد
على وجه الخصوص.
بادرت إلى هذه المسيرات من وراء هذا القصد مع العلم أن أطرافاً أخرى
تضامنت مع هذه المسيرات في سبيل الحصول على جزء من الكعكة التي قد
تهبها هذه المسيرات للشعب الكردي بالدرجة الأولى ثم إلى الأحزاب التي
تنظمها وفي سبيل الدعاية الحزبية للبعض منها وخاصة ما حصل تحت خيمة
الشهيد محمد معشوق الخزنوي ثم تراجعت بحجة أو بأخرى عن التضامن مع
الأحزاب الأخرى الأمر الذي أدى إلى خروقات كلنا كنا في غنى عنها لكنها
حصلت بدون أن يحسب أحد لها أي حساب لها.
وما تمخضت عنه المسيرة الأخيرة إلا بوادر انشقاق في الصف الكردي وهذا
ما يطمح إليه أعداء الشعب الكردي وما لا يلبي حاجات وتطلعات هذا الشعب
الذي يطمح أن يعيش حياة إنسانية بكل معنى الكلمة فيها احترام مبادئ
الإنسانية على أقل تقدير وانبثقت عنها مواقف مخزية في بعض الأحيان
ومواقف متشجنة ومتسرعة أحياناً أخرى.
إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان إذ نتضامن مع سياسة المسيرات
والمظاهرات للتنديد بالخروقات التي تطال حياتنا الإنسانية ككرد نحمل
وفقط الأجهزة الأمنية حقيقة ما جرى من تخريب وسرقة ونهب لأموال وأملاك
المواطنين الكرد ونطالب الأطراف الكردية العدول عن مواقفها المتشنجة
وإعادة الوحدة إلى الصف الكردي رغم كل الخلافات الموجودة كما نطالب
الجهات الدولية التدخل لوقف هكذا تجاوزات يومية بحق حياة الإنسان
الكردي وما تطبق على رأسه من عمليات إبادة شبه يومية وما يحاك في
دهاليز الأجهزة الأمنية ونكرر ندائنا إلى الأحزاب الكردية أن تتمهل في
إعلان مواقفها المخزية أحياناً للشعب الكردي في سورية والتي في حقيقة
الأمر هي مواقف لا تخدم المصلحة الكردية المشتركة لهذه الأحزاب والتي
هي بالأساس المحرك الرئيسي والعمود الفقري للسياسة الكردية على الرغم
من قصورها في الكثير من الأحيان.